ـ أعلن الاتحاد العربي لكرة القدم قائمة الحكام الذين سيتولون إدارة مباريات ذهاب الدور الأول لبطولة دوري أبطال العرب الثالثة، والتي خلت تماماً من وجود أي حكم من الإمارات في تلك القائمة. كرد فعل من قبل الاتحاد العربي لمواجهة رفض الأندية الإماراتية المشاركة وللمرة الثالثة في النسخة المستحدثة لبطولة الأندية العربية التي تغيب عنها الكرة الإماراتية دون وجود مبرر منطقي أو مقنع من جملة المبررات التي ساقتها الأندية في مسرح رفضها المشاركة في البطولة التي نسجل الغياب الثالث فيها على التوالي.
ـ ومن المفارقات في مسألة غياب الحكام الإماراتيين في البطولة. وجود الأخ غانم أحمد عضو اتحاد الإمارات لكرة القدم ورئيس لجنة الحكام بالاتحاد العربي ومع ذلك نجد أن لا وجود للتحكيم الإماراتي في البطولة، وقرار المنع جاء نتيجة لعدم وجود أي فريق من الإمارات مشاركاً في البطولة. واللائحة تنص على استبعاد حكام الدولة التي لا تشارك أنديتها في البطولة وهذا ما حرم حكامنا رغم تميزهم وتفوقهم من التواجد في البطولة.
ـ والسؤال الذي يطرح نفسه، لماذا هذا الغياب الذي لا مبرر له، هل هو هروب من المواجهة، أو هو تقليل من قيمة البطولة، أم أن هناك قناعة تامة بعدم جدوى المشاركة فيها من الناحية الفنية، وإذا توقفنا عند الافتراض الأول، فأعتقد أن أنديتنا أكبر من الانسحاب من مواجهة الفرق مهما كانت مكانتها وخبرتها، وفي الافتراض الثاني فإن الجانب الفني ليس مغيباً عن البطولة في ظل وجود أندية ذات صيت عربي ودولي كبير، وإذا كان هناك من يقلل من مكانة البطولة وقيمتها، فلماذا كل الدول العربية تسجل حضورها باستثنائنا!
ـ إن اتحاد الكرة، حاول بشتى الطرق اقناع الأندية للمشاركة في دوري أبطال العرب.. وطرق أبواب كل الأندية، إلا أن أحداً منها لم يرد رداً إيجابياً إلى أن أخطر الاتحاد بالاعتذار والذي ترتب عليه غياب أطقمنا التحكيمية عقاباً لغياب أنديتنا وفي النهاية فإن كرة الإمارات هي الخاسر الأكبر، وهي التي ستدفع ثمن غيابها عربياً للمرة الثالثة على التوالي.
ـ أتساءل ويتساءل معي كثيرون، الأندية التي تتصارع محلياً، ماذا تهدف من وراء حصد البطولات المحلية.. أليس الهدف المشاركات الخارجية والتمثيل الدولي، وفي المقابل لماذا لا يلجأ الاتحاد إلى إلزام الأندية للمشاركة طالما تنطبق عليهم المواصفات، المسألة أكبر من عملية الاعتذار عن التواجد الخارجي، وطالما أن المسألة مرتبطة باسم الدولة.. فلابد من أن يكون هناك من يرفع علمها.
كلمة أخيرة
ـ هل طموح أنديتنا أصبح ضيقاً لدرجة أن أقسى أمنياتنا أصبحت لا تتجاوز حدودنا المحلية.. وإلا بماذا نفسر الغياب أو الاعتذار أو الهروب العربي الثالث على التوالي.
ـ نجاحات العين الدولية والخارجية.. أليست كافية لكي تستفز بقية الأندية، أم أن كتب على العين أن يحمل اللواء الخارجي لكرة الإمارات لوحده فقط.
mjasim@albayan.ae