* أخيراً عثر نادي الجزيرة على اللاعب الأجنبي المحترف بحق وحقيقة، الذي يحقق لفريقه ما يريد تحقيقه بطريقة جماعية، او بمجهود فردي خارق عندما يستدعي الموقف القيام بعمل مستحيل.

* لاعب يستطيع تغيير النتيجة ان كانت خسارة فيساويها تعادلاً كما حدث في اول مباراة له امام فريق الشعب بعقر داره، لعب فيها 45 دقيقة فقط، او يحوّلها الى فوز غال في الوقت بدل الضائع كما شاهدنا اوجبيشي وهو يتسلم كرة من وسط الملعب ويسرع بها متخطياً واحداً تلو الآخر مسابقاً الزمن كاسراً الثواني الاخيرة ويودعها الشباك قبل ان يضع الحكم صافرته في فمه.

* كانت انديتنا جميعاً دون استثناء تحلم باللاعب الاجنبي الخارق الذي يفعل كل شيء ويمثل وحده بلياقته البدنية العالية ومهاراته المتعددة فريقاً بأكمله.

* كان ذلك حُلماً.. ولكن نادي الجزيرة حققه مؤخراً بعد ان جرّب افذاذاً من اللاعبين على رأسهم جورج وايا الذي صار على مشارف رئاسة جمهورية ليبيريا، والى ان وجد ضالته في ابراهيم دياكيه ومن ثم النيجيري اوجبيشي الذي أذهل الجميع بإمكاناته الهائلة.

* هذا اللاعب الاخير القادم من باريس سان جيرمان وحده الذي اكد من اول لمسة لقدمه للكرة في مباراة الشعب انه الحُلم الذي انتظر الجزراوية سنوات لتحقيقه وهو الفوز على الزعيم، العائد من روما اكثر تحضيراً والفائز على العميد في الاسبوع الماضي، والجاهز لملاقاة باس بعد أيام قلائل.

* يكفي القول ان «اوجبيشي» قد قهر حرارة الطقس وهزم الرطوبة العالية وتفوق على منافسيه بجاهزيته ورغبته في تقديم مستويً مغاير عن اللاعبين الاجانب الذين سبقوه لدوري الامارات، وظل مدربوهم يسوقون لهم المبررات بعدم تأقلمهم لصعوبة اللعب في مثل هذا الجو الحار.

* وعلى رأسهم مدرب العين ماتشالا الذي سبق أن صرح بأن لاعبيه المحترفين يحتاجان الى عشرة مباريات حتى يتأقلما وينسجما مع الفريق!

* اذا كان الجزيرة قد حوّل خسارته الى فوز باهر عن طريق محترفه الجديد اوجبيشي وتعاون وانسجام لاعبيه معه ومن ورائهم مدربهم الهولندي فيرغيسون الذي وضع لهم الخطة الملائمة، فإن هزيمة العين تسبب فيها المدرب التشيكي ماتشالا الذي لم يتحسب لخطورة النيجيري فتركه يسرح ويمرح دون رقابة لصيقة، ولم يعمل للمحافظة على تقدمه بهدف رامي يسلم.

* وثالثة الأثافي في تغييره الغير مبرر لسبيت خاطر ولم يتبق لنهاية المباراة سوى خمس دقائق، والذي كان حامي الحمى في منطقة الوسط وساتراً للدفاع من الاعصار.

كلمات لها ايقاع

* كم دفع نادي الجزيرة في سبيل التعاقد مع هذا اللاعب «الفلتة»؟ بل كم دفع من قبل من أجل اقناع النجم العالمي جورج وايا.. ومن بعده أمهر المحترفين امثال موريتو الذي سمح بانتقاله الى قطر.. وابراهيم دياكيه الذي احتفظ به؟!

* من اجل الارتقاء بالنادي والفريق، كل شيء يهون، فلا المال يقف عقبة، ولا الخبرة مفقودة.

kamaltaha@albayan.ae