ـ يبدو أن ما طرحته قبل يومين عبر هذه الزاوية تحت عنوان «راشد دخل التاريخ» قد ضغط على الوتر الحساس عند الكثير من الشعباوية محبي الكوماندوز، الذين يشعرون أن ظلما قد وقع بحق راشد عبد الرحمن ومحمد سرور دفعهما إلى التمرد على واقعهما واللجوء إلى الهروب الذي كان بمثابة صرخة أسفرت عن شرارة سوف تغير مسار وتاريخ كرة القدم في الإمارات.
ـ فقد تلقيت أكثر من تعليق على هذا المقال، كان أحدهم من أحمد العلي تحت عنوان «الشعب إلى أين» يؤكد فيه أن راشد دخل التاريخ بينما رفض النادي دخوله، وقد كشف بصرخته عن سلبيات الممارسة الإدارية داخل النادي التي سعت بكل السبل إلى عرقلة احترافه دون سبب مقنع، مع أنه لو عرض الاحتراف الخارجي على أي من الإداريين فلن يتردد في قبوله مهما كانت تبعاته على النادي. وأكد أن الإدارة هي التي دفعت راشد إلى الخروج من الشباك بعد ان أصرت على رفض طلبه الخروج من الباب.
ـ وتلقيت تعليقا آخر بإمضاء «شعباوي» يتمنى التوفيق لراشد مع الاحتراف بسويسرا ليصبح أول لاعب في الإمارات يحترف في أوروبا، ويظل التاريخ يذكره ويذكر ما أرتكبه النادي من خطأ في حقه، بعد أن أتته الفرصة على طبق من ذهب للاستفادة هو الآخر من هذا العرض، إلا أن تركيزه انصب على عرقلتها، وتساءل لماذا تقف بعض الأندية ضد مستقبل لاعبيها؟
ـ وتحت عنوان «انتظروا المزيد من الظواهر من عرين الكوماندوز» تلقيت تعليقا آخر، من الواضح أنه يعبر عن صوت جماهير الشعب، بإمضاء «البروتوكول - الإمارات» يكرر تحذيرهم للإدارة من حدوث الكثير من الظواهر من عرين هذا النادي العريق، هدفها إرسال صرخات أخرى بعد أن تجاوزت السلبيات حدود الاحتمال، وينبه إلى ضرورة الإنصات إلى أنين وهمسات الجماهير التي حذرت من ذلك في الموسم الماضي،
ويشدد على أن الجماهير التي تشعر بالحرقة في الصدور بعد أن قوبل حبها وغيرتها على النادي بتكبد عناء التحقيقات والمساءلات القانونية، لا تزال في انتظار الفرج بعد أن طفح الكيل من التصريحات العقيمة.ـ وأكد صاحب التعليق على أن سفر راشد لم يضف إلى قضية الشعب سوى الحبكة الدرامية للعاطفة عندما تواجه العقل، وكشف عن حجم ما يتعرض له اللاعبون من إهانة وما يحدث من وئد للمواهب، ومع تمنياته لراشد بالتوفيق في غير بلده وإحساسه بالفخر لأن دماء إماراتية تجري في عروق الملاعب السويسرية، اختتم تعليقه موجها صرخة أخرى «أنقذوا نادي الشعب».
ـ هذه الآراء وإن كانت تحمل بعض القسوة إلا أنها تكشف في الوقت ذاته عن حجم حب الجماهير للنادي، وتؤكد على ضرورة توقف التصريحات المستفزة لمشاعرهم، وأهمية ذكر الجوانب الإيجابية دون التركيز على الجوانب السلبية، وكل ما أتمناه حقيقة أن تهتم إدارة نادي الشعب وعلى رأسها الشيخ عبد الله بن سالم القاسمي بتضميد الجراح، وأن تنظر بعيون مختلفة إلى هروب راشد وسرور، حتى وإن كان بهدف الهروب إلى الداخل كما أشار البعض دون دليل.
refaat@albayan.ae