انتهت الجولات الأوروبية الثلاث وسوف تعود إلى دبي خلال ساعات بعثة الفيكتوري تيم، بينما ستأخذ الزوارق طريقها إلى إيطاليا في فترة بيات صيفي إلى أن تعاود رحلتها بالسفينة مرة أخرى في طريقها إلى الشرق الأوسط حيث تقام آخر أربع جولات بواقع جولتين في كل من الدوحة ودبي.

وفي ضوء محصلة الفيكتوري تيم من الجولات الثلاث وضح جليا موقع الفريق من المنافسة على اللقب ومستوى زوارقه قياسا بالآخرين، وهو واقع من دون شك غير مطمئن مقارنة بما كان عليه الفريق دائما في هذه البطولة، وسمعته الدولية ونظرة الآخرين له، فما هو المطلوب من نجوم الفريق، وما الذي يحتاجه في المرحلة القادمة لاستعادة موقعه الطليعي والريادي والهيبة التي عهدناه عليها على مدى 13 سنة ارتبط خلالها بهذا الحدث العالمي؟

هذه الاستفسارات وجهناها إلى واحد من نجوم الفريق الذين عايشوا مرحلة النبوغ والتفوق، وحقق من الإنجازات على كافة المستويات ما جعله واحدا من أشهر نجوم الزوارق في العالم، وهو علي ناصر بالحبالة الذي حرص على التواجد مع نجوم الفريق في هذه المشاركة ومساندتهم في هذه الظروف على حساب أسرته التي كان يقضي معها إجازة صيف في بلجيكا، خاصة وقد سبق له أيضا أن ذاق مرارة الوضع الحالي للفريق عندما قاد الزورق 7 مع علي خليفة القامة في بطولة العام الماضي، وحققا به لقب الوصيف.

* روح النرويج لا ينافس

يقول علي ناصر:مع احترامي وتقديري لكل الجهود المبذولة على صعيد الفريق من متسابقين وفنيين لن يكون بمقدور الفريق هذا العام منافسة زورق روح النرويج على اللقب في ضوء المعطيات الحالية. فقد برهن هذا الزورق على أنه الأفضل والمرشح الدائم للفوز بالمركز الأول في جميع السباقات، إلا إذا واجهته بالطبع أعطال فنية يمكن معها أن تستفيد باقي الزوارق ومنها زورقي الفيكتوري.

وأضاف: هذا الواقع فرض نفسه منذ أن تعرض زورقي الفيكتوري تيم للانقلاب في بداية بطولة عام 2002 وتأثرا كثيرا بفعل هاتين الحادثتين، ومن يومها لم يستطع الفيكتوري الوصول بزوارقه إلى المستوى الذي يؤهلها للمنافسة، ونجح الفنيون في روح النرويج في تحقيق قفزات كبيرة ومؤثرة على صعيد التطوير سبقوا بها الآخرين، وبالتالي ليس في مقدور أحد منافسة هذا الزورق إذا سارت الأمور طبيعية في السباقات، وسنكون مخطئين لو حملنا متسابقي الفريق أكثر من طاقتهم وطالبناهم بضرورة الفوز عليه، أو وجهنا إليهم أي لوم لعدم منافسته، أما منافسة الزورق القطري فهي ممكنة ولكن في حدود ومع تحقيق بعض الخطوات إلى الأمام على صعيد التطوير، ورحم الله امرأ عرف قدر نفسه.

* تصنيع زورق جديد

ـ وما هو المطلوب لخروج الفريق من هذه الظروف؟

يجيب علي ناصر:الفريق يحتاج على الأقل إلى زورق جديد بديلا للزورق 7 الحالي، الذي يمكن أن يتحول إلى زورق احتياطي، ويجب أن يبدأ بناؤه من الآن استثمارا لفترة التوقف بحيث يخضع لتجارب جيدة تصل بتجهيزه إلى المستوى الذي يعيد الفريق إلى الواجهة، وهذا الزورق لابد وأن يبنى طبقا لمقاييس ومفاهيم مختلفة عن الزوارق الحالية تتجاوز في أدائها حتى ما حققته التعديلات التي أدخلت على زورقي قطر وروح النرويج المصنعين من قبل الفيكتوري تيم ومنحتهما التفوق في البطولة الحالية، بل وأذهب إلى أبعد من ذلك وأطالب بأهمية تعيين فريق فني جديد لهذا الزورق من ذوي الكفاءات الذين لديهم المقدرة على إضافة الجديد للفريق، بعد أن بات واضحا عدم قدرة الفنيين الحاليين للفريق على تقديم أي جديد.

وأضاف علي:لو أتى شهر ديسمبر المقبل والمؤسسة لم تقدم على هذه الخطوة، فسوف يعني ذلك أن الفريق لن يكون قادرا على المشاركة في البطولة القادمة إلا بزورق واحد غير قادر على المنافسة وهو رقم 77، مما سيعني المزيد من التراجع لفريق كان يعد حتى وقت قريب الأعظم في العالم على صعيد الزوارق السريعة.

* المشكلة في الإمكانيات

هل تعتقد أن فنتوريللي المدير العام للمؤسسة هو السبب في هذا التردي، وما هو الفارق بين ما كان عليه الفريق في بداياته حتى 2001، وما أصبح عليه مع الألفية الثالثة؟

يجيب علي ناصر:فيما يتعلق بالشق الأول، سبق أن اصطدمت بفنتوريللي أكثر من مرة ليقيني مع احترامي لشخصه أنه لا يملك أي خبرات في جانب السباقات، ولم يكن يفعل شيئا، وهذا جعلني أصل مؤخرا إلى قناعة في أن المشكلة ليست في الإدارة بشكل أساسي، ولكن في حجم الإمكانيات المتوفرة للفريق، وهذا يجرني إلى الإجابة على الشق الثاني من السؤال، فلو عدنا بالذاكرة إلى السنوات الأولى للفريق سنجد أن الفارق كان كبيرا بين حجم الإمكانيات الموفرة، حيث كان يجد كل ما يحتاج إليه، وكان كل ذلك ينعكس بوضوح على النتائج، وعودته إلى سابق عهده لا تحتاج إلى الكثير بما يتوفر من إمكانيات في المؤسسة، ولو فتح الباب أمام الراغبين من المؤسسات والشركات لرعاية الفريق خلال هذه المشاركة العالمية سيكون لديه ما يكفي لتلبية كل احتياجاته.

* سعادة وحزن

ـ ما هي مشاعرك الحالية وأنت لا ترى الفيكتوري تيم يعتلي منصات التتويج كما تعودنا في السنوات الماضية؟

أجاب علي:لأول مرة كنت أشعر بأحاسيس متناقضة تجمع بين الحزن والفرح، فقد شعرت بسعادة كبيرة عندما رأيت نادر بن هندي وراشد المري على منصة التتويج ولو في غير المركز الأول، والسعادة كان مصدرها فرحتي بتحقيقهما أول وقوف على المنصة رغم المشاكل التي يعانيها الزورق، لكن في الوقت نفسه كنت أعتصر من الحزن والألم والحسرة لرؤيتي نجوم الفريق بعيدين عن المركزين الأول والثاني اللذين كانا دائما هدفنا في جميع المشاركات، وأتذكر دائما مقولة خلفان حارب (يجب أن يكون هدفنا الحفاظ دائما على موقع الفريق في قمة المنصة).