نشرت مجلة الثقافة التابعة لصحيفة صانداي تايمز، التي يقرأها عادة نخبة المجتمع البريطاني، عناوين أفضل 100 كتاب، في عددها الصادر بتاريخ 13 يوليو 2005. وذلك بدافع مساعدة قرائها لانتقاء الكتب التي تناسب ميولهم لقراءتها في إجازة الصيف. وفيما يلي نقدم عرضا لمجموعة الكتب المقترحة، وكما يلاحظ القارئ فإن نصف المجموعة ينحصر في أدب الرواية مما يعني أن النسبة الغالبة من البريطانيين تفضل أن تقرأ في إجازتها ما ينتمي إلى أدب الخيال.

أما النصف الثاني فيشمل الأدب الواقعي من أدب السيرة الذاتية وأدب الرحلات إلى الفن والتاريخ والنسبة الأقل في مواضيع مختلفة ومنها السياسة. وذلك يتناسب عكسا مع اختيار القراء في الوطن العربي الذين يتمثل اختيارهم الأول في إطار الكتب الدينية والتحليل السياسي.

وعلى الرغم من أن الشعب البريطاني هو أكثر شعب محب للمطالعة بين دول العالم، إلا أن خياراته محدودة ضمن نطاق الأدب المحلي أو الناطق باللغة الانجليزية. وقد تم مناقشة ظاهرة تلك العزلة الأدبية في الحفل الأول لجائزة مان بوكر انترناشيونال الذي أقيم في الولايات المتحدة في 27 يونيو 2005 لتسليم الفائز الأديب الألباني اسماعيل قادري جائزته.

حيث ذكر جون كاري المتحدث باسم حكام الجائزة قائلا، « حينما كنا ننظر في القائمة الأصلية للمشاركين وعددهم 120 متسابقا، كان علينا أن نسقط من القائمة اسما تلو الآخر، وذلك ليس بسبب عدم كفاءة الكتاب أو الرواية، بل بسبب عدم توفر ترجمة انجليزية للأعمال.

«وبلا شك أن دور النشر تواجه صعوبات عدة في هذا المجال. إلا أنه من جانب آخر فإن دور النشر البريطانية تبدو بأنها تتآمر على القارئ باللغة الانجليزية، بحرمانه من قراءة العديد من الكتب القيمة التي كتبت بلغات أخرى غير لغتهم».

كما يتساءل في هذا السياق ماغنوس لينكليتر قائلا، «كيف أصبحنا منعزلين ثقافيا؟ ولماذا، وبعكس الدول الأوروبية الأخرى، هل نشيح بوجهنا عن الكتاب الأجانب؟ويجيب عن تساؤلاته قائلا، «هناك تفسير أكثر قلقا، ويتجلى فيما ذكره لي أحد الناشرين بقوله، (السبب يعود إلى انعدام فضول القارئ الانجليزي).

* في الأدب الروائي

«السبت» للكاتب إيان ماكوين: تبدأ الرواية في يوم قيام مظاهرة الاحتجاج ضد حرب العراق في لندن. هذه الرواية ذات الأحداث الغامضة التي يهاجم فيها ثلاثة مجرمين طبيبا، جعلت مؤلفها ماكوين واحدا من أهم كتاب جيله.

«زوجة المسافر عبر الزمن» للكاتبة أودري نيفينغير: رواية تعتمد على الخيال العلمي حيث تعيد الساعة البيولوجية لجينات الزوج صياغة زمنه مما يجعله يسافر عبر الزمن من خلال جسده تارة إلى الماضي وتارة إلى المستقبل.

«آرثور وجورج» للكاتبة جوليان بارنز: من خلال هذه الرواية تعيد الكاتبة تقديم الرواية البوليسية القديمة لآرثور كونان دويل في رواية جديدة مشوقة عن أحد التحريين.

«تاريخ التراكتورات القصير في أوكرانيا» لماريان مويكا: وهي رواية ساخرة عن أرمل يصمم على الزواج من امرأة أوكرانية شابة ذات صدر كبير وفم ممتلئ تسعى خلف المال على الرغم من اعتراض بناته الراشدات.

«فلاشمان في المسيرة» لجورج ماكدونالد فريزر: بطل روايته رجل متمرد يجد في حرب الخليج عام 1868 فرصته للاستمتاع بالحياة ومع النساء من خلال اثنتي عشر مغامرة.

«الميناتور» لبربارة فاين: هذه الرواية حافلة بالإثارة وهي دراما في إطار عوالم النفس، وبطلتها أكا روث رندل لديها وصفة كلاسيكية، حيث تصل شابة تعمل في الخدمة إلى منزل محجور كل من فيه مريضا، إلا أن حبكة الرواية تكشف للقارئ ما هو غير متوقع.

«خط الجمال» لآلان هولينغهارست: فاز آلان العام الماضي بجائزة بوكر، وروايته كتبت بصورة مميزة وتتحدث عن الحياة الاجتماعية والجنسية لرجل من لندن في عهد الثمانينات.

«الدائرة الداخلية» لتي سي بويل: وهي رواية كوميدية مشوقة زاخرة بالمواقف المضحكة، بطلها الفريد كينسي يعمل في معهد للأبحاث المتعلقة بالجنس.

«لا تدعني أرحل أبداً» لكازو إشيغورو: وهي رواية من أدب الخيال العلمي وحققت نجاحا كبيرا أسوة برواياته السابقة، حيث تتأمل امرأة مع صديقين لها من الطفولة ماضي حياتهم المضطرب خلال أيام المدرسة.

«قصة الجنرال دان وابنة مارا، غريوت والكلب سنو» لدوريس ليسينغ: وهي الجزء الثاني من روايتها (ملحمة مارا ودان) وتعتمد على الخيال العلمي. وفي هذا الجزء يواجه البطلان مشكلة عهد جديد للجليد، حيث يتعاملان مع ارتفاع منسوب البحر.

«المؤلف» لدايفيد لودج: ويتناول من خلال روايته حياة هنري جيمس مع الكشف عن أهم الأحداث التي واجهها مستعينا بمخيلة المؤلف.

«طريق طويل على المنحدر» لنيك هورنبي: كتبت الرواية بأسلوب جديد ويتحدث فيها عن أربعة أشخاص مختلفين يجدون أنفسهم على قمة برج ويفكرون بالانتحار.

«الوعد بالسعادة» لجاستين كارترايت: ويتحدث فيها عن التوتر الذي يستنزف عائلة تعيش حياة منعزلة، حيث يجهز الوالد لاستقبال الابنة التي تخلى عنها لسجن أميركي.

«المعلم لكولم تويبين»: كان تويبين من أقوى المرشحين لجائزة مان بوكر في العام الماضي. وروايته العاطفية الإنسانية تلك تركز على خمس سنوات أساسية من حياة هنري جيمس.

«عاصمة الإنسانية» لستيفن أميدون: وفي روايته توضع حقول ضاحية أميركية تحت المجهر بسبب خلاف حول اتفاقية.

«الهروب» لأليس مونرو: تعتبر مونرو من أهم الكتاب في العالم، وتعرض في كتابها بصورة وافية وعميقة مجموعة قصص مترابطة حول كيفية تغير حياة الناس لدى مواجهتهم مواقف درامية صغيرة.

«حواء الخضراء» لسوزان فليتشر: فازت هذه الكاتبة بجائزة وايتبيرد لأول رواية، وتدور أحداث روايتها في أجواء من من التوتر وترصد من خلالها مصير فتاة شابة عليها البدء بحياة جديدة في كنف جديها العجوزين في منطقة ويلز المنعزلة.

«المتاهة» لبانوس كارنيزيس: ويغطي في روايته مرحلة الحرب التركية اليونانية خلال الفترة 1921 - 1922، ويوازي بمهارته ما قدمه سابقا مويس دي بيرنير في روايته «طير بلا أجنحة».

«الكل للحب» لدان جاكوبسون: وتتناول الرواية قصة أميرة استرالية من أصول هنغارية تتورط بصورة درامية مع ضابط من الفرسان. وأحداث الرواية مشوقة لا يستطيع معها القارئ ترك الكتاب جانبا.

«المنعطف» لتيم وينتون: ومجموعة قصصه القصيرة تعرض نماذج مختلفة من الشخصيات في مجتمع يتعامل مع المصائب الفردية.

«كيف أعيش» الآن لميغ روسوف: وهي رواية عن الحب الذي يزدهر في الصيف الانجليزي، حيث تصل فتاة أميركية لزيارة أقربائها، حيث تبدأ الحرب، وتحتل بريطانيا من قبل معتدي مما يغير حياتهم إلى الأبد.

«غيمة أطلس» لديفيد ميتشيل: صنفت الرواية ضمن القائمة الأخيرة المرشحة لجائزة مان بوكر في العام الماضي. تحكي الرواية عن تداخل حياة ستة شخصيات ترصد العالم ابتداء من القرن التاسع وحتى ما بعد apocalyptic المستقبل.

«تقدم باتريك باركر» لمافيس تشيك: لقد حققت روايات تشيك الاجتماعية الكوميدية لكاتبتها جمهورا يتابع أعمالها باهتمام. وفي روايتها هذه تقوم المحبوبة المهجورة بحياكة مؤامرة للانتقام من حبيبها المهندس المعماري الطموح بلا حدود.

«26 أ» لديانا إيفانز: تحكي هذه الكاتبة الفائزة بالجائزة الأولى لأورانج للكتاب الجدد، قصة آلام فتاتين توأمين في عام 1980 حينما تبدآن بالتباعد تدريجيا.

«بحاجة للتحدث» عن كيفن لليونيل شريفر: يوضح لنا الكاتب مدى مسؤولية الأم إيفا اتجاه قيام ابنها بقتل سبعة من زملاء المدرسة. فاز شريفر من خلال قصته تلك التي تتناول القيم والمثل بجائرة أورانج لهذا العام.

«مجرد إنسان» لسوزي بويت: تقوم الرواية بالكشف التدريجي عن حياة أحد المستشارين في العلاقات الزوجية بأسلوب فيه الكثير من التعاطف والكوميديا.

«الأسباب الخفية» لديفي باديل: تتناول هذه الرواية التي تعد من أفضل ما كتبه باديل في موضوعها، الحياة التي عاشها اللاجئون الألمان من اليهود في جزيرة أيل مان.

«غيليد» لمارلين روبنسون: وروايتها الفائزة بجائزة بوليتزر لهذا العام أسوة بروايتها السابقة «ربات البيوت»، عبارة عن رسالة مطولة من الواعظ الذي يبلغ السابعة والستين من العمر إلى ابنه الوحيد البالغ من العمر سبع سنوات، وتتناول من خلالها حياة وأفكار وتجارب الأب وأجداده في تلك المدينة الصغيرة التي تدعى إيوا.

«اذكرني» لتيريزا أزوباردي: وتتحدث فيها عن كيفية انتهاء حياة المرأة الكبيرة ليليان بالعمل في محل مهجور. وتحكي من خلال هذه القصة المؤثرة رؤية هذه المرأة لماضيها.

«هكتار من الأرض الجرداء» لجيريمي غافرون: وهي رواية خيالية تجمع بين التاريخ والآثار، وتستمد المؤلفة عنصر الإثارة من خلال الكشف عن حياة سكان منطقة بريك لينز في لندن.

«أشرطة سيمور» لتيم لوت: صاغ لوت روايته المسكونة بالغموض من خلال نصوص المقابلات المسجلة، بعد أن اتخذ قسم المخابرات في غرب لندن قراره الغريب بشأن تصوير عائلة سيمور سرا، مما أدى إلى نتائج مخيفة.

«قواعد المنظور» لآدم ثورب: يقوم بطل روايته وهو جندي أميركي بالكشف عن لغز غامض حينما يعثر على خمس جثث في الغرفة المضادة لتفجيرات القنابل في متحف في عام 1945.

«الهجر» لعبدالرزاق غورنه: وتتمحور حول حبان ممنوعان يفصلهما قارتان وقرن من الزمن، ويتحدث فيها بعمق ومن القلب.

«الحادثة» لعلي سميث: وفي هذه الرواية ذات الحبكة المتماسكة يتحدث علي عن حياة شابة متشردة تظهر أمام باب بيت عائلة، حيث تبدأ بسلسلة من التغيرات.

«قضايا تاريخية» لكيت أتكينسون: وتحكي عن جرائم قتل وقعت خلال الفترة في عام 1970 و1979 و1994. حيث يتم فتح ملفات القضايا الثلاث من قبل تحر خاص.

«الطهي مع فيرنيت برانكا» لجيمس هاميلتون باترسون: وهي رواية كوميدية مليئة بالأحداث التي تتمحور حول مسابقة لأفضل مذاق وينظمها كاتب بريطاني مختص في هذا المجال.

«ذهب مع ويندسورز» للوري غراهام: وتحكي عن حب واليس سيمبسون للملك إداوار الثامن، من خلال منظور جميلة بالتيمور.

«سأذهب إلى السرير ظهرا» لجيرارد وودورد: صنفت الرواية ضمن القائمة الأخيرة المرشحة لجائزة مان بوكر في العام الماضي. ويحكي وودورد قصة عائلة مدمنة على الكحول وحياتها الطريفة والدافئة.

«العدوى» لهاري كونزورو: وتدور أحداث الرواية في وادي السيليكون وبوليوود ولندن في إطار قصة كوميدية مشوقة عن نتائج ما بعد الكارثة الناجمة عن فيروس كومبيوتر.

«طيور بلا أجنحة» للويس دي بيرنيير: وتحكي عن حياة مجموعة من الأتراك Anatolian، تجمع بين المسلمين والمسيحيين، والذين يختلفون ويتباعدون بعد صدمة الحرب العالمية الأولى.

«تغيير هنري» لهاورد جاكوبسون: وهي رواية كوميدية ممتعة حافلة بالمشاعر والذكاء، يستمد الكاتب أحداثها من قدرة الحب على تغيير شخصية قاسية ومريرة.

* في رواية الجريمة

«خديعة تركية» لبوريس أكونين: وهي قصة رجل روسي يدعى إيراست فاندورين يبادر بمساعدة رجل اتهم بالخيانة خلال الحرب التركية عام 1877 وذلك من خلال جريمة معقدة مستوحاة من الماضي.

«محاكمة قيصر» لستيفن سيلور: ويعود من خلال هذه الرواية الشيقة والعاشرة لمؤلفها، وعبر بطلها التحري الروماني الباحث غورديانوس، إلى كل من كليوباترا وبطليموس وقيصر.

«النار المظلمة» لسي جي سانسوم: يعود الكاتب في روايته الثانية هذه إلى الحياة آليات سياسي لندن تيودور، من خلال المحامي الأحدب شاردلاك، الذي استلهمه من الكاتب توماس كورنويل.

«الذئاب تأكل الكلاب» لمارتين كروز سميث: رواية حافلة بالإثارة، يجد فيها البطل أركادي رينكو في مواجهة لغز محير، يتمثل فيما إذا كان السقوط من مبنى فعل انتحار أو جريمة قتل.

«سكارليت الصغيرة» لوولتر موسلي: يقدم موسلي في هذه الرواية أفضل ما عنده من خلال حبكة بسيطة لجريمة، تقع بعد انتهاء القداس في عام 1965 في فوضى واتس في لوس أنجلوس.

«الغطسة الضائعة» لكارل هياسن: تبدأ هذه الرواية الكوميدية التي تستهل أحداثها بفلوريدا بزوج يرمي زوجته التي لا تعرف السباحة من اليخت الفاخر الذي يملكه إلى المحيط. تنجو المرأة ويبدو الانتقام جميلا، والفعل لا يمكن التنبؤ به أبدا.

«وحوش حديقة جريمرسي» لداني ليه: وتحكي الرواية قصة كاتب لقصص الجريمة يبحث عن فكرة حبكة لرواية جديدة، فيبدأ بإجراء مقابلة مع قائد عصابة مسجون، لتتوالى الأحداث بصورة مشوقة.

«براندنبورغ» لهنري بورتر: تقع أحداث الرواية في عام 1989 في ألمانيا الشرقية في نهاية سنوات الحرب الباردة، ويبرع المؤلف في تقديم الجريمة بأسلوب كافكاوي مشوق.

«قرد بالمطلق» لنيك ليرد: يجد بطل الرواية وهو محام شاب من لندن بأن ماضي أصوله من شمال أيرلندا يطارده من خلال حبكة حافلة بالإثارة.

رشا المالح