حسابيا ورسميا ، لقاء الجزيرة والشعب الذي جرى باستاد الشعباوية اول من امس ، انتهى بالتعادل 3 / 3 في الجولة الاولى للدوري العام لكرة القدم ، ولكن ما لم ينته بالتعادل هو تلك المشاعر الجارفة التي اجتاحت طرفي اللقاء بكل اطيافه ، مسؤولين واداريين ومدربين ناهيك عن الجماهير التي سيطر عليها احساس وشعور وحتى ( سلوك ) من نوع آخر !

واذا كان عطاء الفريقين داخل المستطيل الاخضر قد تمخض عنه ، تعادل مرضي هنا ومحبطا هناك ، فان مدربي العنكبوت والكوماندوز وعبر تعقيبهما على النتيجة ، قد اعطيا قناعة تامة بحقيقة ذلك الى الحد الذي جعل الجانبين على طرفي نقيض تماما ليس فيما يتعلق بالنتيجة فحسب ، بل الاداء العام وخطة اللعب ودور الحكم.

فهاهو الهولندي فيرغيسون مدرب فريق الجزيرة يؤكد كل ذلك بقوله : باعتقادنا ان التعادل نتيجة عادلة ومقنعة فالحصول على نقطة من الخصم في ارضه افضل من ان لا تحصل على شيء ابدا ولكن لوسألتني عن الاداء العام لفريقي ، فاقول لك بصراحة اني غير سعيد بذلك فانا وغيري كثيرين كنا ننتظر صورة اجمل من الجزيرة .

ويستدرك فيرغيسون : ولكن علينا ان لا ننسى ان فريقنا عانى كثيرا من غياب عدد من نجومه البارزين امثال محمد عمر ومحمد العنزي وصالح عبيد وغيرهم وهو ماجعلني اضع خطة وتكتيكا مختلفا بعض الشيء من خلال تغير مراكز بعض اللاعبين.

ويضيف فيرغيسون : فريقنا قدم اداء جيدا في الشوط الاول وهذا ما قد يفاجيء الكثيرين ، ولكني في الحقيقة ومن ناحيتي كمدرب مقتنع بذلك حيث توفرت امامنا 6 فرص حقيقية للتسجيل لم ننجح باستثمار أي منها على عكس الشعب الذي حالفه الحظ بتسجيل هدفين في الشوط الاول.

وعن تغير تكتيكه في الشوط الثاني قال مدرب الجزيرة : كان لابد من ذلك لاننا كنا راغبين ومصرين على تعديل النتيجة وهو ما تحقق واثبتنا ان معنويات ولياقة لاعبينا عاليتان. واشاد فيرغيسون بمحترف الجزيرة الجديد اللاعب النيجيري اوجبيشي الذي نجح بتسجيل هدفين في اول مشاركة له مع الجزيرة . ورفض مدرب الجزيرة التعليق على قرارات حكم اللقاء معتبرا ذلك من اختصاص الحكم نفسه.

على النقيض

وعلى النقيض من ذلك تماما ، عبر الالماني ويلي رايمان عن احباطه من النتيجة بالتالي عن عدم سعادته بالنقطة التي حصل عليها فريقه بقوله : لاشك اني غير سعيد ابدا بالنتيجة التي انتهت اليها المباراة ، فنحن كنا متقدمين 2 / صفر طوال الشوط الثاني ثم تقدمنا للمرة الثانية 3/ 2 في الشوط الثاني قبل ان يدرك الجزيرة التعادل بسبب بعض الاخطاء وعدم الترابط في خط دفاعنا .

ويضيف رايمان: لولا الهدف الثاني للجزيرة والذي عادل فيه الكفة معنا ، لانتهى اللقاء لصالح الشعب حيث تسبب ذلك الهدف بتوتر اعصاب لاعبينا وبالتالي فقدانهم للسيطرة المطلوبة وهو ما اتاح الفرصة كاملة للجزيرة الذي اظهر عزما على التعديل.

ملابسات هدف!

وعن (ملابسات) الهدف الثاني يقول رايمان: انا حالي حال الاخرين ، سمعت صافرة قبل دخول الكرة الى شباكنا وكنت اظن ان الحكم سيعيد الكرة ولكن هذا لم يحدث مما اثر كثيرا على اداء فريقنا الذي عانى لاعبوه في الدقائق العشر الاخيرة من انهيار اللياقة البدنية على عكس الخصم.

وعن الاثر الذي تركه غياب محمد سرور وراشد عبد الرحمن رد رايمان : نعم هناك اثر لغياب سرور وعبد الرحمن ولكن لدينا لاعبون جيدون بالامكان ان يسدوا الفراغ.وعن سبب تغيير المحترف فيرنانديز في الشوط الثاني قال مدرب الشعب : فيرنانديز كان يعاني من شد عضلي تطلب استبداله للمحافظة عليه للمباريات المقبلة .

متابعة: علي شدهان