أطلت على رحلة فريق انتر ميلان الإيطالي إلى انجلترا غيمة كثيفة من مخاوف الإرهاب والأحوال الجوية التي صحبت الفريق إلى جنوب انجلترا. لكن بحلول الأحد الماضي تمكن مانسين المدير الفني للفريق من الابتسام معلقاً «أنا سعيد بالعودة إلى انجلترا» مشيراً إلى حقبة قيادته السابقة لفريق ليسترسيتي.

وتعتبر زيارة الانتر إلى انجلترا ناجحة بعد ان حقق الفوز في مبارياته الودية أمام كل من كريستال بالاس، نورويتش سيتي وبورتسموث مما أسعد عشاقه في إيطاليا باعتبار النجاح دعماً لجهود مانسين الموسم المقبل بعد ان نجح في الفوز بكأس إيطاليا في أول مواسمه مع الانتر وهو دعم معنوي له رغم عدم بريق مثل هذه البطولة للنادي العريق، وهو أول كأس يحرزها الانتر منذ 16 عاماً وعنها يعلق مانسين قائلاً «الكأس دفعة معنوية هائلة لنا بعد سنوات عديدة من القحط».

واستثمر الانتر هذا الفوز بحكمة في مشترواته من النجوم خلال الصيف ابتداءً من الأرجنتيني والتر صامويل الذي جاء عازماً على نسيان موسم متواضع مع ريال مدريد، وهو الذي سبق له الفوز بالدوري مع روما ومعه سانيتاغو سولاري الباحث عن مركز ثابت في التشكيلة الأساسية للفريق وهو ما حرمه منه ريال مدريد كذلك.

وتبدو المنافسة على أشدها في وسط فريق الانتر وان استطاع الوافد الجديد ديفيد. بيزارو الذي كلف خزينة النادي 10 ملايين يورو ان يؤكد جدارته وهو الذي ساهم بفعالية في تألق اودينيزي ناديه السابق بشكل لافت إلى ان أوصله لضمان المشاركة في كأس الاتحاد الأوروبي، وهو السبب الأساسي في اهتمام الانتر به «والرسالة هنا للأرجنتيني خوان سباستيان فيرون» الذي يلعب بيزارو في نفس مركزه وسط الميدان.

يقول مانسين مبرراً اهتمامه ببيزارو «لاعب كبير أثبت أهميته تكتيكياً جاء حاملاً معه كفاءة عالية لنا وأنظروا ما فعله أمام بورتسموث حيث قدم نفس أسلوب اللعب الذي اعتدنا عليه رغم غياب فيرون».وبعد انضمام البرتغالي الدولي لويس فيجو تكتمل الصورة بالنسبة لمانسين في تنفيذ اسلوبه الهجومي، وكذلك تبدو الفرصة سانحة لأوبافيمي مارتنز للتألق بعد رحيل كريستيان فيري،

والواقع ان أوبافيمي أبدى تألقاً ملحوظاً تحت قيادة مانسين وقدم عطاءً جيداً الموسم الماضي محرزاً أحد عشر هدفاً في الدوري الإيطالي وخمسة أخرى في البطولة الأوروبية، وأبدى الانتر ثقته في إمكاناته بحيث امتنع عن شراء بديل لفييري الراحل، وعن ذلك يقول مانسين «قدم مارتنز موسماً جيداً وأتوقع له عطاء أفضل الموسم المقبل وهو أكثر لياقة من العام الماضي، ورغم غياب فيري أتوقع إحراز المزيد من الأهداف بواسطته».

واختبر مارتنز مرتين في انجلترا ثم نجح في الاختبار الحقيقي أمام فريق شاختار دونتسك الذي واجهه الانتر ضمن الجولة الثالثة التأهيلية للبطولة الأوروبية وتعتبر مباراته المؤشر الحقيقي لتشكيلة مانسين الجديدة، وبالفعل تفوق نجوم مانسين على الفريق الأوكراني على أرضه وبين جمهوره الغفير في دونتيسك.

ويقول مانسين عن الفوز الذي ثأر به الانتر من غريمه التقليدي ميلان بعد سلسلة من الإخفاقات أمامه «الفوز على ميلان لا يتم برمي الصواريخ النارية كما فعل مشجعوه خلال مباراة ربع نهائي البطولة الأوروبية، ومبارياتنا أمام ميلان الموسم الماضي كانت جميعها متشابهة وهو لا يستحق الفوز الذي حققه علينا والثأر منه جعل عشاق الانتر واثقين من حسن استعدادنا منذ أعوام».

إعداد ـ محمد سيف النصر