وسط التجمع العربي الكبير الذي يقيمه الاتحاد العربي لكرة القدم وراديو وتلفزيون العرب من اجل حفل تدشين النسخة الثالثة لبطولة دوري ابطال العرب. كان السؤال الذي يفرض نفسه: اين الامارات من هذا التجمع؟ ولماذا الغياب المستمر للعام الثالث على التوالي؟ويخلو برنامج البطولة من ثلاثة بلدان هي الامارات واليمن والصومال وللاخيرين مبررات مقبولة، فالكرة اليمنية متوقفة بأوامر من الفيفا والصومال تعيش ظروفاً حالكة، لكن لماذا اعتذرت الامارات؟

الدهشة واضحة على وجوه مسؤولي الاتحاد العربي الذين فوجئوا باعتذار نادي اهلي دبي قبل ايام قلائل، رغم الاشارات الايجابية التي بدرت منه للمشاركة، ويرى الاتحاد العربي، ان اتحاد الكرة الاماراتي لم يبذل اقصى جهده للتأثير على انديته رغم ترشيحه لنادي الشباب ومن بعده الاهلي، وقال لي مسؤول عربي رفيع المستوى ان الاعتذار هذه المرة كان مفاجأة،

نظراً لأن البطولة الثالثة تتلافى عيوب سابقتها ولا تتعارض مع البطولات القارية، كما انها تقام بنظام خروج المغلوب وتنتهي في شهر مايو 2006، وقال ايضاً: عقب العقوبة التي صدرت من الاتحاد الآسيوي بحق اهلي دبي، كان يجب ان يشارك في دوري العرب لتأكيد جدارته بالتمثيل الخارجي،

خاصة انه لن يتحمل أي نفقات مالية على الاطلاق، وسوف تضعه البطولة في مواجهة مع اشهر الاندية العربية، فلماذا يرفض بعد ان كان متجاوباً مع مبدأ المشاركة؟ومن اشد المتأثرين للغياب الاماراتي غانم احمد رئيس لجنة الحكام عضو اتحاد الكرة الاماراتي والمتواجد في شرم الشيخ والذي بدا حزيناً لعدم تواجد كرة الامارات مع 18 دولة عربية هي مجموع الدول المشاركة، ورداً على التساؤلات لم يجد غانم ما يقوله خاصة ان المبررات هذه المرة يصعب قبولها.

وبناء على هذا الموقف قال لي عثمان السعد الأمين العام ان الاتحاد العربي شعر بمرارة شديدة ويرى ان الغياب الثالث لابد ان يتم تفسيره على انه موقف غير ودي تجاه الاتحاد العربي، ولا نعرف الاسباب! واستعاد السعد ذكرى الزيارة التي قام بها وفد رسمي قبل ثلاثة اشهر الى دولة الامارات وضم محمد روراوه نائب رئيس الاتحاد حالياً ووليد الكردي الامين المساعد،

حيث التقيا مع يوسف السركال رئيس اتحاد الكرة والذي اعلن صراحة ترحيبه بعودة كرة الامارات الى البطولة، بل اكد ان الاسباب المانعة قد زالت ولم يعد هناك مبرر للغياب.وامتدح السركال التعديل الذي طرأ على البطولة وتقليص عدد المباريات ووضوح البرنامج منذ البداية وحتى الختام، ورغم نجاح زيارة الوفد والوعد الذي قدمه السركال، الا ان الغياب استمر للعام الثالث وعندما علمنا ان اهلي دبي موافق مبدئياً، استبشرنا خيراً، ثم كان الرفض خاتمة المطاف.

وقال السعد: للأسف الغياب سوف يلحق اشد الضرر بالكوادر الرياضية الاماراتية، فقد تقرر عدم الاستعانة بحكام او مساعديهم في المباريات، كذلك المراقبين والاعلاميين وكافة عناصر اللعبة من ابناء الامارات لن يكون لهم أي دور في البطولة، وهو قرار ليس مقصوداً بالامارات، بل بالدول التي ترفض المشاركة دون اعذار مقبولة.

(انتهى كلام السعد)وتقلص التواجد الاماراتي في الاتحاد العربي لم ينقذه سوى وجود غانم احمد الذي نجح في الانتخابات للمرة الثانية مع استمراره رئيساً للجنة الحكام، كذلك يوجد محمد الجوكر عضو اللجنة الاعلامية وعلي حميد بلجنة المعلقين.ويبقى السؤال لماذا الغياب؟ واين اتحاد الكرة؟ ولماذا اعتذر اهلي دبي؟.

شرم الشيخ ـ علاء اسماعيل