انقلب السحر على الساحر بوصف الصحف البحرينية بعد أن صدم الاتحاد الدولي لكرة القدم منتخب أوزبكستان وحول رغبته في اعتباره فائزا في لقائه مع المنتخب البحريني الشقيق الذي اقيم في طشقند بنتيجة 3/صفر الى الغاء نتيجة الفوز واعتبارها لم تكن وإعادة المباراة من جديد في موعد حدده الفيفا يوم 8 أكتوبر المقبل في طشقند (الذهاب) و21 اكتوبر في المنامة (الاياب)، ما يعني ان اللقاءين ستتم إقامتهما في شهر رمضان المبارك.

وكان الأوزبكيون طالبوا في احتجاجهم إلى «الفيفا» على مباراة الذهاب بسبب إلغاء هدف لهم من ركلة جزاء بخطأ فني من الحكم الياباني توشيميتسو يوشيد بأن يتم اعتمادهم فائزين بثلاثة أهداف نظيفة كنتيجة لمباراة الذهاب دون المطالبة بإعادة المباراة، لكن الاتحاد الدولي أقر بوجود خطأ فني وأصدر قراره بإعادة المباراة وهي المسألة التي أثارت استياء الأوزبكي .

ونقلا عن جريدة «الايام» البحرينية فقد اعتبرت الاوساط البحرينية أن القرار يصب في مصلحتهم بالدرجة الأولي أكثر من المنتخب الأوزبكي وذلك نظرا لوجود فارق زمني يصل إلى شهر تقريبا حتى موعد مباراة الذهاب وهو ما سيساعد في تجهيز اللاعبين المتأخرين في الالتحاق بالمنتخب وقد تتسع دائرة التفاؤل إلى إمكانية إشراك علاء حبيل .

وقد خيم جو من الإحباط على الجهازين الفني والإداري للمنتخب الأوزبكستاني كما اشارت الايام معتبرين القرار بالصدمة وفي أول ردة فعل تم تغيير وقت الحصة التدريبية التي أقيمت يوم أول من أمس باستاد البحرين الوطني تأهبا للقاء الاربعاء حيث كانت مدة التمرين ساعتين كاملتين الا أن المدرب الانجليزي بوب هاوتون قام بتغيير الحصة التدريبية الى ساعة واحدة فور سماعه قرار التأجيل وإعادة المباراة .

وتحفظ هاوتون على التعليق على هذا القرار حيث رفض الحديث إلى الصحافة واكتفى بقوله أنه فوجئ بما تم.. ومن جانبه أبدى رئيس وفد منتخب أوزبكستان استياءه مما حدث مشيرا الى أنه كان ينتظر احتساب الهدف الثاني الا أنه يفاجأ بما تم اعتماده من الإتحاد الدولي . وقد غادر الوفد الأوزبكي في الساعة الثانية عشر ظهر أمس عائدا إلى طشقند . وهو يندب حظه.

* تأجيل اللقاء امام اوزبكستان فرصة لمنتخب البحرين لاستعادة قواه

وبحسب قرار ( الفيفا ) أيضا، القاضي بإعادة اللقاء فإن كل القرارات المحتسبة في المباراة تلغى بشكل تلقائي وهو ما يعني إلغاء البطاقات الصفراء التي حصل عليها لاعبوالبحرين في المباراة وهم محمد سالمين ومحمد سيد عدنان ( كانا سيوقفان في الإياب ) ومحمود جلال ( إنذار واحد ) ، لكن هذه المسألة لم تتأكد بشكل رسمي لأنها تخص لجنة أخرى هي لجنة الانضباط في ال(فيفا )

.

من جهته قال رئيس اتحاد الكرة البحريني الشيخ سلمان بن إبراهيم خلال لقائه بعدد من الصحفافيين أول من أمس أن قرار ال(فيفا ) يصب في صالح منتخبنا الوطني أكثر من المنتخب الأوزبكي وذلك نظرا لوجود فارق زمني يصل إلى شهر تقريبا حتى موعد مباراة الذهاب وهو ما سيساعد في تجهيز اللاعبين المتأخرين في الالتحاق بالمنتخب مثل حسين بابا ومحمود جلال وراشد الدوسري إلى جانب تشافي الهداف دعيج ناصر وقد تتسع دائرة التفاؤل إلى إمكانية إشراك علاء حبيل إذا شارك مع فريقه في مباريات الدوري القطري .

وأضاف :ربما يكون التأجيل في صالحنا وذلك بحسب معطيات اليوم، لكن من يدري ما الذي تخبئه الأيام المقبلة، لا نريد أن نسرف في التفاؤل، لكننا يجب أن نستفيد من هذا القرار، وعلى أية حال، لا ننسى أن مشكلة اللاعبين المحترفين ستعود مرة ثانية، كما أن المباراتين ستلعبان في شهر رمضان .

وعما إذا كان الاتحاد سيتقدم بدوره بمذكرة احتجاج لطلب تحسين النواحي الأمنية في المباراة، أكد الشيخ سلمان بن إبراهيم أن هذه المسألة تعود بالدرجة الأولى إلى ما سيحمله تقريرا مراقب المباراة ومراقب الحكام، مؤكدا أن الاتحاد سيطالب بتوفير مزيد من الحماية والاحتياطات الأمنية للاعبين خصوصا بعد تعرض البدلاء للقذف بالحجارة .

ولم تتضح الصورة بعد عما إذا كان اتحاد الكرة سيحصل على تعويضات عن الخسائر المادية التي تكبدها جراء سفره إلى طشقند، لكن الشيخ سلمان بن إبراهيم أكد أن الاتحاد لن يبخل على المنتخب مهما كانت الظروف . وأشار رئيس اتحاد الكرة إلى أنه اجتمع باللاعبين قبل بدء التدريب وأوضح لهم عدم رضا الاتحاد عما قدموه في المباراة مؤكدا أن اللاعبين تعاهدوا على تقديم صورة مغايرة لأداء المباراة الأخيرة، مؤكدا أن الاتحاد سيقوم بترتيب بعض اللقاءات بين اللاعبين ورجال الصحافة .

وعما إذا كان الموعدان الجديدان لمباراتي الذهاب والإياب سيؤثران على برنامج الاتحاد الخاص بالمسابقات المحلية، أوضح الشيخ سلمان أن البرنامج سيسير كما هو مخطط خصوصا في ظل مذكرة الاتحاد الدولي التي تؤكد على ختام كافة المسابقات الكروية في العالم في النصف الأول من شهر مايو المقبل بعيدا عن مسألة تأهل المنتخبات إلى كأس العالم من عدمها .