فاز من يستحق وخسر ايضا من يستحق في مباراة الوصل والشارقة بزعبيل في افتتاحية الدوري العام لكرة القدم للموسم 2005/2006 لدوري المحترفين. وعلى الرغم من ان المباراة حفلت بالاثارة الا ان هناك مباراة اخرى جرت احداثها بالمدرجات لا تقل اثارة عن المباراة الكروية وكان ابطالها جماهير الوصل والشارقة.. جماهير الاصفر الغاضبة وجماهير الابيض «المنتشية» فرحا وهذه هي كرة القدم التي تعرف من «يبذل جهداً» لكي يكسب وليس من يلعب كي يكسب.

جماهير الوصل الغاضبة لها الحق في ثورتها التي تنطلق من حبها لناديها فقد فرحت حينما احرز الفريق الهدفين وكانت تحلم بالهدف الثالث رغم الثورة العارمة. وان كان جمهور الاصفر لديه الحق كما قلنا لحبهم لناديهم الا انه لم يكن من المفروض ان يعلنها بهذا الشكل في مستهل الدوري حتى لا يتأثر الفريق وكان من المفروض ان يقف خلف مدربه الوطني وخلف لاعبيه..

وصحيح ان اللاعب البرازيلي المحترف في الفريق الكساندر دي اوليفيرا لم يظهر حتى الان بالمستوى الذي يأمله والذي يمكن ان يضيف جديدا الى الفريق وصحيح ان الشارقة كان الافضل الا ان هذا لا يجب ان يشفع للجمهور ان يلقي بزجاجات المياه ويسب الجهازين الاداري والفني ولذلك نعتقد ان الحكم على الفريق جاء متسرعا والدليل على هذا فرحة الجماهير الوصلاوية وتفاعلها مع الهدفين.

المباراة وضعت الاصفر «المضيف» امام تحد صعب ووضعت الجهازين الاداري والفني فوق صفيح ساخن وبرغم ان نتيجة الشوط الاول انتهت لصالح الشارقة بهدف للاشيء ونتيجة المباراة بثلاثة اهداف مقابل هدفين الا ان الفريق بمزيد من الصبر والثقة يمكنه ان يجتاز سحابة الغضب ورهبة البداية لان خسارة مباراة لا تعني نهاية العالم لاسيما وانه مقبل على تمثيل خارجي ببطولة الاندية لدول مجلس التعاون بالكويت خلال شهر سبتمبر الجاري.

ولتعلم جماهير الوصل ان دوري الامارات يشهد نقله نوعية في التعامل مع احترافية كرة القدم وهذا يحتاج مساندة جماهيرية الى جانب مجلس ادارة قوي ومتماسك!! وفي المقابل فان جماهير الابيض شجعت بروح رياضية واستعارت العبارات المصرية في التشجيع «قاعدين ليه ما تقوموا تروحوا»

لان فريقهم كان الافضل والاكثر تجانسا وديناميكية في اللعب الا ان حالة الاسترخاء التي انتابته بعد احراز الهدف الثالث الذي جاء بعد 13 دقيقة من بداية الشوط الثاني أتاحت للوصل الفرصة للتحرك النشط والذي استثمره مدربه حسن محمد ببعض التبديلات الايجابية الموفقة مثل اشراك معتوق سعيد وعادل ابراهيم لزيادة القدرة الهجومية وبالفعل تمخض هذا عن الهدفين ولكن الوقت لم يسعفه.

ملاحظة اخيرة يجب ان يؤخذ في الاعتبار في لقاء الوصل والشارقة الجانب التحكيمي حيث حالف التوفيق حكمنا الدولي فريد علي وادار اللقاء بحنكة وكان الطاقم الذي يضم محمد الجلاف وخليل عبدالله وعبدالله اسحق رابعا ولذلك توحدت القرارات ولم تؤثر على نتيجة المباراة رغم صعوبتها.

كتب حسن رفعت