على الرغم من أن كل الترشيحات ركزت على زورق روح النرويج أولاً ثم قطر 96 ثانيا للمنافسة على لقب البطولة هذا العام، واستبعدت زورقي الفيكتوري تيم وخاصة الزورق رقم 77 الذي يقوده كل من محمد المري وجون مارك صاحب المركز الثاني في الترتيب العام حالياً من هذه الدائرة.
إلا أن محمد المري لا يزال لديه الأمل في إمكانية تغيير هذه الصورة، وأن يصبح طرفا مؤثرا وفاعلا في هذه المنافسة، ولديه القدرة على أن تكون له كلمة مسموعة في السباقات المتبقية، مما يمكنه على أقل تقدير من الاحتفاظ بمركزه الحالي. يقول محمد المري: لقد نجح الزورق النرويجي حامل اللقب في الوصول إلى معادلة متطورة جدا على صعيد تجهيز الزورق للسباقات منحته قدرات عالية على التسارع في الماء والوصول إلى معدلات لم يسبقه إليها أحد،
وهذا واقع يلمسه الجميع ويمكن متابعته خلال السباقات. لكن هذا لا يعني أن نكتفي بذلك، ان الصورة ستبقى هكذا ولن يتمكن أحد من الوصول إليه وتجاوزه. وأضاف المري: من جانبنا سواء كفريق أو طاقم فني نعمل بكل جهد من أجل الوصول إلى أفضل أداء للزورق في كل الظروف،
وقد وصلنا إلى خطوة مهمة على صعيد التطوير خلال فترة التوقف بين الجولتين، وأتمنى نجاح ما توصلنا إليه خلال التجارب التي سنجريها قبل السباق، وعموما نحن متفائلون بهذه الخطوة التي سوف تساعدنا على التغلب على أهم مشكلة تواجهنا وهي تجاوز نقاط الدوران في أقل زمن ممكن، تلك الميزة التي يتفوق بها روح النرويج على جميع الزوارق.
ولكن رغم هذا التفاؤل فإن محمد المري يعترف أن نجاحهم في هذه الخطوة لو حدث لا يعني حتما أنهم سوف يتفوقون على زورق روح النرويج، فيقول محمد: من شأن هذه الخطوة إن تمت أن تحقق خطوة مهمة لزورقنا إلى الأمام، وليس القدرة على هزيمة روح النرويج الذي لابد وأن نعترف أنه وصل لمرحلة كبيرة من التقدم،
وحقق حلاً آخر ثلاث سنوات عدة قفزات وسعت المسافة بينه وبين باقي الزوارق. لهذا فنجاحنا في الاحتفاظ بالمركز الثاني الذي نحتله حاليا، مع هذه الخطوة إذا تمت، سيكون خطوة مهمة في طريقنا نحو المزيد من التطور، إلا إذا وقعت أحداث غير متوقعة لنا أو للآخرين غيرت من هذه الصورة المتوقعة.
وردا على سؤال حول المشكلة الأساسية التي يعاني منها المري في زورقه قال: لو عدنا إلى معدل سرعات وأزمنة الزورق خلال الدورات سنجدها غير مستقرة بمعنى تذبذبها بين السلب والإيجاب، وهذا لا يحدث بسبب اختلاف في أسلوب قيادتنا للزورق، وإنما لحدوث خلل مفاجئ في الزورق عند بويات الدوران يدفعه إلى السير بجانبه وليس بمقدمته،
لهذا نأخذ مسافة كبيرة في الدوران يضيع معها بعض الوقت رغم أن معدل سرعتنا خلالها غالبا ما يكون أعلى من معدل سرعة روح النرويج لأنه يتجاوز هذه البويات في مسافة أقل وبالتالي يكون زمنه أقل حتى لو كانت سرعته منخفضة عنا، لهذا نحن لا نعاني من أي عجز على صعيد السرعة لأننا وصلنا إلى معدلات عالية جدا،
ولكن مشكلتنا في الدوران، ومن خلال معرفتي الجيدة بإمكانيات الزورق لا أستطيع أن أضغط عليه وإلا سوف يختل توازنه وسيكون انقلابه هو المصير المحتوم. واختتم محمد المري حديثه معربا عن أمنيته في نجاح خطوتهم وتحقيق النتائج التي ينتظرها الجميع منهم، وأن يعود فريق الفيكتوري إلى سابق عهده بالوقوف الدائم على قمة منصة التتويج.