لم يكن احد يتوقع استمرار الصراع والمناكفة بين ناديا الهلال والمريخ خلال فترة توقف الدوري التي فرضها سفر المنتخب الاول الى طرابلس ولكن يبدو ان رعاية الشركات الكبيرة للفريقين خلال الايام القليلة الماضية زادت من حدة التنافس بينهما خارج الملعب.
فبعد العقود التي ابرمها نادي المريخ مع عدد من الشركات مقابل مبلغ يصل الى نصف مليون دولار سنوياً فإن ادارة الهلال استفادت من دخول احدى الشركات الاجنبية في مجال الهاتف السيار فوقعت معها عقدا بقيمة مليون دولار وهو الشيء الذي دفع الند الآخر لمحاولة تبخيس الصفقة وتحريض جمهور النادي على الشركة المتعاقدة مع الهلال وماكان من مسؤولي الشركة المتعاقدة مع الهلال الا كسر هذه الحساسية بذكاء
حيث قامت شركتهم بالتعاقد مع كابتن المريخ وهدافه فيصل العجب نظير مبلغ لم يفصح عنه وبالطبع هو اقل بكثير عن التعاقد مع النادي وبالتالي كسبت الشركة تعاطف الناديين وقد ظهر العجب بشعار الشركة في الحملة الاعلانية المكثفة التي ظهرت في الصحف، وقد استفز ذلك بعض المسؤولين في نادي المريخ فحاولوا البحث عن مدى قانونية تعاقد الشركات مع لاعبي الفريق،
ومن جانبه اوضح الدكتور معتصم جعفر امين الصندوق في اتحاد الكرة السوداني ان للاعب الحق في الاعلان لأي شركة طالما انه لا يرتدي شعار النادي في الاعلانات وطالما ان تعاقده من النادي لا يوجد فيه نص يعطي النادي الحق في الاعلان وقال ان مثل هذه الاعلانات موجودة في معظم الدول ولكنها خطوة جديدة في السودان وبالتالي فإن فهمها سيكون صعباً في الوقت الحالي وتوقع جعفر ان تنتبه ادارات الاندية خاصة الهلال والمريخ عند تعاقدها مع اللاعبين في المستقبل حتى تستفيد من مثل تلك التعاقدات.
وفسر المراقبون وبعض اداريي الناديين خطوة التعاقد مع اللاعبين - النجوم - بأنه محاولة ذكية من الشركات لتجاوز الاندية التي تغالي في رفع قيمة مبالغ الرعاية وهذا يتطلب تعامل مماثل من مسؤولي الاندية لكي لا يفقد ناديي الهلال والمريخ مبالغ الرعاية السنوية في المستقبل.