ـ ضربة البداية للنسخة الجديدة لدوري الامارات جاءت كالعادة مثيرة وممتعة، واكثر ما توقفت عنده جماهير الكرة في افتتاح المسابقة.. تلك المباراة التي جمعت الشعب بضيفه الجزيرة.. وعندما نذكر الجزيرة او العنكبوت فاننا بذلك نشير الى انه الفريق صاحب المركز الثالث في الموسم الماضي والساعي الى بطولة دوري هذا الموسم.

اما الشعب فانه ذلك الفريق الذي عانى الامرين في الموسم الماضي وظل في تلك الدوامة حتى صافرة بداية مباراة الامس بسبب لاعبيه راشد عبدالرحمن ومحمد سرور اللذين اساءا لنفسيهما ولسمعة ناديهما بتلك الرواية الهزلية بحجة الاحتراف في اوروبا.

ـ ان ما قدمه الفريق الشعباوي امام الفريق الجزراوي الذي اعد العدة بصورة مكثفة لتحقيق الحلم الذي طال انتظاره.. يؤكد ان الكوماندوز اقوى من ان يتأثر برياح لاعبيه الخارجين عن النص.. وفي الوقت الذي توقع فيه الجميع ان تكون مباراته محسومة سلفا

نتيجة للظروف القاسية التي مر بها النادي ككل في الفترة الماضية، ظهر الفريق الشعباوي بصورة تدعو للاعجاب والاحترام للاعبيه الذين لم يعيروا أي اهتمام لما يدور خارج اسوار النادي والوضع نفسه قامت به الادارة التي صبت كل اهتمامها باعداد الفريق دون ان يؤثر ما يحدث في الخارج على الاوضاع في الداخل.

ـ وهنا لا اتحدث عن النتيجة التي انتهت عليها المباراة ولكن ما اعنيه بشكل مباشر واردت الاشارة اليه ان القافلة تسير مهما حاول البعض ايقافها لان هناك بالفعل من يقدر شعار النادي والولاء له مهما كانت الاغراءات الخارجية والمادية.

ـ لقد حرصت على متابعة لقاء الشعب والجزيرة للتعرف عن قرب كيف هي الاوضاع في النادي الذي كان محط انظار كل الساحة الرياضية بسبب ما قام به محمد سرور وراشد عبدالرحمن من خارج الحدود.. ورغم كل ما اثير حول تلك القضية وجدت الشعب اكبر بكثير من التأثيرات الخارجية.

ـ عموما البداية كانت تستحق المتابعة.. ولقاء الوصل والشارقة بالفعل قادنا الى العودة الى ذلك الزمن الجميل في الثمانينات. اما لقاء بني ياس والحصن فكان بمثابة بروفة حقيقية للفريقين قبل الابحار الحقيقي امام امواج دوري الاضواء.. اما اليوم فالانظار بالتأكيد ستكون موزعة بين الاستاد البنفسجي في القطارة في لقاء العين والنصر ولقاء الشباب والاهلي الذي يعتبر لقاء خاصا بين الجارين اللدودين.. انها دعوة للاثارة مع صافرة البداية.

كلمة اخيرة

ـ اكثر ما لفت الانظار امس.. العودة الموفقة للمدافع الدولي عبدالرحمن ابراهيم الذي عاد بعد عامين من الايقاف اكثر قوة ورغبة في تحقيق الذات.

* من يهزم الطقس هذه الايام.. سيضمن له مكانا في المقدمة حتى اشعار آخر.

mjasim@albayan.ae