بمشاعر الحزن والاسى ودع الحكم الايطالي الشهير بيرلويجي كولينا صفارته وملاعب كرة القدم بعدما أعلن اعتزاله اول من امس مجبرا ليقطع الطريق أمام أزمة كانت على وشك الانفجار كما نجح طوال مسيرته مع التحكيم في القضاء على العديد من الازمات التي كادت أن تنفجر على المستطيل الاخضر.
وبنفس الهدوء والحزم والشجاعة التي اشتهر بها كولينا في ملاعب كرة القدم كان إعلان اعتزاله على الوتيرة نفسها وجاء في مؤتمر صحافي عقده أول من امس في مدينة فياريجيو مسقط رأسه ليلقي بكلمة الختام في مسيرته الحافلة مع التحكيم. وقضى كولينا (45 عاما) بإعلان اعتزاله على مشكلة كانت في طريقها للانفجار مع الاتحاد الايطالي لحكام كرة القدم بسبب عقد الاعلانات الذي وقعه كولينا مع شركة أوبل الالمانية لصناعة السيارات التي ترعى فريق ميلان الايطالي أيضا.
وأوضح الاتحاد الايطالي للحكام والاتحاد الايطالي لكرة القدم أن كولينا لم يحصل على التصريح الكتابي لتوقيع العقد وطالب الاتحادان الحكم الكبير بالاختيار بين تنفيذ ارتباطاته بالعقد أو إدارة مباريات في دوري الدرجة الاولى بإيطاليا.وكرر كولينا تأكيده خلال المؤتمر الصحافي على أنه حسم الموافقة شفهيا مع توليو لانيسي رئيس اتحاد الحكام قبل توقيع العقد ولم يبد أي من مسؤولي الاتحادين امتعاضهم أو اعتراضهم على توقيع العقد مع أوبل والذي تبلغ قيمته مليون يورو.
ورفض كولينا طلب الاتحادين بفسخ العقد مع الشركة الالمانية ولذلك عاقبه اتحاد الحكام بحرمانه من إدارة المباريات في دوري الدرجة الاولى الذي انطلقت فعالياته في الموسم الجديد مطلع الاسبوع الحالي والذي ينافس فيها فريق ميلان وقصر دوره على إدارة مباريات دوري الدرجة الثانية.وقال كولينا خلال المؤتمر الصحافي «ليس لدي أي مشكلة من العمل في الموسم بأكمله في إدارة مباريات دوري الدرجة الثانية.
والقضية تتعلق بالثقة وعما إذا كان الاتحاد يثق في نزاهتي أم لا لانه بدون الثقة لا يستطيع الحكم أن يؤدي واجبه».وخلال الايام القليلة التي سبقت انطلاق فعاليات بطولة الدوري الايطالي في الموسم الحالي حظي كولينا على مساندة العديد من مدربي الفرق المشاركة في دوري الدرجة الاولى ومنهم روبرتو مانشيني المدير الفني لفريق انتر ميلان الذي وصف هذا الجدل الدائر حول كولينا بأنه «أمر سخيف» واتفق معه في ذلك لوشيانو سباليتي المدير الفني لفريق روما.
ووصف فابيو كابيللو المدير الفني لفريق يوفنتوس حامل لقب الدوري الايطالي الحكم كولينا بأنه «الافضل على الاطلاق» مشيرا إلى أن أي قرار يجب أن يتخذ من الجهة المختصة والمناسبة في تلميح إلى أن صاحب القرار هو جياني بيتروشي رئيس اللجنة الاوليمبية الايطالية الذي علق على عقد كولينا قائلا «من يحب الرياضة لا يجب أن يفكر في أي شيء آخر».
وبذلك يكون كولينا صاحب الصلعة الشهيرة ودع ملاعب كرة القدم بعد مسيرة حافلة استمرت 28 عاما اختير خلالها ست مرات أفضل حكم في العالم.وكما كان كولينا دائما مثالا يحتذى لباقي الحكام في كل أنحاء العالم حيث لم توجه له أي تهمة بالانحياز لفريق ما كان اعتزاله أيضا برأس مرفوعة ووسط تعاطف الكثيرين معه ومن بينهم مدربي الفرق المنافسة لميلان.