يا له من حظ عاثر، فقد ضاعت بالأمس فرصة كبيرة على نجوم الفيكتوري تيم لاستعادة جزء من ماضيهم العريق بتغليب اللون الأزرق على منصة التتويج، حدث ذلك في الدورة الثامنة عشرة والأخيرة من سباق الجولة الثالثة من بطولة العالم للزوارق السريعة - الفئة الأولى، عندما تعرضت مروحة المحرك الأيسر لزورق الفيكتوري 77 الذي يقوده كل من محمد المري وجون مارك ليضطر إلى الهبوط الاضطراري بسرعته .

ويتحول من الثالث بجدارة إلى السابع في ترتيب الوصول إلى خط النهاية، ويحل بديلا له على المنصة زورق جوتن إلى جوار نجمي زورق الفيكتوري 7 نادر بن هندي وراشد المري اللذين واصلا اداءهما الرائع في هذا السباق ونالا المركز الثاني عن جدارة واستحقاق بعد زورق روح النرويج الذي تصدر السباق منذ بدايته ولم يتنازل عن الصدارة حتى النهاية.

وقد تقدم كل من فريقي الفيكتوري تيم وقطر باحتجاج على زورق روح النرويج لاصطدامه بإحدى البويات وفصلها عن موقعها في وسط السباق، مما دفع بالمنظمين إلى توجيه الزوارق إلى الدوران حول زورق التحكيم المتواجد في المنطقة حلا لهذه المشكلة، وهذه المخالفة إذا ثبتت كانت تستوجب منه إجراء دورة كبيرة أخرى، وقد تمت الموافقة على الاحتجاج بعد ثبوت المخالفة وتقرر توجيه لفت نظر للزورق مع إجراء دورة إضافية طويلة في سباق الجولة الرابعة في الدوحة.

وهذا الاحتجاج لم يمنع المنظمين من إكمال مسيرة التنظيم بإجراء مراسم التتويج الرسمية وسط حشد رهيب من الجماهير استمتعت بالألعاب النارية التي غطت سماء المنطقة تعبيرا عن الفرحة بفوز أصحاب الأرض ببطولة السباق وتعويض إخفاقهم في الجولة الماضية.

أقيم السباق وسط طقس رائع أتسم بالدفء في وجود أشعة الشمس التي سطعت في الصباح بصورة لم نرها على مدى أسبوعين ماضيين، وكان لذلك تأثيره على حالة البحر التي اتسمت بالهدوء، وأضفت طابع السرعة العالية على السباق، وكان لذلك بدوره تأثيره على مراكز الزوارق التي اهتم سائقوها بالاستفادة من توقيت إجراء الدورة الطويلة.

المركزان الأول والثاني لم يتغيرا طيلة مراحل السباق وسيطر عليهما زورقا روح النرويج والفيكتوري 7 ببراعة عالية بعد أن نجحا في أن يكونا أول الواصلين إلى بوية الدوران الأولى. أما المركز الثالث فقد احتله في البداية الزورق جوتن طوال عشر دورات قبل أن ينقض عليه زورق الفيكتوري 77 بعد أن سدد ضريبة الانطلاقة الخاطئة وتأخر إلى المركز الخامس،

عندما فضل الابتعاد عن البوية الأولى وعدم الدوران عليها قبل كل من جوتن ونيجوشيتور مع أنه كان المتقدم عليهما، لكنه ابتعد فجأة وآثر السلامة خوفا من الاصطدام بأي منهما. وظل الفيكتوري 77 الثالث حتى قبيل نهاية السباق عندما انخفضت سرعته فجأة وبشكل كبير وأخذت الزوارق تتجاوزه حتى وصل سابعا إلى خط النهاية وتبين حدوث كسر في المروحة.

وهكذا عاد جوتن للمركز الثالث، وتقدم قطر 96 للمركز الرابع ذلك المركز الذي وصله في الدورة الرابعة قبل أن يعود مجددا في الدورة التالية للمركز الخامس الذي ظل به حتى الدورة الأخيرة، يليه نيجوشيور خامسا ثم ماريتيمو سادسا، وجيبيلاتو في المركز الثامن والأخير، لينفرد هذا السباق بأنه الوحيد بين ثلاث سباقات الذي أكملته جميع الزوارق التي بدأته.

وعقب السباق وجه كل من نادر بن هندي وراشد المري، في تصريحات ننشر تفاصيلها لاحقا، الشكر إلى قادة مؤسسة الفيكتوري تيم وفريق العمل الفني على جهودهم في تجهيز الزورق وإلى زملائهما في الفريق على نصائحهم وخاصة ما يتعلق منها بالانطلاقة التي شغلت الحيز الأكبر من تفكيرهما، وكان نجاحهما فيها وراء احتلالهما هذا المركز،

ولعن كلٌ من محمد المري وجون مارك الحظ العاثر الذي حرمهما من مواصلة الوقوف على المنصة للسباق الثالث على التوالي، وأكد جون أنه إذا كان هناك خطأ قد حدث فطاقم القيادة هو المسؤول عنه وليس الزورق في إشارة إلى الانطلاقة الخاطئة،

وحمل الشيخ حسن بن جبر سوء التوفيق السبب في خطأ البداية، وأكد فنتوريللي أن زورقي الفريق أكدا قدرتهما على المنافسة وقابليتهما للمزيد من التطوير، بينما أكد علي ناصر أن العرض القوي من الزورقين بعيدا عن كسر المروحة لا يتعارض وتصريحاته وإنما يؤكدها من حيث عدم القدرة على منافسة روح النرويج، وإمكانية التفوق على زورق قطر.

النرويج ـ رفعت بحيري