بالهدوء والاتزان فاز الاهلي و«بلا استعجال» سقط الشباب في ملعبه امام جاره الاحمر وبنتيجة 2/1 في اللقاء المتقلب الاطوار امس باستاد الشباب في اولى محطات الجارين في بطولة الدوري العام لكرة القدم. سجل الاهلي ثنائيته عبر عمر عبدالرحمن وبدر ياقوت (ق45 و77) على التوالي فيما سجل الشباب هدفه الوحيد بواسطة لاعبه عيسى عبيد (ق 73).
منذ انطلاقة المباراة كان هناك شعور سائد وهو ان الفريقين عازمان ومؤهلان لتقديم مباراة منتظرة يعيش فيها الجميع في ظل اداء فني ومهاري متبادل. ولكن كل هذا لم يتحقق على الاقل في الشوط الأول الذي لم يظهر فيه الفريقان حتى ولو بنصف الصورة المعروفة او التي غالباً ما تطبع لقاءات قطبي ديرة دبي!!
* خوف وتردد
خوف وتردد وصلا الى حد عدم الجرأة هو ما يمكن وصف مجريات دقائق الشوط الأول. ضعف في القدرة الهجومية لكلا الفريقين وتكدس غير مبرر في منطقة الوسط بناء على فهم «خاطئ» وتقدير غير موفق لأهمية امتلاك وسط الميدان.وباستثناء «تفوق طارئ» لخطي الدفاع ومن خلفيهما حارس مرمى الفريقين، فإن الشكل العام للفريقين كما هو المضمون لم يكن مقنعاً ابداً.خاصة اذا ما اضيف لكل ذلك عدم «تحرك» المدربين لتدارك ذلك.
واذا كان الامر مقنعاً للألماني شايفر مدرب فريق الاهلي على اعتبار غياب عدد من نجوم فريقه امثال الحارس علي سعيد والمحترف بارودي والنجم فيصل خليل، فإن الامر كان غير ذلك بالنسبة للبوسني جمال حاجي مدرب فريق الشباب الذي كان مطالباً على الاقل بتنشيط (وسط) فريقه وضبط ايقاع هجومه وبما يقود الى تحقيق هدفه الذي حصره بالفوز!!
* حدوث الانعطافة
وفي الشوط الثاني، حدثت الانعطافة الى حد ما خاصة بعدما زج حاجي بمحترف الشباب اللاعب البرازيلي جيرالدو لتنشيط منطقة العمليات وهو ما اثمر فعلاً عن تحرك شبابي عبر هجمات كان يعوزها قليل من التركيز وقليل من التروي ولا اقول الحظ لأن ذلك يجب الا يكون في حسابات المدرب خاصة في انطلاقة مسابقة مهمة كالدوري العام.
* فرصة العمر
ومما وفر فرصة «العمر» لفريق الشباب لتدارك الموقف هو ان خصمه، قد لعب معظم زمن الشوط الثاني «ناقصا» العدد بعد طرد مدافع الشياطين مشموم محبوب «ق 52».ولكن الشباب لم يستغل ذلك رغم تسجيله هدف التعادل قبل ان تحين الدقيقة 77 لتضع الشباب تحت ضغط نفسي هائل نتيجة لتقدم الاهلي عبر ياقوت الذي قضى على الاحلام الخضراء باطلاق رصاصة الرحمة رغم المحاولات الخضراء التي لم تسفر عن شيء لتخرج جماهير ولاعبو الشباب والحزن يعلو وجوه الجميع.
كتب علي شدهان

