تعول البحرين على عداءيها رشيد رمزي ومريم جمال ليكونا ختام بطولة العالم العاشرة لألعاب القوى المقامة حاليا في هلسنكي مسكا عليها علماً بأنها دونت اسمها قبل أيام في جدول الترتيب للمرة الأولى في تاريخ مشاركاتها في بطولة العالم عن طريق رمزي بالذات في سباق 1500 م.

وسيدخل رمزي تاريخ رياضة «أم الألعاب» من بابه الواسع في حال قدر له الفوز بذهبية سباق 800 متر لأنه سيحقق انجازاً غير مسبوق ويصبح أول عداء يتمكن من الجمع بين ذهبيتي سباقي 1500 م و800 في إحدى بطولات العالم منذ انطلاقها في هلسنكي عام 1983، علما بان عداء واحدا وهو النيوزيلندي بيتر سنيل نجح مرة واحدة في تاريخ الألعاب الاولمبية أن ينال هذا الشرف وذلك في اولمبياد طوكيو عام 1964.

ويشهد النهائي مشاركة عداء بحريني آخر هو بلال منصور، كما يدافع الجزائري جابر سعيد القرني عن اللقب الذي أحرزه في باريس قبل سنتين، ونجح القرني في بلوغ النهائي كأحد أفضل اثنين خاسرين بتسجيله 80. 44. 1 دقيقة، وقال «أنا راض عن النتيجة خصوصا أني نزلت تحت حاجز الـ 45. 1 دقيقة».

وأضاف «قبل سنتين تأهلت إلى النهائي بالملحق وأحرزت اللقب وآمل أن يتكرر الأمر في السباق النهائي» وسيكون البطل الاولمبي الروسي يوريي بورزاكوفسكي مرشحا للمنافسة بقوة على احد المراكز الثلاثة الأولى خصوصا في غياب الجنوب أفريقي مبولايين مولودزي الذي فشل في بلوغ السباق النهائي علماً بأنه سجل أفضل توقيت هذا الموسم ومقداره 08. 44. 1 دقيقة في لقاء هلسنكي بالذات قبل أسبوعين، ويتمتع الكيني ويلفريد بونغي والفرنسي مهدي باعلا الساعي إلى محو خيبة أمله بعدم التأهل إلى نهائي سباق 1500م، بقدرات تمكنها من المنافسة.

من جانبها، برهنت مريم جمال خلال تصفيات سباق 1500م على أنها في كامل لياقتها البدنية لتحرز أول لقب كبير لها في أول مشاركة في إحدى البطولات الكبرى وان تصبح أول خليجية تنال لقبا عالميا أو تصعد إلى منصة التتويج.

واستعدت جمال جيداً من خلال إقامتها معسكر تدريبي على علو مرتفع في جبال سانت موريتز السويسرية.وفي حال قدر لجمال أن تصعد إلى منصة التتويج فإنها ستصبح سادس رياضية عربية في بطولة العالم تنال هذا الشرف بعد الجزائرية حسيبة بولمرقة (1500م) والسورية غادة شعاع (السباعية) والمغربية زهرة واعزيز (5 آلاف م) ومواطنتها نزهة بدوان (400م حواجز) والمغربية الثالثة حسناء بنحسي (800 م).

واستهلت جمال موسمها عندما حلت ثانية في سباق 5 آلاف م في لقاء هنغيلو الهولندي الدولي وسجلت 68. 51. 14 دقيقة ثم نجحت في النزول للمرة الأولى في مسيرتها تحت حاجز الدقيقتين في سباق 800 م في لقاء جنيف السويسري مسجلة 69. 59. 1 دقيقة، قبل أن تفاجئ الجميع في لقاء أثينا في سباق 1500 م وخرجت فائزة مسجلة 13. 59. 3 دقائق بفارق ثانيتين عن اقرب منافساتها وهو ثاني أفضل رقم هذا العام بعد رقم الروسية يوليا شيسينكو ومقداره 68. 58. 3 دقائق.

وتواجه جمال منافسة قوية وتحديدا من شيسينكو والروسية الأخرى تاتيانا توماشوفا علماً بأن حاملة اللقب الاولمبي البريطانية كيلي هولمز تغيب بداعي الإصابة، وسيكون الكيني ايليود كيبتشوغ مرشحاً فوق العادة للدفاع عن لقبه بنجاح في سباق 5 آلاف م خصوصا في غياب الإثيوبي الفذ كينينيسا بيكيلي حامل الرقم القياسي العالمي في المسافة والبطل الاولمبي المغربي هشام الكروج.

وكان كيبتشوغ تغلب على الكروج وبيكيلي بالذات في النهائي قبل سنتين في سباق مثير حبست فيه الأنفاس حتى الثانية الأخيرة، ويواجه كيبتشوغ منافسة قوية من مواطنه الصاعد إسحاق سونغوك الذي فاز في التجارب الكينية وحل في المركز الأول في لقاء روما وفي المرتين تفوق على كيبتشوغ، ومن كينيين آخرين أيضاً هما بنجامين ليمو وجون كيبوين.

وفي مسابقة الوثب العالي سيكون البطل الاولمبي السويدي ستيفان هولم مرشحاً ليحلق فوق الجميع علما بأنه أقصر المشاركين طولاً (81. 1م) خصوصاً أن بطل العالم السابق الجنوب أفريقي جاك فريتاغ فشل في بلوغ النهائي. وكان هولم الذي اكتفى بالفضية قبل سنتين اجتاز علو 40. 2م داخل قاعة هذا الموسم في بطولة أوروبا، كما تخطى 30. 2م أكثر من مرة في الهواء الطلق.

أما أفضل نتيجة هذا الموسم فحققها في لقاء روما عندما سجل 36. 2 م، لكن هذا الرقم لم يكن كافيا للتفوق على الأوكراني العملاق اندريي سوكولوفسكيي الذي تخطى 38. 2 م.

يذكر أن أحداً من المشاركين في هذا الاختصاص لم يقترب من الرقم القياسي المسجل باسم الكوبي الشهير خافيير سوتومايور ومقداره 45. 2 م وقد سجله في لقاء سلمنقة الاسبانية في 27 يوليو عام 1993.

وهناك أيضاً الروسي فياتشيسلاف فورونين ومواطنه ياروسلاف ريباكوف والصربي دراغوتين توبيتش، وتأمل العداءة البريطانية باولا رادكليف أن تعوض خيبة الأمل التي لحقت بها في الألعاب الاولمبية في أثينا من جراء فشلها في إكمال سباقي 10 آلاف م والماراثون عندما تخوض غمار السباق الأخير (159. 42 كلم).

وكانت رادكليف أثبتت بأنها من ابرز عداءات الماراثون عندما نجحت في الفوز في ماراثون لندن بعد شهرين من انتهاء الألعاب الاولمبية، وستكون رادكليف مرشحة للفوز بالماراثون بعد أن حلت في المرتبة الأولى أيضاً في سباق لندن في ابريل الماضي بفارق نحو 5 دقائق عن اقرب منافساتها وهي الرومانية كونستانتينا ديتا.

ومن أبرز منافسات رادكليف الكينية كاتارينا نديريبا حاملة اللقب قبل سنتين وهي التي فازت بماراثون بوسطن الأميركي، وفي مسابقة رمي الرمح سيكون من الصعب على المشاركات التفوق على الكوبية أوسليديس ميننديز.

ففي دورة الألعاب الأولمبية الأخيرة في اثينا، انهت ميننديز التشويق من المحاولة الاولى عندما رمت لمسافة 53. 71 متراً أي اقل بسنتيمتر واحد من رقمها القياسي العالمي.

أما أبرز منافسات ميننيدز فهي الألمانية شتيفي نيريوس التي قدمت مستوى ثابتاً في الآونة الأخيرة وسجلت أفضل رقم لها هذا الموسم ومقداره 43. 66 م في لقاء ليفركوزن في مايو، وسيكون لقب سباق التتابع 4 مرات 400 م معقودا للمنتخب الأميركي إلا في حال حصول خطأ في تسليم العصا كما حصل في تصفيات سباق 4 مرات 100 م.

وكان العداؤون الأميركيون سيطروا على سباق 400 م بحلولهم في المراكز الأربعة الأولى، في المقابل ستكون المنافسة مفتوحة في فئة السيدات حيث تتنافس الولايات المتحدة وجامايكا وروسيا وباهاماس على اللقب.