عاش فولتير ربع القرن الأخير من حياته بعيدا عن باريس وعن الأوساط الثقافية التي لمع فيها اسمه، معزولا في فيرني حيث تقع ضيعته الخاصة بالقرب من جنيف. ورغم ذلك استطاع فولتير الاحتفاظ بصلات وثيقة مع عالم أوسع لكن عبر الرسائل التي تمكن إيان ديفيدسون مؤلف كتاب فولتير في المنفى الصادر عن دارأتلانتك، أن يستخدمها .
فقد رسم بورتريه متعدد الأوجه لرجل التنوير العظيم لأوروبا باستخدام آلاف الرسائل التي بعثها فولتير من سويسرا. وبدت صورة فولتير في الكتاب كمقاتل شرس ضد الظلم واللاعقلانية، ومشتكيا من اعتلاله الصحي، ومقاولا عجوزا يقوم بسلسلة من مشاريع تتسم بالمخاطرة في ضيعته بسويسرا، وفنانا فذا يكدح في كتابة مسرحياته ونثره.