* ندرة المواهب الكروية في عصر هذا الجيل من اللاعبين الذين جاؤوا في اعقاب جيلين من اسلافهم الافذاذ الذين اوصلوا كرة الإمارات الى نهائيات كأس العالم بإيطاليا 1990 ونهائي كأس الأمم الآسيوية عام 96 ووضعوها في المرتبة الثانية كوصيف للبطل في ذلك الوقت جعلتني اتعاطف مع قضية اللاعب المعروف ياسر سالم الذي اخرجه «البيان الرياضي» عن صمته امس وادلى بافادات مهمّة وضعت جماهيره بصفة خاصة والساحة الرياضية بصفة عامة في الصورة.

* وياسر الذي اطلقنا عليه ذات ليلة بزغ فيها نجمه بالكاسر لجسارته وتحديه للمخاطر في مواجهة اقوى الدفاعات التي دك حصونها للوصول الى المرمى لهز الشباك بأندر الأهداف واجملها في الاوقات الحرجة والصعبة.

* كان قد فرض نفسه على المنتخب الوطني المرصع بالنجوم في موسم 96 الذي دخل قائمته لتوه كيافع.. وشارك كأساسي في بطولة القارات التي اقيمت بالسعودية عام 97 كبديل لزهير بخيت الذي ارتدى قميصه الابيض الذي يحمل الرقم (11) ولعب ايضاً في تصفيات كأس العالم 98.

* كان اختياره للمنتخب في زمن النجوم ومشاركته في بطولة القارات وتصفيات كأس العالم قد اعطته مزيداً من الثقة في نفسه كمهاجم يشار اليه بالبنان فسطع نجمه اكثر مع فريقه الوحدة الذي قاده للفوز ببطولة الدوري العام لأول مرة في موسم 98/99، ولم يمنعه وجود امهر اللاعبين الاجانب في تشكيلة العنابي وهما محمد كونتي كصانع العاب والبوري لاه كهداف عملاق من التألق وتسجيل الاهداف بالقدمين والرأس بكل ذكاء واقتدار.

* واستمر مع فريق ناديه الذي تربى فيه وترعرع بين احضانه ووجد من اهتمام اقطابه وادارته ما جعله يبدع ويدخل قلوب الجماهير العنابية.

* وكأن عينا اصابته عندما توقف فترة للمعالجة من تمزق في الرباط الصليبي لركبته، وهي الاصابة الشائعة بين لاعبي الامارات، فعولج منها كأحسن ما يكون وعاد لممارسة نشاطه بهمة ونشاط وحماس الى ان فوجئ الجميع بانتقاله الى نادي بني ياس في محاولة لتدعيم فريقه وتمكينه من الصعود من الدرجة الثانية الى مكانه الطبيعي بدوري الاضواء، ثم اختفى طوال الموسم الماضي.

* واذ ظهر بالامس مدلياً بافاداته التي تضمنت مطالبته بعقد احتراف كشرط لعودته للملاعب معطياً الاولوية لناديه بني ياس فمن حقه كلاعب ناضج ان يسعى لتحقيق ذلك ولا نعتقد ان المسؤولين بالنادي سيقفون ضد رغبته.

كلمات لها ايقاع

* ان كرة الامارات في حاجة الى لاعب موهوب من طراز المهاجم ياسر، وبما ان بني ياس عائد للاضواء وهو مازال مقيداً بكشف فريقه الأول فإن ابرام اتفاق معه لن يكون مشكلة خاصة ان الادارة عازمة على تطبيق الاحتراف لكل اللاعبين.

* ياسر في عمر 27 سنة، امامه سنوات ليعطي فيها الكثير، وما اندر امثاله في مثل هذا العمر.

kamaltaha@albayan.ae