كما ان الفريق الاحمر خاض هذه الموقعة في غياب هدافه الاسمر فيصل خليل ودينامو خط الوسط حسن علي ابراهيم للاصابة وكذلك المحترف الاوروجوياني الجديد صانع الألعاب خوان مارتن بارودي لانتظامه مع منتخب بلاده الذي يؤدي مباراة مهمة مصيرية في تصفيات التأهل لمونديال 2006 بألمانيا.

وفوق هذا وذاك لم تكن الاقدار ايضاً رحيمة بالفريق الاحمر وسط هذه الظروف الصعبة وذلك عندما اشهر الحكم الدولي محمد عمر البطاقة الحمراء في وجه المدافع مشموم محبوب لتلقيه الانذار الثاني عند الدقيقة السابعة من الشوط الثاني ليكمل الشياطين اللقاء بعشرة لاعبين لمدة 42 دقيقة مع اضافة اربع دقائق وقتاً محتسباً بدل ضائع ناقصي العدد وخارج ملعبهم.

وعلى الرغم من كل هذه الظروف الصعبة المعاكسة استطاع الاهلي ان يفعلها للمرة الثانية ويصطاد الشباب في معلقه ويفوز عليه ليكرر مشهد التفوق في بداية الموسم الماضي عندما تغلب بخماسية نظيفة.والانتصار الثمين الذي حققه الفريق الاحمر لم يكن بضربة حظ او وليد صدفه وانما جاء وفق تكتيك محكم من المدرب الالماني وينفريد شايفر وقراءته الجيدة للمباراة

وهو خارج حدود الملعب بعد طرده في نهاية الشوط الأول والتزام لاعبيه بالتعليمات والأداء باسلوب منظم دفاعاً وهجوماً وان اخذ عليه البعض انه سحب المهاجم عمر عبدالرحمن صاحب هدف التقدم والذي كان قد اشركه بعد مرور 11 دقيقة من البداية لاصابة محمد علي لكنه كان ينظر لتأمين جبهته الخلفية والحفاظ على الفوز باشراك المدافع سامي عنبر

وبالفعل نجح شايفر في اغلاق جميع المنافذ امام محاولات الشباب الهجومية باستثناء الخطأ الفردي من حارس المرمى عبدالله موسى الذي خرج في توقيت غير مناسب لابعاد الكرة قبل رأس مهاجم الجوارح علي راشد والذي نجح في ايداعها المرمى.ومن هجمة مرتدة منظمة تمكن فريق «الفوهرر» من التقدم بالنتيجة للمرة الثانية سريعاً من كرة متقنة مررها الارجنتيني فرناندو الى المدافع المتقدم بدر ياقوت سددها بيمناه قوية في الزاوية اليسرى العليا لمرمى حارس الشباب سالم عبدالله،

ويحسب للمدرب شايفر مغامرته بالعناصر الشابة لتعويض العجز في صفوفه وكانوا عند حسن الظن بهم وتحملوا المسؤولية بكفاءة ويكفي ان هدفي الفوز جاءا باقدام شبابية واعدة تؤكد ان الاهلي غني بابنائه الموهوبين وان العمل في المراحل السنية بالنادي يسير في الطريق الصحيح.في المقابل فشل البوسني جمال حاجي مدرب الجوارح في استغلال التيار المعاكس للأهلي بل دخل في دوامة هو وفريقه خرج منها خاسراً اللقاء في ملعبه وبسخط الجماهير التي حملته الهزيمة.