ـ بداية الجولة الثانية للدوري الكروي، جاءت فاترة وهادئة، على عكس ما كان متوقعاً لها وعلى عكس ما شهدته الجولة الافتتاحية التي حفلت بكل عناصر القوة والإثارة في جميع اللقاءات الست التي شهدتها الجولة المنتهية.. فلقاءا النصر والإمارات والشارقة وبني ياس، كانا عاديين جداً وجاءت نتيجتاهما كما كان متوقعاً لهما.. فالنصر لم يجد تلك الصعوبة لانتزاع نقاط المباراة وتحقق له ذلك بأقل جهد ممكن وبثلاثة أهداف نظيفة..
فيما أضاف الشارقة ثلاث نقاط إضافية لرصيده على حساب ضيفه بني ياس الذي كان قريباً جداً من انتزاع نقطة التعادل لولا سوء الطالع.. ومع ذلك فإن نتيجتي مباراتي افتتاح الجولة الثانية جاءتا كما كان متوقعاً، حيث كان فوز النصر والشارقة متوقعاً،
وكان واضحاً سعيهما للثلاث نقاط أكثر من سعيهما للأداء الجيد كما حدث لهما في الجولة الأولى.. وبالتالي فإن الرؤية كانت واضحة بأن الفوز والثلاث نقاط كان هو الهدف المشترك لهما أكثر من التركيز على الجانب الفني الذي تأثر كثيراً من خلال النظرة المختلفة للمباراة والتركيز على نقاطها الثلاث فقط.
ـ قد تكون هناك عوامل عدة كانت وراء ذلك التراجع الفني لهاتين المباراتين بالتحديد.. ويأتي في مقدمتها الإجهاد البدني أولاً.. ثم تلك العوامل المتعلقة بارتفاع نسبة الرطوبة، ناهيك عن ان المواجهة كانت بعيدة عن الندية لتباين المستوى الفني العام بين النصر والإمارات والشارقة وبني ياس الصاعد حديثاً. كما ان توقف المسابقة بعد هذه الجولة يبدو ان له تأثيره النفسي على اللاعبين وعطائهم.
ـ وأمام ذلك، نجد ان انطلاقة الجولة الثانية لم تأت بجديد سوى التأكيد على ان الأداء العام بالنسبة للفرق لن يكون على وتيرة واحدة أو تصاعدية، والجانب الفني ستحدده أطراف المواجهة، كما حدث في الافتتاح في لقاء العين والنصر، والشعب والجزيرة، فالنصر كان مختلفاً تماماً عن النصر في لقاء الافتتاح، وعنه أمام الإمارات،
وكذلك الحال بالنسبة لفريق الشارقة الذي تراجع أداؤه كثيراً في مباراته أمام بني ياس عن مباراته مع الوصل في الجولة الأولى، كما اتضح أيضاً ان هناك خللاً واضحاً في أداء ابناء رأس الخيمة بالتحديد في الشوط الثاني، فأمام الوحدة خسروا بالأربعة في الشوط الثاني، وتكرر نفس المشهد أمام النصر ويبدو ان هناك قصوراً في جانب الإعداد البدني هو الذي تسبب في الخسارتين المتتاليتين، أما بني ياس الذي أضاع فوزاً مهماً في الجولة الأولى فإنه أضاع تعادلاً أهم في الجولة الثانية.
ـ عموماً الجولة الثانية مازالت قائمة.. واليوم يظهر حامل اللقب لأول مرة في ملعبه بعد أن عاد من رأس الخيمة في الأسبوع الماضي بفوز هو الأكبر تربع به على الصدارة منذ اليوم الأول للمسابقة. لقاء الوحدة والوصل من شأنه ان يعيد الإثارة لهذه الجولة قبل التوقف، رغم ان لقاء الجزيرة والعين والذي سنتحدث عنه غداً.. يفرض نفسه على انه قمة لقاءات الجولة الثانية.
كلمة أخيرة
* متاهة حقيقية ستتعرض لها فرق الدوري مع نهاية جولة اليوم.. حيث التوقف لـ 21 يوماً، والدخول في منافسات تمهيدي الكأس، وغياب الدوليين عن أنديتهم، وتجمع المنتخب الوطني، واللقاء الودي التجريبي للمنتخب غير معروف مع من حتى الآن، هل سيكون أمام البحرين أم بنين؟
mjasim@albayan.ae