يسعى المنتخب الالماني إلى تحسين صورته والعودة إلى نتائجه الجيدة عندما يستضيف منتخب جنوب أفريقيا الليلة في مباراة ودية على استاد «فيتسر» في بريمن ضمن استعدادات المنتخب الالماني لنهائيات كأس العالم 2006 التي تستضيفها بلاده. وتمثل المباراة «لقاء الجريحين» فكل من الفريقين تعرض لصدمة كبيرة في مطلع الاسبوع الحالي حيث خسر المنتخب الالماني مباراته الودية أمام سلوفاكيا صفر/2 في براتيسلافا.

وسقط منتخب جنوب أفريقيا أمام مضيفه منتخب بوركينا فاسو 1/3 في التصفيات الافريقية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2006 ليخرج الفريق صفر اليدين من التصفيات.ورغم أن الهزيمة أمام سلوفاكيا لم تكلف المنتخب الالماني خسائر فادحة لانها مباراة ودية إلا أنها وضعت الفريق محل انتقادات لاذعة وأكدت على أن أي هزيمة غير متوقعة لن تمر بدون حساب حتى وإن كانت على المستوى الودي.

أما المنتخب الجنوب أفريقي فكانت هزيمته سببا في خروجه صفر اليدين من التصفيات وبالتالي عدم التأهل للنهائيات التي شارك فيها عامي 1998 و2002 كما أضعفت بالتأكيد الحماس في جميع أنحاء جنوب أفريقيا قبل استضافة كأس العالم 2010.ولن يستطيع المنتخب الجنوب أفريقي تكرار زيارة اليوم إلى ألمانيا في كأس العالم بعد أن فشل في التأهل للنهائيات.

وقال يورغن كلينسمان المدير الفني للمنتخب الالماني إنه على الرغم من الشعور بخيبة الامل نتيجة هزيمة الفريق أمام سلوفاكيا إلا أنه دعا الجماهير لتقبل الهزيمة مثلما تسعد بالانتصارات.وكان الانتقاد الاكبر الذي وجه للمنتخب الالماني بعد الهزيمة أمام سلوفاكيا من نصيب الدفاع.

ولذلك من المنتظر أن يمنح كلينسمان الفرصة في هذه المباراة إلى آرني فريدريك الذي لم يسافر مع الفريق إلى سلوفاكيا بسبب المرض كما ينتظر أن يدفع باللاعب تورستن فرينجز الذي لم يسافر أيضا إلى سلوفاكيا بسبب الاصابة.أما البريطاني ستيوارت باكستر المدير الفني للمنتخب الجنوب أفريقي الذي يدرك تماما أن أيامه مع الفريق أصبحت معدودة فمن المنتظر أن يدفع بعدد من اللاعبين الذين لم يكونوا ضمن التشكيل الاساسي للفريق في الفترة الماضية.

وأبدى باكستر استياءه الشديد من أداء الفريق أمام بوركينا فاسو متهما عدد من اللاعبين بأنهم كانوا دون المستوى وفشلوا في التعامل مع الضغوط الواقعة عليهم.وكان باكستر قد دفع في المباراة أمام بوركينا فاسو بمجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرة مثل شون بارتليت وبينديكت مكارثي وسيابونجا نومفيتي ولكنهم خذلوه مرة أخرى مما أثار مطالب بضرورة الدفع بلاعبين جدد.

وكان باكستر قد نجح بمجموعة من اللاعبين المحليين عديمي الخبرة في المنافسة بقوة في بطولة الكأس الذهبية في الولايات المتحدة الاميركية حيث وصل الفريق لدور الثمانية على حساب المكسيك.ورغم ذلك لم يستدع باكستر عدد كبير من هؤلاء اللاعبين للمشاركة أمام بوركينا فاسو.ومن المرجح أن يشارك عدد من هؤلاء اللاعبين في المباراة الودية أمام المنتخب الالماني الفائز بكأس العالم ثلاث مرات سابقة. وتمثل المباراة فرصة لكل من الفريقين لاستعادة الثقة والتوازن ولكن الفوز لن يفيد أي منهما على المستوى الرسمي.