اذا كان العين قد ظفر بالمهم واحتكر نقاط المباراة الثلاث بعد فوزه بهدف وحيد سجله المحترف البنمي لويس تيغادامن ركلة جزاء ارتكبت في الشوط الثاني مع شهاب احمد فإن العميد النصراوي استحق الاحترام على مردوده الفني البديع الذي اكد حقيقة خطيرة بل ومرعبة لبقية فرق المنافسة وهي ان النصر قادم ليقول كلمته القوية التي ربما تردد صداها على منصات التتويج هذا الموسم.
والاحداث المثيرة التي صاحبت اللقاء بدأت عندما طرد قاضي الجولة حارس النصر محمد غلوم في الدقيقة الثانية من المباراة ليفرض على الضيوف مواجهة اصحاب الارض وسط جماهيرهم وبكل مقدراتهم بعشرة لاعبين ولذلك كان بديهياً جداً ان يتراجع النصراوية الى منطقتهم لحماية مرماهم من الغزوات الهجومية التي بدأها العين فور طرد الحارس وهو ما اضفى على اللقاء اثارة على اثارة فالفريقان كبيران ومنافسان على القمة وكلاهما يسعى لتدشين ظهوره الأول بمستوى يرضي طموح قاعدته
ويؤكد جدارته ويعضد من انطلاقته القوية في دوري هذا الموسم ولذلك فقد تابع الجمهور موقعة حفلت بالمتعة والابداعات وكانت العيون متجهة صوب محترفي الفريقين الثنائي انوكاشي وتيغادافي العين وفالدير وجولي في النصر لكن قدرات المدافعين وحراس المرمى كانت حاضرة فاستطاع كل من علي مسري وحميد فاخر وجمعة خاطر «قبل استبداله» ان يفرضوا اسلوبهم على مقدمة النصر الهجومية وحجموا تماماً من محاولات جولي وانطلاقات فالدير
رغم ان هذا الاخير نفذ اكثر من مرة للعمق العيناوي وهدد مرمى معتز الذي كان فارساً فدائياً في مواجهة تطلعات ورغبة البرازيلي الداهية فتصدى له ببسالة وجرأة.وبالمقابل نجح كاظم علي ومحمود حسين ومن خلفهم الحارس البديل داؤود صالح في منع تقدم ثنائي الهجوم العيناوي انوكاشي وتيغاداوحرموهما من التوقيع على الشباك الزرقاء في اكثر من مناسبة رغم ان البنمي تيغادااستغل ركلة الجزاء التي احتسبت لصالح نجم الوسط العيناوي شهاب احمد واعلن عن وجوده القوي في الظهور الأول له.
وعموماً تميزت المباراة بالعطاء والسرعة من الجانبين حيث اظهر اللاعبون امكانات وقدرات فنية وبدنية عالية وكان لاطراف الملعب دور كبير في زيادة ايقاع اللقاء خاصة طرفي العين شهاب احمد علي الجهة اليسرى وعلي الوهيبي على الجهة اليمنى حيث قاما بالكثير من الهجمات وأديا واجبهما الدفاعي والهجومي على خير نسق. ويمكن القول اجمالاً ان كل اللاعبين كانوا ابطالاً في الموقعة الكبيرة.
