أقام نادي الشعر باتحاد كتاب وأدباء الإمارات بالشارقة أول من أمس أمسية شعرية للشاعرة التونسية ليلى المكي ألقت من خلالها مختارات من دواوينها الثلاثة من بينها «لهيب الكلام» و«جوابة الوجع»، وحضر الأمسية بلال البدور الوكيل المساعد لشؤون الثقافة بوزارة الإعلام والثقافة وعدد من اعضاء النادي والشعراء.

وأثارت تجربة الشاعرة من خلال النماذج الشعرية التي ألقتها والتي راوحت بين نثر الفصحى ونثر العامية النقاش حول امكانية العامية في الوصول اذا ما عمل الشاعر على رفعها الى مستوى اللغة الفصحى وهو الهدف الذي عملت عليه الشاعرة في مجموعتيها الأولى والثانية معللة ذلك بضرورة إبراز الخصوصية المحلية للشاعر والعمل على ايصالها الى الأخر، وانها لا تناصر في هذا العامية ولا تتجنى على الفصحى التي هي الأصل،

ولكن هي تجربة أرادت ان تتميز بها بين شعراء جيلها في تونس، حيث وجدت ان النساء الشاعرات في تونس قليلات وخصوصا من هن مارسن في تجربتهن الشعرية تطويرات مميزة.وتداخل مع الشاعرة الشاعر الإماراتي إبراهيم محمد مشيراً الى انه لاحظ ان هناك تشابهاً كبيراً في الوزن الذي سارت عليه معظم قصائد الشاعرة التي ألقتها وبين وزن شعر «الميدان» المنتشر في سلطنة عمان،

وردت الشاعرة انها لم تعلم بذلك ولكنها سبق وان اطلعت على الشعر النبطي الإماراتي وقرأت لمجموعة من الشعراء البارزين، كما تأثرت بتجربة الشعر العامي المصري والعراقي، وان الشاعر بالتأكيد يعود الى جذوره وأصالته التي تشربها من ثقافة شعرية عربية تراكمت عبر السنين.

وكان وائل الجشي قد قدم الشاعرة ليلى المكي مشيرا الى ان الكلمة حيث ترتقي والحروف حينما تحلق في فضاء الدلالة يكون الشعر، او تكون الشعرية أيا كان الشكل أو النمط الذي نتلقاه به، هذه الفكرة تتوهج في الذهن كلما داخل النفس ابداع يهدهد فيها شيئا لا يعرف المرء ماذا يسميه أو كيف يصنفه.

ويضيف الجشي في اعترافه امام تجربة الشاعرة: هذا الشعور داخلني وانا اتصفح قصائد شاعرتنا التونسية ليلى المكي التي أثارت ضجة أدبية في بلدها لمزجها بين الفصحى والعامية.ثم عرف الجشي الشاعرة مشيرا الى انها تعمل في مجالس التدريس في بلدها، ولها اطروحات عن ذاتها ونفسها تقول فيها: انا مغامرة ومثابرة ولا أحبط بسهولة استبطنت القهر، اكتب بالعامية المستمدة من الفصحى، لم اكتب البنية القديمة، لا اقول اكتب بأوزان جديدة ولكن كتبت قصيدة النثر بالعامية.

وتقول: انا صديقة الناس كل الناس وأحب الناس، الشعر مسؤولية وتحد واتجهت اليه من باب اثبات الذات.في أمسيتها الشعرية قرأت الشاعرة ليلى المكي مختارات بين النثر الفصيح والنثر العامي، ومن بين هذه المختارات قصيدة بعنوان «امرأة من ضياء» خصت بها دبي تقول فيها:

«

دبي يا حلم العاشقين

جميعهم

ويا منية كل عزيز أبي

دبي...

قد ساقني الوجد

الى أحضانك

ظمآنة.. فهل ارتوي؟

احتاج لعشقك

لغة أخرى

حروفاً أخرى

كلمات أخرى

ليست كالكلمات

يا ذات الشعر السرمدي

يا اروع الجميلات».

مرعي الحليان