على الرغم من الوضوح الذي تميز به المؤتمر الصحافي الذي عقده الشيخ حسين الأحمر رئيس الاتحاد اليمني لكرة القدم إلا أن مؤتمره الصحافي قد تعرض نشره للإيقاف من قبل الصحف الرسمية والتي حضر مندوبوها ذلك المؤتمر الذي عقد عقب التجميد الذي تعرضت له الكرة اليمنية من قبل الفيفا بسبب التدخل الحكومي في الانتخابات الرياضية التي جرت مؤخراً بعيداً عن لوائح الفيفا.
الشيخ حسين الأحمر فند سبب العقوبات الدولية بأنها ناجمة عن التهجم الذي تعرض له مقر الاتحاد اليمني لكرة القدم بقوة السلاح حيث يشكل هذا العمل أحد أهم الأسباب التي جعلت الفيفا يستعجل في العقوبة على اليمن وهو ما تحدد من خلال بيان الفيفا بعبارته بتدخلات الحكومة اليمنية السافرة في شؤون الاتحاد الأمر الذي أغضب مسؤولي الفيفا كثيراً
إلى جانب التهميش الذي تعرضت له رسائل الفيفا الموجهة لوزارة الشباب والرياضة بشأن الانتخابات الرياضية التي قامت بها الوزارة رغم تحذيرات الفيفا ومطالبته بتأجيلها حتى إقرار لائحة الاتحاد اليمني لكرة القدم من قبل الاتحاد الدولي. وواصل الشيخ الأحمر الحديث بالتأكيد على ان وزارة الشباب اعتقدت انها قادرة على العمل بعيداً عن أعين الاتحاد الدولي
الذي استند على دبلوماسية الأمانة العامة بالاتحاد الدولي لكرة القدم في تعامله مع تدخلات وزارة الشباب والرياضة منذ بداية الأزمة التي نشبت بين الوزارة واتحاد الكرة الذي كان يترأسه محمد عبدالإله القاضي الذي اضطر إلى الاستقالة وانتخاب اتحاد بديل من قبل الجمعية العمومية المصغرة
أملاً في ان يتوقف التدخل الحكومي والذي حاول وفد الفيفا الذي زار اليمن مؤخراً ان يوقفه من أجل ضمان إجراء انتخابات تتحمل فيها الأندية مسؤولية نجاحها بعيداً عن وصاية الدولة إلا ان تلك الجهود وكذا الرسائل الموجهة للوزارة والتي جوبهت بالتجاهل الصارخ أجبرت الاتحاد الدولي على اختيار الخيار الصعب عبر تجميد عضوية اليمن وفقاً للوائح الفيفا.
وحول شرعية الانتخابات التي جرت تحت إشراف الوزارة قال الشيخ حسين الأحمر.. أنا ما زلت الرئيس الشرعي لاتحاد الكرة اليمني وفقاً لرسائل الاتحاد الدولي التي أعلنت مبكراً وقبل بدء الانتخابات عن عدم الاعتراف بها ما لم تجر الانتخابات وفقاً للوائح الفيفا والذي علينا ان ننفذها طالما نحن أعضاء فيه معتبراً ان الاتحاد الذي يقوده أحمد صالح العيسى تحت هيمنة وزارة الشباب والرياضة اتحاد غير شرعي.
وحول الكيفية التي يمكن ان تساعد اليمن في تجاوز هذه الأزمة قال الشيخ الأحمر. مهما عملت وزارة الشباب ومهما وفرت لاتحاد الكرة التي تهيمن عليه من إمكانات مالية لإقامة النشاطات الداخلية إلا إنها لن تثني الفيفا عن التمسك بلوائحه الداخلية ودوره في حماية الاتحادات الأهلية ولذا فإن حل الأزمة يستوجب الاحتكام للشرعية الدولية للعبة كرة القدم
وهذا لن يتأتى إلا من خلال جلوس جميع الأطراف الرياضية من وزارة ولجنة أولمبية وشخصيات رياضية واتحاد كرة شرعي في طاولة واحدة لتدارس القضية برمتها ومناقشة أوضاع كرة القدم اليمنية وتحديد أوجه الاختلال الذي أصابها ومعالجتها والعودة إلى الحق وحكمنا المصلحة العامة واحتكمنا للعقل والمنطق والمصلحة الوطنية
بعيداً عن المصالح الشخصية والدوافع الذاتية لبعض المسؤولين الرياضيين ومن خلال اعتماد لائحة لاتحاد كرة القدم تستند على اللوائح النموذجية التي أرسلت إلينا وسلمت لوزارة الشباب والرياضة ومن ثم إرسالها للاتحاد الدولي لكرة القدم لاعتمادها والمصادقة عليها قبل إجراء انتخابات شرعية تستند على تلك اللوائح وبعيداً عن الوصاية والهيمنة.. بهذا فقط ستنقشع غيمة العقوبات المفروضة على اليمن.
اليمن ـ هاشم عبدالرزاق