رغم ان الفوز العريض الذي حققه فريق الشباب الأول لكرة القدم أول من أمس على دبي بخمسة أهداف مقابل هدفين، ليس له أية قيمة أو أهمية حسابية تذكر على اعتبار ان اللقاء كان ودياً، إلا أنه في حقيقة الأمر اكتسب بعداً معنوياً كبيراً إلى الحد الذي عِّدهُ الكثيرون بمثابة الإنذار «طبعاً الكروي»الشديد اللهجة لجميع فرق الدوري قبيل لقائه المرتقب الخميس المقبل مع الاهلي في الجولة الأولى لبطولة الدوري العام.

صورة فنية

فالصورة الفنية التي ظهر عليها الجوارح في «تجريبية دبي» التي شكلت التجربة الثامنة والأخيرة في سلسلة إعداد وتحضير الأخضر لمنافسات الموسم الجديد 2005/2006، كانت مقنعة جداً لعموم أبناء القلعة الخضراء وفي المقدمة الجهاز الفني والإداري للفريق الأخضر.

أداء متوازن

ولعل أبرز ملامح تلك الصورة، تمثل في الأداء المتوازن الذي قدمه الجوارح طوال الـ 90 دقيقة وهو ما يشير إلى ان هناك «شيئاً جديداً» ليس في شكل الفريق فقط وانما في مضمونه الذي يمكن القول وبناء على معطيات اللقاء، أنه تغير فعلاً.

سطر وسطر

فالمتابع لفريق الشباب ومسيرته خاصة في المواسم الأخيرة، يدرك ان الفريق الأخضر كثيراً ما كان يلعب وفقاً لمفهوم «بين سطر وسطر» أي بمعنى أنه يقدم أداءً سيئاً في شوط ونقيضه في شوط آخر وبما جعل صورة الفريق وبالتالي نتائجه غير ثابتة أو لا يمكن تقييم الفريق على أساسها.

وإذا كان هذا من ناحية المضمون، فان هناك تغييراً ملحوظاً في شكل الجوارح وأعني به هنا هو الطول الفارع لمعظم لاعبي الفريق خاصة خط دفاعه وهو التغير الذي يمكن اعتباره إضافة نوعية مؤثرة في «شباب 2005».ويدرك الكثيرون ومنهم الأجهزة الفنية التي تعاقبت على قيادة الأخضر ان قصر قامة لاعبي الشباب كانت إحدى أبرز معوقات تقدم الفريق لما لذلك من أهمية وتأثير بالغين.

تفكير ايجابي

وما يحسب للبوسني جمال حاجي مدرب الجوارح الحالي هو تفكيره الايجابي بوضع حد لهذه الظاهرة عبر إتاحة الفرصة لعدد من الوجوه الجديدة خاصة من ذوي الطول الفارع أمثال المدافع الصاعد وليد عباس وزميليه عباس عيد ونبيل طالب وغيرهما.

وبالإجمال.. إذا كانت التجربة مفيدة جداً للشباب فإنها ليست كذلك بالنسبة لدبي الذي كشف اللقاء مدى تأثر لاعبيه بالهبوط إلى دوري المظاليم. ومن المقرر ان يستأنف الشباب تدريباته مساء اليوم بملعبه في دبي استعداداً لمواجهة جاره الأهلي الخميس في الدوري العام.

كتب علي شدهان