ـ قبل أكثر من ثماني سنوات، وبالتحديد في عام 1997، بدأت رحلة الأشقاء في الاتحاد السعودي لكرة القدم، للبحث عن صيغة احترافية تتلاءم وتساير وتتطابق مع الأوضاع الخاصة للاعب والأندية السعودية وحتى الاتحاد، من الناحية الاجتماعية بالتحديد، لكي تضمن أعلى سقف ممكن من النجاح.
ـ وبعد ما يقارب السنتين من العمل ومن الإعداد ومن الزيارات المكوكية التي قام بها الدكتور صالح بن ناصر رئيس ملف الاحتراف في السعودية للعديد من الدول والاتحادات الأوروبية والعربية أيضاً ممن تعمل اتحاداتها بنظام الاحتراف، تم التوصل إلى الصيغة النهائية لاحتراف اللاعب السعودي، وتم العمل به منذ ذلك العام بشكل منظم في الوقت الذي ظل الملف نفسه مفتوحاً لإدخال العديد من التعديلات عليه تفادياً للمستجدات الجديدة والحد من السلبيات التي أفرزتها التجربة بغية الوصول لأقصى درجات المثالية للنظام.
ـ لقد قصدت الخوض في تلك المقدمة لكي أضع أمام كل من يعنيه الاحتراف وتطبيقه، وحتى مسألة تنظيم انتقالات اللاعبين التي تعتبر حديث الشارع والأوساط الرياضية، ان المسألة لا يمكن اتخاذ قرار نهائي بخصوصها بالصورة التي يتصورها الكثيرون.وإذا كانت التجربة السعودية استغرقت سنتين من الإعداد والعمل المكثف، فإن ما دخل عليها من تعديلات لاحقاً تؤكد استمرار العمل في الملف الذي سيبقى مفتوحاً طالما ان كرة القدم تعيش تلك الطفرة الرهيبة في مختلف دول العالم.
ـ وبالتالي.. فإن الحديث حول الاحتراف، يجب ان يكون حديثاً حول احتراف من نوع خاص يتعلق باللاعب الإماراتي وبالأندية الإماراتية فقط، وهذا يعني ان ما هو ناجح في السعودية ليس شرطاً ان يكون ناجحاً عندنا، وكذلك الحال بالنسبة للجانب السلبي أيضاً، فما هو غير ناجح في قطر أو مصر.. قد يكون ناجحاً عندنا، لأن مثلما هناك وضعيات خاصة في تلك الدول بحاجة إلى تعامل خاص، كذلك الحال في كرة الإمارات التي لها خصوصيتها ولها طابعها الذي يميزها عن غيرها.
ـ اللجنة التي تم تشكيلها مؤخراً برئاسة يوسف حسين رئيس لجنة المسابقات باتحاد الكرة، من اجل تنظيم عملية انتقالات اللاعبين هي الخطوة الأولى نحو فتح الملف الأهم بالنسبة لكرة الإمارات التي أصبحت بحاجة ماسة إلى تنظيم جديد وحديث يواكب الطفرة التي تعيشها الكرة العالمية، هذا إذا كنا بالفعل نفكر مثلما تفكر به بقية دول العالم.
كلمة أخيرة
ـ لا تنتظروا قراراً سريعاً من لجنة يوسف حسن، ولا تستعجلوا لأن المسألة ليست بتلك السهولة التي يتصورها ليس البعض بل كثيرون.
المهم اننا بدأنا الخطوة الأولى والبقية تأتي.
mjasim@albayan.ae