وجهت جريدة «الرأي العام» الصادرة في الكويت صباح أمس اتهامات بالسرقة لأحد لاعبي المنتخب الكويتي قام بها خلال رحلة المنتخب إلى طشقند لملاقاة المنتخب الاوزبكي في تصفيات المجموعة الآسيوية الأولى المؤهلة للمونديال. وأشارت الجريدة إلى أن السرقات تمت بدواعي المزاح إلا أن الهزل انقلب إلى فضيحة تتداولها الأوساط الرياضية الآن في الكويت بحسب الصحيفة.
وبنفس منطق المزح (ربما) تعاملت الصحيفة مع الأمر بأسلوب أقرب إلى السخرية، حيث كتبت تقول: «سبق لاعبو منتخب الكويت الوطني لكرة القدم أجهزة الأمن التركية في معرفة من سرق جواز احمد المطيري، لكن الفارق أنهم تداولوا اسمه فيما بينهم همسا لسابق معرفتهم بسوابقه
لكن لم يتوقعوا ان يصل به الأمر إلى هذا الحد بان تمتد يده على وثيقة مهمة لزميل له أكل معه «عيش وملح» وتقاسما معا الضحكة والدمعة والأفراح والأحزان، ورغم ذلك لم يحاولوا إيذاءه حتى بالاستفسار عما إذا كان مر عليه الجواز رغم يقينهم انه هو وليس غيره، لكن رغم ذلك أشاروا بأصابع الاتهام إليه عبر دعابتهم التي كان يرتفع صوتها في وجوده.
فمنهم من قال «يبدو انه تصور الجواز موبايل لان كليهما يعتمد على لغة الأرقام، والأخر قال «صاحبنا لما شاف الجواز خاف عليه من البرد فخبأه».وتابعت الجريدة التي اكتفت إلى الإشارة بان كاتب الخبر هو المحرر الرياضي للجريدة : من الواضح ان الهمس لدى اللاعبين تحول إلى صوت عال لدى أجهزة الأمن التركية كما أكد مصدر في وزارة الداخلية التركية، وهو في نفس الوقت احد قياديي نادي غلطة سراي
حيث لم تهدأ شرطة مطار اسطنبول أو ينام لها جفن منذ بلاغ إدارة وفد الأزرق عن فقدان جواز اللاعب احمد المطيري، عند وصوله مع المنتخب إلى المطار في طريقه إلى طشقند. واهتمام الأمن التركي كما تقول «الرأي العام» جاء من منطلقين، الأول ان فقدان الجواز تم في جزء من الأراضي التركية لكون الأزرق استقل الخطوط الجوية التركية في رحلته من مطار ميونيخ الألمانية إلى اسطنبول التي مكث فيها المنتخب 4 ساعات
ثم أكمل رحلته إلى طشقند على نفس الخطوط، والمنطلق الثاني ان الإبلاغ عن فقدان جواز احمد المطيري تم في مخفر مطار اسطنبول، ولذلك باشرت الأجهزة الأمنية التحقيق مباشرة حتى قبل مغادرة بعثة الأزرق إلى طشقند لدرجة أنهم استعانوا بشريط فيديو الرحلة الموجود داخل الطائرة وفتشوا في أكياس القمامة التي
تم استخراجها من الطائرة نفسها خاصة بعدما حدد اللاعب احمد المطيري لأجهزة الأمن التركية آخر مرة كان معه الجواز حيث عبر بواسطته (الجواز) منافذ جوازات مطار ميونيخ ودخل به (الجواز) الطائرة ولم يكتشف فقدانه إلا عند الوصول إلى مطار اسطنبول عندما قام إداري الأزرق رائد سكين بطلب جوازات اللاعبين لاستكمال إجراءات الرحلة إلى اوزبكستان.
ومن خلال التقصي والفحص وتحليل شريط الرحلة من قبل أجهزة الأمن التركية توصلت هذه الأجهزة إلى ان جواز سفر احمد المطيري امتدت له يد أحد زملائه في لحظة التزاحم في ممر الطائرة أثناء البحث عن المقاعد ونشله بأسرع من البرق وخبأه في أغراضه بخفة المتمرس،
بدليل ان كل نفايات الطائرة التي أعادت أجهزة الأمن تفتيشها بدقة أكثر من مرة لم تجد اي أثر لهذا الجواز اللغز، الذي بكل تأكيد طار دون صاحبه إلى اوزبكستان ليخسر احمد المطيري، مرتين الأولى حرمانه من الاستمرار مع الأزرق والثانية بانه لم يشارك في صفوفه في هذه المباراة المصيرية.اللاعب المتهم بالسرقة له سوابق كثيرة جعلت منه مشهورا على هذا الصعيد ولكنه حتى هذه اللحظة لم يقبض عليه متلبسا بالسرقة ليبقى متهما «بريئا» حتى تثبت إدانته، أو يأتي من ينجح في إحراجه لكي يعترف بالسرقة.