تتصاعد ازمة انتقال لاعبي كرة القدم الهواة الى عالم الاحتراف الخارجي دون موافقة ادارة انديتهم الاصلية بناء على لوائح الاتحاد الدولي في هذا الشأن التي تسمح للاعب الذي يتعدى 23 عاما الاحتراف دون شرط موافقة ناديه، وهو الامر الذي ادى الى اعتراض هذه الاندية لما فيه من اهدار لجهودها المادية والمعنوية في تأهيل اللاعب منذ الصغر وحتى وصوله للفريق الاول واحيانا المنتخب الوطني.
وعدم تعويضها بالقدر المناسب كما حدث مع لاعب نادي الشعب راشد عبدالرحمن الذي غادر إلى سويسرا ووقع لنادي ايفردن دون موافقة ادارة ناديه وتعويضها بما يتلاءم وجهودها ومكانته كلاعب مرموق وكذلك حارس نادي دبي عبيد الطويلة الذي لجأ الى نفس الطريق مع ان ادارة ناديه وفرت عقودا للاعبين لتأمين مستقبلهم.لا حديث للشارع الكروي هذه الايام الا عن هذه الاحداث التي تسبق انطلاقة الدوري
باعتبارها مؤشرا صعبا لمستقبل مظلم للاندية محدودة الامكانات، واذا كانت البداية براشد والطويلة فمن سيلحق بهما؟ الشائعات تشير الى رغبة العديد من اللاعيبن المرموقين في اتباع سبيلهما من اجل تأمين مستقبلهم وايجاد فرصة للاحتراف والارتقاء بمستواهم ولم تتوقف الشائعات عند هذا الحد بل ذهبت لما هو ابعد بالاشارة الى وجود فرصة لعودة هؤلاء النجوم والانضمام لاندية كبرى ذات امكانات مادية عالية يمكنها ضمهم كمحترفين،
ولكن لايوجد دليل ملموس على صحة هذا الكلام حتى الان وان كان تحقيقه جائزا وفق لوائح وقواعد الفيفا.ويشترط «الفيفا» ان يكون التعاقد بين اللاعب وناديه الجديد لمدة لا تقل عن ستة اشهر بصرف النظر عن مشاركته في المباريات من عدمه، ويحق له فسخ العقد مع تعويض ناديه وفق الشروط المتفق عليها.
* اخطاء إدارية
والواقع ان ادارات الاندية التي تضم لاعبين هواه ترتكب اخطاء ادارية جسيمة حينما ترفض مبدأ احتراف اي من لاعبيها، حيث يصبح القانون الدولي في غير صالحها، ولكن يمكنها الموافقة اما في صورة اعارة لضمان عودة اللاعب لصفوفها بعد انتهاء الفترة المحدودة او الموافقة على انتقال اللاعب مع التنازل عن بطاقته مقابل مبلغ مالي مناسب يساعدها على الاهتمام بباقي اللاعبين وخاصة قطاع المراحل السنية.
ولكن هل يهدر سفر اللاعب حقوق ناديه؟ نقول لا فحقوق النادي محفوظة ويمكنه الحصول عليها بتقديم شكوى للفيفا كما حدث مثلا بين الزمالك وجنت البلجيكي حينما احترف به ميدو وطالب الزمالك بحق رعايته للاعب وهو هاو وحكم له الفيفا ونال حقه.
* الخروج من الازمة
عدم التعرض لهذه المشكلة يتطلب إما قيام الاندية بتحرير عقود احتراف للاعبيها للحفاظ عليهم مع توثيقها في اتحاد الكرة كما حدث في العين والجزيرة اللذين كانت رؤية مسؤوليهما ثاقبة أو اعلان الجهات المسؤولة تطبيق الاحتراف بشكل رسمي وتوفير الامكانات التي تساهم في استقرار اللاعبين وابعادهم عن الاغراءات الخارجية التي تنهال عليهم،
ولاشك في ان هذه الخطوة ستفيد منتخبنا الكروي بشكل جيد وستساهم في الارتقاء بمستواه بعد ان يتطور مستوى اللاعب ويصل لمرحلة النجومية الاحترافية وفق مفهومها الصحيح.واتحاد الكرة مطالب ببحث الامر والتشاور مع الاندية لاتخاذ قرار سليم يساهم في دعم جهود الارتقاء بمستوانا الكروي بعد ان وصلنا لمكانة متقدمة في التصنيف الدولي.
* عقود احتراف ام تحايل على القانون
تردد بين جموع الرياضيين ومسؤولي الاندية «الغلابة» ان عقود الاحتراف المتتالية لعدد من ابرز نجومها هي عقود وهمية وراءها عدد من الاندية الغنية داخل الدولة التي تطمح في تعزيز صفوفها بعدد من المواهب والكفاءات ولانها لم توفق في التعاقد معهم محليا اضطرت الى التحايل على قانون الفيفا والاتفاق مع عدد من الاندية الاوروبية للقيام بدور «المحلل» نظير مبلغ مالي.
مصدر مسؤول بناد متضرر اكد انه سيقوم بايصال هذا الامر الى الفيفا عن طريق احد اصدقائه فيه للانتباه الى هذا التحايل وايجاد الية تحد منه ومعاقبة الاندية المحللة كما طالب اتحاد الكرة بضرورة الحفاظ على حقوق اندية الدولة بتنظيم هذه الامور بما يحافظ على مكانة اللعبة ومكتسباتها في الفترة الماضية مؤكدا ان هجرة اللاعبين يخدم الصالح العام وضد التطور المنشود لان الميزان سوف يختل والمقاييس ستتغيير والمنتخب سيكون المتضرر الاكبر منها.
تحقيق: العوضي النمر