ــ كرة القدم لا تعرف إلا من يعطيها بسخاء طوال الـ 90 دقيقة وهي عمر المباراة، هذا ما كشفته لنا نتائج لقاءات اليوم الأول من مسابقة الدوري العام لأندية الدرجة الأولى، حيث رفضت الأرض أن تلعب مع أصحابها، وخسرت النقاط الفرق التي لعبت على ملعبها، الشعب أضاع الفوز بعد أن كان في متناول اليد بالشارقة بسبب الأخطاء التي ارتكبها مدافعوه بعد أن ظنوا أن الفوز حليفهم.
وكان لتألق اللاعب النيجيري في صفوف الجزيرة أوجبيشي الفضل في ذلك، ليصبح خير تعويض لموريتو الذي انتقل إلى الغرافة القطري بقيادة المدرب الفرنسي برونو ميتسو الذي يبدو إنه متخصص في خطف نجوم الدوري الإماراتي بعد تجربة ناجحه له مع العين قبل سنتين.
وقد أثبت الشعباوية أنهم يملكون الروح والعزيمة رغم الحصار الإعلامي للنادي بسبب قضيته مع نجميه «المهاجرين» إلى سويسرا «سرور وراشد»، ولو كان الأمر بيدي لدعيت اللاعبين وجلست معهما وأنهيت الأزمة بعيدا عن عيون الإعلام، هذا هو الأسلوب الأمثل في معالجة المشاكل بين أفراد الأسرة الواحدة، وليس من مصلحة الطرفيين تفاقم القضية!
ــ وفي بني ياس عاد الحصن بالتعادل الذي يعد فوزا للفريق الصاعد لأول مرة في تاريخه لدوري الكبار والأضواء، وتعتبر النتيجة جيدة قياسا بإمكانيات الفريقين التي يعرفها الجميع، فالكرة لا تعترف إلا بالعطاء والتضحية وبذل الجهد حتى آخر نفس!
ــ أكثر ما لفت انتباهي في مباريات اليوم الأول هو إصرار اللاعبين على اللعب الهجومي حيث شهدت الانطلاقة توليفة جديدة تحت مسمى «الحلة الاحترافية» وهو اللقب الأمثل الذي يمكننا أن نطلقه على المسابقة رقم 33، لقد صدر قرار تطبيق الاحتراف في قاعة نادي الضباط بابوظبي عام 1998 إلا أن التطبيق لم يصدر رسميا
إلا من نادي العين الذي أعلنها علنا وبشكل واضح بينما مازالت بقية الأندية على قائمة الانتظار، وكل ما يحدث حاليا مجرد اجتهادات صحفية حول الاحتراف، وبالنسبة لقرار التفرغ لأندية دبي فهو واضح ومعروف لدى الجميع والهدف منه هو تحقيق الاستقرار الإداري والفني لها والعودة إلى البطولات.
ــ لقاء زعبيل كان الأبرز لمكانة الناديين الكبيرين بالمسابقة، فقد تألق الشارقة ونجح في العودة بأغلى ثلاث نقاط بكسبه النتيجة والأداء وحسن استغلال لاعبيه المساحات بقيادة النجم العنبري الذي شد نظر أدفوكات مدرب منتخبنا الوطني الجديد. بينما عانى لاعبو الوصل من الخوف والتردد
على إعتبار إنها المباراة الأولى «لأندية» التفرغ، وأعتقد أنه من الصعب الحكم عليه في أول مباراة، وان كنت أتمنى له النجاح لتعاطفي مع مدربة الوطني حسن محمد رغم يقيني التام أن الكرة لا تعرف أيضا العاطفة. المهم أن البداية تبشر بالخير لكبرى مسابقاتنا الرياضية.
ــ «أم صلال» أحد أندية الدرجة الثانية القطري أنقذ بطولة التعاون رقم 21 بعد موافقة اللجنة التنظيمية على مشاركة ناد من قطرالشهر الجاري ليحل بديلا عن الخور الذي أعلن انسحابه، وبذلك لن يجرى أي تعديل على القرعة السابقة وسوف يمثلنا في هذه المهمة الخليجية فريق الوصل، فأهلا بأم صلال في التجمع الخليجي بالكويت.
aljoker@albayan.ae