في طشقند، وكما هو معروف بدد الدفاع الكويتي امل منتخبه - والعرب- واعطى الفرصة للهجوم الاوزبكي والحكم الماليزي للانقضاض عليه.. وبرغم ان صفحة «الامل والمونديال» طويت بعد صافرة الحكم وفوز الاوزبك، الا أن صفحة الكرة الكويتية خرجت من جديد الى الشارع الكويتي والاعلام والمؤسسات الرسمية الرياضية، وتجدد الحديث مرة اخرى عن ما وصفته الصحافة الكويتية من قبل ب«الملفات السرية» للكبار.

وأضافت الصحيفة، المباراة لم تضف جديدا، فالانكسار الذي عاشه الشارع الرياضي في الاونة الاخيرة مستمر.. وقالت ان منتخبها لم يكن يستحق الصعود، وكذلك منتخب اوزبكستان الضعيف لكن ذلك لا يلغي حقيقة الانتكاسة الكروية.. وجاء سيناريو المباراة بشكل عام ليعكس الحالة الفنية المتردية للازرق، ليس في هذه المباراة فقط، وانما في السنوات الخمس الاخيرة..

فلم يكن التقدم بهدفين حصنا منيعا او سببا للتفاؤل لان الاداء لم يكن على مستوى النتيجة ولذلك فان المحصلة النهائية كانت منطقية حتى لو كانت مؤلمة للكويتيين.اما جريدة الرأي العام الكويتية فكتبت تقول ان المنتخب اهدر كل الفرص التي أتيحت له للحاق بآخر عربة في قطار التصفيات الآسيوية الثانية المؤهلة لنهائيات كأس العالم وتساءلت عن السبب في تلميح لتداعيات الهزيمة القاسية من كوريا الجنوبية 4/1.

من جهتها، اهتمت الصحف العربية الصادرة صباح امس بلقاء الكويت بشكل خاص، واجمعت كلها على ان حكم المباراة ذبح الأزرق باحتسابه لضربة جزاء خيالية بوصف وكالة الانباء الفرنسية وتغاضيه عن احتساب ضربة جزاء صحيحة لصالح الازرق بعد تعرض قائده بشار عبدالله لعرقلة واضحة من الحارس الاوزبكي داخل الست ياردات.

وكتبت صحيفة اخبار الخليج «البحرينية ان الحكم الماليزي احتسب ركلة جزاء محل شك كبير لصالح اوزبكستان.فيما امتنع عن احتساب ضربة جزاء واضحة للكويت إثر عرقلة مهاجمه بشار عبدالله من قبل الحارس الأوزبكي.و«الدستور» الاردنية و«السفير» اللبنانية اشارتا ايضاً الى وصف الوكالة الفرنسية واكدتا ان ضربة الجزاء كانت خيالية واخرى للكويت لم تحتسب.

بيد ان الظلم الذي تعرض له الازرق، وبرغم انه كان سببا قويا في إقصائه عن دخول الملحق، الا انه لا يصح ان يكون «الشماعة» التي تعلق عليها الكرة الكويتية اخفاقها المونديالي.. وهو ما أكدت عليه الصحافة الكويتية وما يمكن استشعاره من خلال عدم تركيزها على ظلم الحكم بقدر تركيزها على الاوضاع الكروية المتردية منذ اعوام.. عموما رب ضارة نافعة،

فقد كان حلم «الملحق» سببا في تناسي الشارع الكروي لملف التراجع بعد الهزيمة من كوريا وتقديم ملف الكرة الى البرلمان الكويتي واستقالة عدد من اعضاء مجلس ادارة اتحاد الكرة، الا ان الملف على ما يبدو تم تأجيله لحين الانتهاء من أمر «الحلم».. ولذلك فان الشواهد تؤكد ان الكرة الكويتية على موعد مع انقلابات مهمة وقرارات خطيرة في غضون الايام المقبلة.