** تتجه الأنظار إلى مدينة مراكش المغربية حيث تستضيف حدثا كرويا عالميا بارزا على أرض المملكة المغربية في واحدة من المناسبات والأحداث التي قلما تتكرر في مدننا العربية.. والتجمع هو انعقاد الجمعية العمومية للاتحاد الدولي لكرة القدم وهي المؤسسة الكروية الأكبر والأضخم التي تملك قوة اقتصادية..

ولها النفوذ العالمي القوي حتى على القرارات «الحكومية» لو تدخلت في اختصاصها كما حدث في العديد من الدول كان آخرها هو تجميد عضوية الاتحاد اليمني لكرة القدم بسبب تدخل وزارة الشباب والرياضة اليمنية في الانتخابات الرياضية لاتحاد اللعبة المنضوي تحت لواء الفيفا وعدم اعترافه بالتشكيل الجديد للكرة اليمنية حيث زار محمد بن همام نائب رئيس الاتحاد الدولي اليمن مؤخراً وتابع القضية.

** حيث تبدأ الوفود الكروية اليوم الخميس الموافق الثامن من سبتمبر الطيران إلى بلاد المغرب للمشاركة في المؤتمر الأبرز رياضيا على خارطة الكرة الأرضية.. فالمؤسسة الدولية هي التي تهيمن على مقدرات اللعبة وتعتبر المرجعية الأولى في كل القرارات التي تخص الكرة..

والمناسبة كبرى يلتقي فيها رجال الكرة من مختلف شعوب الأرض حيث النقاشات البناءة التي تخدم الواقع في سبيل تطور اللعبة التي تكلف الدول مئات الملايين من الدولارات سنويا ومن هنا فان مستقبل الكرة سيكون المحور الرئيسي لاهتمامات الدول الأعضاء للخروج بأفضل رؤية مشتركة.

** في إطار خطة الإعلام والعلاقات العامة لراديو وتليفزيون العرب لحملتها لكأس العالم 2006 وتنفيذا لاتفاقيتها مع الاتحاد العربي للصحافة الرياضية ستنظم الشبكة مؤتمرا إعلاميا عربيا كبيرا على هامش الملتقى العالمي الكروي الخامس والخمسين للاتحاد الدولي

اعتباراً من يوم غد وبالتنسيق مع إدارة الإعلام بالفيفا واختير اسم المؤتمر الإعلامي العربي تحت عنوان «مونديال ألمانيا بين الاستعدادات والترتيبات».. وسيلقي المحاضرات نخبة من كبار المسؤولين بالفيفا وقد وجهت القناة الراعية للحدث الدعوة لأربعين إعلاميا عربيا لحضور المناسبة وأتشرف بان أمثل الصحافة الرياضية ببلدي في هذا الملتقى راجيا بان أكون عند حسن الإختيار.

** الكرة المغربية لها السبق دائما على الصعيدين الإداري والفني فالجميع يتذكر دورها وموقفها المشرف في طلب تنظيم نهائيات كأس العالم اربع مرات من قبل حيث وقفت أمامها الدول الكبرى وحرمتها من الفوز بشرف تنظيم النهائيات وبدأت المحاولات المغربية لاستضافة مونديال 94وخرجت بفارق ضئيل حيث تدخلت القوى العظمى ولعبت دورها وأبعدتها عن كسب الرهان..

ونتذكر أيضا كيف تلاعب هوامير الفيفا في المدينة السويسرية لتبعد المغرب بفارق أربعة أصوات عن جنوب إفريقيا في آخر محاولاتها لتنظيم مونديال 2010 على الرغم من الملف الرائع والنموذجي الذي كان الأقرب بكل المقاييس.. إلا أن «اللعبة» كانت أكبر فتلاشى الحلم العربي، ويبقى التفكير واردا طالما العزيمة لأبناء المملكة باقية حيث ستعود مرة أخرى تطرق باب التحدي لتحقيق الأمنية والأمل والفوز بتنظيم كأس العالم في المحاولات المقبلة.

aljoker@albayan.ae