الحديث عن الاحتراف ولائحة انتقالات اللاعبين لا يتوقف والاجتهادات متواصلة، كل يدلو بدلوه في محاولة للوصول إلى أفضل صيغة ممكنة للائحة المنتظرة، التي ستنظم العلاقة المستقبلية بين الأطراف الثلاثة، الاتحاد والنادي واللاعب، وهذا بلا شك جهد طيب يصب في صالح الجانب الايجابي لأكبر تحد يواجه كرة الإمارات في الوقت الحالي.
والمؤكد أن كل هذه الاجتهادات ستكون موضع اهتمام وبحث دقيقين من جانب اللجنة المشكلة في اتحاد كرة القدم برئاسة يوسف حسين السهلاوي رئيس لجنة المسابقات، لإعداد اللائحة المنظمة لأوضاع انتقالات اللاعبين، والتي منحت في نفس الوقت حق الاستعانة بمن تراه مناسبا في تنفيذ المهام الموكلة إليها، سواء كان شخصا أو خبيرا، أو كانت لوائح اتحادات أخرى تنظم نفس العلاقة.
ولكن بما أن هذه المهمة جاءت في أعقاب أحداث فرضت نفسها على الساحة، تمثلت في سفر ثلاثة لاعبين سرا إلى الخارج بحثا عن الاحتراف وهم راشد عبد الرحمن ومحمد سرور وعبيد الطويلة، مما كان له تأثيره في توجيه دفة الرأي نحو المطالبة بمعاقبتهم حتى يكونوا عبرة لغيرهم من اللاعبين. فإننا نتمنى ألا يكون لهذا التوجه تأثيره على فكر وعمل أعضاء اللجنة.
نعلم أن هجرة اللاعبين الثلاثة إلى الخارج كان المحرك الأساسي لهذا التفاعل وهذه الخطوات الايجابية والجادة نحو تقنين العلاقة بين الأندية واللاعبين في المرحلة المقبلة، ووضعها في القالب الصحيح بما يحقق صالح اللعبة وأطرافها، لكن كل ما نخشاه وننبه إليه هو ألا يكون هذا التصرف مؤثرا في منح الأندية بعض الأفضلية بما قد يضر بمصالح اللاعبين، مما قد ينتج عنه مشاكل مستقبلية.
ثقتنا كبيرة في اللجنة المشكلة من الاتحاد، وبشكل خاص في رئيسها رجل القانون يوسف حسين، الذي لا نشك في أنه سوف يتعامل مع هذه القضية المصيرية بمنطق رجل القضاء الباحث عن حقوق جميع الأطراف بتجرد وعدم انحياز، حتى لو تطلب الأمر العمل بروح القانون، ولن يلجأ أبدا إلى منطق وكلاء النيابة كممثلين للادعاء،
وكلنا أمل في نجاح اللجنة في الانتهاء من مهمتها في أسرع وقت ممكن، وقبل أن نواجه مشاكل جديدة في ضوء التوجه الذي سيصبح سائدا بين معظم النجوم، والمتمثل في عدم ممارسة اللعبة مستقبلا إلا كمحترفين وبعقود رسمية موثقة، خاصة والبشائر الدالة على ذلك في تزايد مستمر .
refaat@albayan.ae