عاد فريق النصر من ستاد طحنون بن محمد بالقطارة مرفوع الرأس رغم الخسارة بهدف أمام مستضيفه العين في الجولة الأولى لمسابقة الدوري العام لأندية الدرجة الأولى مما يعني ان النقاط الثلاث ذهبت لأصحاب الأرض ولكن هذا لا يمنع ان يكون للعميد مكاسب حقيقية تمثلت في الروح القتالية والإصرار بعد اكمال المباراة منذ الدقيقة الثانية بعشرة لاعبين وهذا أمر قد يحدث لأول مرة في ملاعبنا فلم نعتد ان نرى مثل هذه الحادثة التي تربك عقل أي مدرب أو أي لاعب .

لكن الفريق تماسك أمام النقص العددي وهاجس عامل الأرض والجمهور وهي صفة تتوفر في جمهور (الزعيم) لا يهدأ طوال 90 دقيقة فكان (العميد) حضوراً كامل العدد وتخلص من غفوة طرد الحارس محمد علي غلوم سريعاً وقاتل في ملحمة حقيقية وأضاع ما يمكن ان يصنع الفرح لجمهوره الذي اطمأن على حال فريقه في المشهد الأول ليكون على موعد مع الابتسامات خلال الجولات القادمة إذا سار الفريق بنفس الروح والعطاء.

* الانضباط التكتيكي

خسر النصر أمام العين نعم لكن كسب الكثير في مشوار الدوري الطويل وعثرة القطارة سيكون لها مردود ايجابي فقد كانت إنذاراً لجميع الأندية بان هدف النصر سيكون النصر وقد أثبت الفريق انه كبير بالواقعية التي جسدها الأداء والذي ظهر من خلال الانضباط التكتيكي المحكم للمدرب (غاير) والذي برهن على النضج الكروي في تعدد الطرق وتقديم العطاء في مختلف الظروف

وهو ما قام به عندما طرد غلوم واستبدل يوسف موسى ليكون لحارس المرمى البديل داوود قمبر مكاناً في التشكيلة لتأتي لمساته بعكس التوقعات ويؤدي اللاعبون بمسؤولية دون إعطاء الإحساس ان الفريق يلعب بعشرة لاعبين ليفرض الأزرق أسلوبه رغم ان الطابع الدفاعي كان الغالب على الأداء وهو الأنسب في حال ان الفريق يلعب خارج قواعده وبأرض الفريق الخصم لكن هذا الطابع ذاب في بعض اللحظات وأصبح العين في حالة دفاع.

* اكتشافات الألماني

وظهرت لمسات الألماني ادوارد غاير مدرب النصر الجديد بوضوح في تقديم اكتشافات النادي عندما أقحم لاعبين شبان كرهان للمرحلة الجديدة بالتغيير الواضح في طريق اللعب التي بدأ بها لقاء العين وهي 4 ـ 5 ـ 1 معتمداً على محمد علي غلوم (للمرمى)

وكاظم علي ومحمد ربيع ومحمود درويش وناصر حسن (للدفاع) وعلي عباس ودرويش أحمد ومحمد إبراهيم ويوسف موسى واندرياس غولي (للوسط) وفالدير (للهجوم) لكن الأمر تغير بعد نحو 70 ثانية فقط بعد حالة الطرد التي نالها حارس المرمى غلوم ليلعب 4 ـ 4 ـ 1.

وكانت الإجادة بدرجة كبيرة بعد ذلك خاصة في انضباط اللاعبين وتمركزهم وبرز جميع اللاعبين بلا استثناء على وجه العموم وسطع نجم عدد من اللاعبين بشكل خاص ومنهم رجل المهام محمود درويش الذي كفل بمراقبة النيجيري نواه انوكاشي مهاجم العين والذي راقبه كظله مع القيام بمهام مساندة الوسط والهجوم فيما تكفل زميله كاظم علي الذي يتميز بسرعته خاصة في الارتداد في ايقاف انطلاقات البنمي لويس نيغادا صاحب الهدف الوحيد من ضربة جزاء

والتي تسبب فيها كاظم نفسه عندما أوقف تقدم شهاب أحمد لاعب العين في الشوط الثاني بخطأ فادح فيما كان ناصر حسن والذي لم يكن أساسياً في الموسم الماضي في إغلاق الجهة اليسرى وحد بلباقته العالية من انطلاقات شهاب أحمد النشط وبرع اللاعب درويش أحمد في الوسط وشغل دفاع العين بمساندته المستمرة والتي كادت ان تثمر عن هدفين في مناسبتين بالشوط الأول عندما هيأ كرات مثالية للمهاجم فالدير الذي أضاع إحداها بطريقة لانشية موهوبة.

* صدمة غلوم

وفي قصة طرد محمد علي غلوم حارس مرمى النصر أول من أمس حكاية، فلم يكد جمهور العميد ينسى مباراة الدور الثاني بين الفريقين الموسم الماضي عندما فشل في صد صاروخ سبيت خاطر في الدقائق الحاسمة وقتها بالمباراة التي كسبها العين (2/1) وأدت لتراجع ترتيب الفريق بالدوري عاد وتسبب في خسارة لقاء أول من أمس دون قصد بطرده في الدقيقة الثانية في وقت يحتاجه الفريق الذي كان يخطط لفرح كبير لكن الأمنيات ذهبت ادراج الريح بعد إكمال الفريق للمباراة بعشرة لاعبين وتأثر خطوطه بعد الطرد.

* الموعد المقبل

وعموماً فقد استفاد النصر من المباراة ووعى لاعبوه الدرس في انتظار الأجمل خلال الموعد المقبل للفريق أمام فريق الإمارات يوم الاربعاء ليرسم أول فوز في مشوار البطولة، علماً ان الفريق كسب مباراتين الموسم المنصرم (2/1) و(5/1) وستختلف المواجهة بالطبع في موقعة القطارة لأسباب عديدة أهمها ان المباراة في ستاد آل مكتوم وفي حضرة جماهير العميد.

كتب وليد الجابري