اكتفى المنتخب التونسي مساء اول من امس بالمهم امام نظيره الكيني حيث فاز عليه بهدف دون مقابل خلال المباراة التي جمعتهما على استاد ملعب 7 نوفمبر برادس في اطار تصفيات كأس العالم وامم افريقيا 2006 بحضور قرابة الخمسين الف متفرج.
وبفضل هذا الفوز ارتقى المنتخب التونسي الى المرتبة الاولى للمجموعة الخامسة برصيد 17 نقطة مقابل 16 للمنتخب المغربي صاحب المرتبة الثانية واثر هذا المكسب ضمن المنتخب التونسي رسميا تأهله الى نهائيات كأس امم افريقيا التي ستقام بمصر 2006.
ومثلما كان متوقعا لم يظهر منتخب تونس امام نظيره الكيني بمستواه المعهود فكان اداؤه مهزوزا وخاصة في الشوط الثاني حيث تعددت هفوات اللاعبين التونسيين على مستوى وسط الميدان ما مكن المنتخب الكيني من القيام بعدة محاولات هجومية خطيرة الا ان الدفاع التونسي وخاصة الجعايدي والعائد كريم حقي كانا بالمرصاد لابعاد الخطر.
وقد بدأ المنتخب التونسي المباراة بقوة وتمكن هيكل قمامدية في الدقيقة الثانية من افتتاح باب التسجيل اثر تسديدة من كلايتون بعد ان تلقى كرة في العمق من الجعايدي. وبعد هذا الهدف المبكر ضغط المنتخب التونسي على الدفاع الكيني واتيحت بعض الفرص المجدية لسانتوس والشاذلي لكن دون جدوى حيث كان الحارس الكيني يقظا فتصدى لتصويبات اللاعبين التونسيين
وبعد ذلك تراجع اداء المنتخب التونسي فخرج المنتخب الكيني من انكماشه وقام ببعض المحاولات الهجومية انطلاقا من وسط الميدان لكن دون ان يشكل خطرا على الدفاع التونسي. في بداية الشوط الثاني طالب المنتخب الكيني بركلة جزاء عندما اصطدمت الكرة بيد احد المدافعين التونسيين الا ان الحكم الكاميروني امر بمواصلة اللعب كما طالب المنتخب التونسي بدوره خلال هذا الشوط بركلة جزاء عندما عرقل الحارس الكيني المهاجم هيكل قمامدية غير ان الحكم واصل اللعب
وخلال هذا الشوط تراجع اداء المنتخب التونسي بصفة ملحوظة الشيء الذي جعل المهاجمين سانتوس وقمامدية في عزلة حيث لم تصلهما الكرة ويرجع ذلك الى عدم قيام وسط الميدان بمهمته على مستوى صنع الهجمات وفطن مدرب المنتخب التونسي لومير الى ذلك فقام ببعض التغييرات حيث عوض جمعة زميله الغضبان واخذ بن عاشور مكان قمامدية كما دخل الزيتوني عوضا عن سانتوس
لكن لم تتغير الامور واصبح المنتخب التونسي يسعى الى المحافظة على الكرة من خلال التمريرات القصيرة في الدفاع وفي وسط الميدان لا لاخراج المنتخب الكيني من مواقعه بل للحفاظ على هدف السبق خاصة وان هجمات الكينيين باتت خطيرة ولولا يقظة الدفاع التونسي ومهارة الحارس علي بومنيجل لتمكن المنتخب الكيني من معادلة النتيجة.
* المباراة كانت صعبة
وبعد اللقاء قال مدرب منتخب تونس الفرنسي روجيه لومير ان المباراة مثلما توقعها كانت صعبة وان المنافس اقلق فريقه بفضل لياقته البدنية واشار لومير الى ان العديد من اللاعبين الذين اعتمد عليهم لم يكونوا جاهزين بدنيا وانهم بحاجة للعديد من المباريات ورغم ذلك فإن فريقه عرف كيف يحافظ على هدف السبق ونوه الفرنسي باداء الدفاع متمنيا ان يظهر المنتخب بمستواه المعهود وفي المباراة المقبلة امام كينيا يوم 3 سبتمبر المقبل باعتبارها ستكون اصعب.
تونس ـ صالح محمد