عادت بعثة الفيكتوري تيم من مدينة تروندايم النرويجية بعد انتهاء مشاركتها في الجولتين الثانية والثالثة من بطولة العالم للزوارق السريعة، والتي اسفرت عن اجادة الزورق 77 بقيادة محمد المري وجون مارك في الجولة الثانية باحتلاله المركز الثاني في السباق الرئيسي رغم عدم مشاركته في سباق كسر الكيلو بسبب مشكلة فنية تطلبت استبدال المحركين.

وفي مقابل ذلك لم يحالفه التوفيق في الجولة الثالثة، فنال المركز الرابع في كسر الكيلو، والسابع في السباق الرئيسي بعد ان كان الثالث حتى قبيل نهاية الدورة الاخيرة للسباق ببضعة مئات من الامتار. اما الجولة الثالثة فقد شهدت تفوق الزورق 7 بقيادة احدث وجهين في صفوف فريق الفيكتوري

وهما نادر بن هندي وراشد المري اللذان اكدا براعتهما وتمتعهما بخبرات عالية جدا في هذه الرياضة رغم حداثتهما مع البطولة، ورغم ما واجهناه من مشاكل مع الزورق في الجولتين السابقتين، فاحتلا المركز الثالث في سباق كسر الكيلو ومركز الوصيف في السباق الرئيسي عن جدارة واستحقاق.

* نجم الجولة الثالثة

ولا ابالغ ان قلت ان هذا الطاقم الشاب يستحق ان يكون نجم الجولة الثالثة من بطولة العالم، لانه فاجأ الجميع باداء رائع ومتزن وقوي فرض به نفسه على زوارق كانت تعد اقوى من زورقه، ونجوم تؤكد السجلات انهم اكثر خبرة وتمرسا مع هذه البطولة. وربما لو كانت نتيجته قد تحققت بضربة حظ لتوقف زورق او اكثر كانوا امامه مما منحه الفرصة للتقدم، لقلنا ان الظروف خدمت هذا الطاقم،

لكن الواقع انه فرض نفسه منذ انطلاقة السباق ووضع نفسه منذ البداية في مركز الوصيف خلف الزورق روح النرويج حامل اللقب، وقد حاول اللحاق به ونجح في الاقتراب منه، لكن شبح الخوف من الاعطال الفنية التي واجهها في سباقي الجولتين السابقتين دفع الطاقم الى التريث والحفاظ على مركزه حتى نهاية السباق.

وكانت الجولة الثالثة في تروندايم قد صاحبها بعض الاحداث المثيرة بسبب المخالفة التي احدثها زورق روح النرويج بعبوره فوق احدى البويات في محاولاته للهرب والابتعاد عن الزورق 7 الذي شكل رعبا له. حدث ذلك في منتصف السباق تقريبا، وكان طاقم الزورق يعتقد ان احدا لم يره كما حدث عندما اخطأ في الجولة الاولى ببليمث، لكنه فوجيء باحتجاجين مقدمين من الفيكتوري تيم وقطر 96.

* عقوبة غير مرضية

في اجتماع لجنة الاحتجاجات تضاربت الاراء حول العقوبة والتي حددتها القوانين بضرورة اجراء دورة طويلة ثانية خلال السباق، وذلك بسبب واحد وهو ان المدير الفني للفريق لم يبلغ بالخطأ ليقوم بدوره بابلاغ طاقم الزورق لتنفيذ العقوبة كما ينص القانون، وحسم رئيس اللجنة الجدل في النهاية بقرار ينص على تنفيذ الزورق للعقوبة في سباق الجولة الرابعة التي ستقام في قطر بنوفمبر المقبل مع توجيه انذار للزورق بعدم تكرار الخطأ وإلا ستلغى نتيجته.

هذا القرار اختلف مع القرار المتوقع وهو اضافة فارق زمن الدورة الطويلة الى زمن روح النرويج في السباق، والذي كان سيعني هبوطه الى المركز الثاني وصعود زورق الفيكتوري 7 للمركز الاول، وكان هناك عدم رضاء على القرار المتخذ من جانب الفريقين المحتجين ورضاء من جانب روح النرويج،

خاصة ورئيس اللجنة نرويجي وهو هارولدها رفسون رئيس لجنة بطولة العالم. ولكن بعد ان فكر فريق روح النرويج في القرار بترو وجد انه كان من الافضل له ان يتراجع الى المركز الثاني، وبدأ في اتخاذ الاجراءات اللازمة لاستئناف القرار والتظلم منه امام الاتحاد الدولي.

* اكتشاف متأخر

لقد اكتشف روح النرويج انه حتى واذا نجح في تنفيذ هذه العقوبة دون التأثير على فوزه في قطر التي سيتعين عليه في سباقها الاول اجراء الدورة الطويلة مرتين، الا ان فوزه في اي سباق لاحق مهدد بالالغاء اذا تكرر الخطأ وهو من الامور الواردة تحت ضغط المنافسة ناهيك على انه وصل الى مسامعنا خشية روح النرويج من ان تكون الدورة الطويلة في قطر كبيرة بدرجة يصعب تجاوزها مرتين دون التأثير على مركزه، وهو الجانب الذي سيتضمنه استئنافه.

هذا الامر دفع غالبية المتسابقين الى الاتفاق على ضرورة المطالبة بتعديل وتنقيح بعض بنود القانون بما يتناسب والتطورات والتحديثات في البطولة، وعموما فإنه في حال تقديم روح النرويج لاستئنافه رسميا، سيتم الفصل فيه قبل استئناف البطولة لجولاتها في نوفمبر المقبل بقطر.

* المحصلة بعد تروندايم

ويشير الوضع العام للبطولة حاليا الى تصدر قطر 96 بطل اوروبا للترتيب برصيد 47 نقطة ليصبح هذا هو اول انجاز يحققه طاقم الزورق المكون من الشيخ حسن بن جبر آل ثاني والايطالي مايتو نيكوليني ضمن بطولة العالم، وتقدم الى المركز الثاني روح النرويج برصيد 43 نقطة لتضيق المسافة بينهما ويشتد صراعهما على البطولة ويحتل المركز الثالث الفيكتوري 77 برصيد 31 نقطة متساويا مع البريطاني نيغو شيتور رقم 50

وفي المركز الخامس الفيكتوري 7 برصيد 18 نقطة والذي برهن طاقم قيادته على انه في حالة جيدة يمكن مع المزيد من العمل والتطوير وضعه في قالب المنافسة على بطولة السباقات كما انها تضع اكثر من علامة استفهام حول هذا الزورق الذي اعتبر البعض ان مجرد حصوله على المركز الرابع انجاز.

متابعة: رفعت بحيري