كم يوم فكرت فيها ، كم ساعات عددتها من أجل أن أراها ترتقي وكم من حروف جالت في ذاكرتي نحوها، كي أتغنى بها نحو من يخاصمها بدءاً إمتزجني شعوران الخوف والفرح خوف السقوط من جديد، وفرح العودة من جديد !! خوف السقوط الذي طالما لمسناه في السنوات الثماني الماضية وفرح العودة إلى أيام ما قبل هذه السنوات كم بطولة نتمناها.

عندما نناشد الحقيقة بالرجوع إلى حياة الفرح وحياة الشموخ بالكيان، ذلك الكيان الوحيد المستعصي الأم، الذي يولد في قلوبنا كل يوم بطولة، تبكي لها الأعيين !!كم حرف تحرك في أرجاء أوراقنا البيضاء، وكم خط كوّن في أرجاء صفحاتنا تلك من أجل إمبراطورية صفراء ناصعة أماتت في قلوبنا زمن الأحلام !!

لأبد أن تمتليء قلوبنا بكل ما هو جديد، يملؤها الباقون كما ملأها الآخرون صفحتي تحمل آمالا وتخشى آلاما لكنني أرى آلامها تفوق الخيال !قطار لا منتهى له وأقواس قزح بأبهى الوانها تختفي من سماءات مدنها حتى دخلت هذه المملكة دوامة بلا حدود ولا منتهى لقد شمّتت الأعداء فينا، وصرحت الجرائد بضعفنا ، وقتلت العصافير في زقزقتها بيننا ماتت العزائم، وإنقشع الأمل ،

إندثر الحلم، تفرّق الجمع هذا يعزّي من جديد ، وهذا يفرح في الأخير لأن مملكتنا أصبحت تحت البراثن ومواطن العثرات!!هذا يشتم بحدة، وهذا يبكي بشدة هذا صغير وهذا كبير، ماذا تفعل «عبير» بين ثنايا مملكة من ذهب وجليد !! أعزائي لقد جئت إليكم اليوم لأسلمكم مفاتيح إمبراطوريتكم، وأعطيكم طموحاته وآمال مستقبله، دفتر ذكرياته جئت لأقدم لكم كتابا بفصوله وعنوانه وبطولاته لم أمزق منه ورقة أقدمه لكم بأكبر حرف وأدق عبارة

ولكن رجاء، ارفقوا بـ وصلكم فهو يكفيه ما يكفيه لا تشتموه ، لا تنتقدوه ، لا تسبوه ، لا تتركوه إرفقوا به ، فهو بكم قد شيّد «إمبراطوريته» وبدونكم سيحترق ، ويحترق حبكم فيه !!ما اسوأها من كلمة جرتني الى الخلف أميالا عندما أسمع أحدكم يقول ز درجة ثانية أبكي بحرقة ، بشدة فمملكتي أضحت أطلالاً في عيني قبل أن تكون حقيقة لما أسمع من محب لمملكته!!

أهكذا علمنا الدهر أن من سقط لن يقوم أبدا !!أجيبوني !! أما أنا اليوم فقد هدمت كل شيء، ومزقت أشرعة البؤس والشقاء بدلت صفرة شجري بخضرة وملوحة مائي عذوبة وأصبح هوائي طهارة بعد تلوثه وإحساسي رقيق بعد خشونته أما أنا فأثق اليوم أن إمبراطوريتي

، لا بد لها أن تصمد تصمد في وجه الجميع، لتعلن غدا أو بعد غد، أو الغد الذي يليهما أنها ستقوم برغم كل الصعاب ، ورغم كل المُصاب ستقوم بنا، بحبنا ، ببكائنا، بصراخنا ستقوم إمبراطوريتنا، بهتافاتنا لها عندما نرى الأعداء، وقد استلوا سيوفهم لكي يعلنوا الحرب علينا!!

ستقوم بالألم ، والأمل ، فالألم موجع نعم والأمل، موجعٌ فقط عندما يكون لـ «وهم» «الوصل» ليس وهما يا سادة، ليس وهما !!والسؤال لكم يصرخ هل نتوقف عن حبنا لإمبراطوريتنا، إذا طاردنا الألم؟

وحيداً كقبري

منتدى وصل الإمارات

www.alwasluae.com