يُفتتح في المجمع الثقافي في أبوظبي مساء السبت المقبل، معرض الفنان الألماني الأصل «رولف لوكاشويسكي» ويستمر المعرض لمدة عشرة أيام، ويعتبر الفنان الذي يحمل لقب «أعظم رسامي تجسيد الحرب»، واحداً من أبرز فناني المدرسة التجريدية الحديثة الأوروبية.

كما هو الحال لطبيعة الفنانين ذوي التفكير المتحرر من حب الذات والنرجسية، ومن صميم الواقع الاجتماعي المتجه نحو الملذات والمتعة؛ بوقت يعاني العالم من ازدياد الفقر والبؤس، ينطلق الفنان لوكاشويسكي برسالته للعالم -كما يقول أحد النقّاد ـ ويعترف الفنان بتأثره الكبير بالفنانين الألمانيين: أوتا ديكس وماكس باكمان، فبعد أن ولد بمدينة شلوسنغ الألمانية عام 1947م، كانت الحركة الفنية التجريدية قد أخذت بالاتساع والتأثير الواضح بشتى مدارس العالم الفنية،

وكان لوكاشويسكي أحد أبناء تلك المدرسة الذي ظهرت منذ البداية بصمته الخاصة فيها.حين نطالع حياة الفنان الفنية؛ نجده ينهي تعليمه في مجال الفن بمدرسة الفنون بمدينة «كولون» بدرجة الشرف، وكان له ظهور لامع في العديد من معارض العالم، وصادف عام 1975م بيع أول لوحات الفنان، ليتواصل بعد ذلك في إقامة معارضه الفنية بنيويورك وباريس وبرلين والنرويج،

وفي عام 1993م انتقل لوكاشويسكي من ألمانيا ليستقر على شاطئ مدينة جنيف السويسرية، حيث اتجه حينها إلى رسم العديد من الشخصيات الشهيرة: جيمس دين، مارلين دايتريش، مارلين مونرو، والمستشار الألماني هلموت كول، والعديد من الشخصيات السياسية والفنية العالمية، ومن خلال تلك اللوحات التي زاوجت بين فن «البورتريه» و«التجريد» اختط الفنان لنفسه ملامح أسلوب خاص به،

وحظي لذلك بتقدير كبير في الساحة الفنية الأوروبية، فهو في هذه اللوحات يقوم جاهداً بدمج الشخصيات المعروفة من خلال واقعها مع رؤيته الفنية التجريدية، ليظهر بعد ذلك هذا الدمج بصورة فنية راقية، وبنفس الخطى يدوّن لوكاشويسكي جميع الأحداث العالمية وحركات التغيير، وتعتبر لوحات الفنان اليوم؛ من أبرز مظاهر الفن المعاصر، وهي مميزة ولا تشبه إلا نفسها، كما أن لوكاشويسكي يُعد مدرسة تجريدية خاصة تتحدى الواقع ولا تسايره، رغم بعض من لمحات القالب الجمالي اللوني الذي تتسم به لوحاته.

محمد الانصاري