خسر منتخبنا لكرة الطائرة اولى مبارياته في اولمبياد الجامعات العالمي بتركيا امام منتخب كوريا المتواضع صفر/3 في المباراة التي اقيمت على ملعب صالة ازمير الرياضية ضمن المجموعة الثانية. ولم ينجح لاعبونا في تحقيق الفوز رغم تواضع مستوى الفريق الكوري الذي لم يقدم ما كان متوقعاً منه بحسب التكهنات التي رشحته للتأهل الى الادوار التالية والمنافسة على لقب البطولة.
وفي المقابل بدأ الارهاق واضحاً على لاعبي الامارات فحال دون ظهورهم بالمستوى الذي يتناسب مع كونهم متمرسين في الملعب على خلفية وجودهم ضمن المنتخبات الوطنية.وجاء تفوق الكوريين في النتيجة نظراً لحماسهم واجادتهم لتشكيل حائط الصد على الشبكة فأفسدوا الكثير من الهجمات الاماراتية وحولوها الى نقاط في مصلحتهم وقاد اللاعب المخضرم هاي يون يونغ فريقه الى الفوز بالشوط الأول 25/21
ومن ثم الفوز بالشوط الثاني بالنتيجة نفسها، ويشهد الشوط الثالث ندية ويستمر اللعب سجالاً ويتبادل الفريقان احراز النقاط الى ان يتعادلا 22/22، غير ان اللاعب الكوري الخطير هاي يون يونغ يعاود هوايته ويحرز 3 نقاط متتالية من ضربات ساحقة صاروخية قضى بها على آمال منتخبنا تماماً لتفوز كوريا 3/صفر.
وتأتي خسارة منتخبنا بنتيجة لعوامل عدة في مقدمتها عدم تمكنهم من التدريب قبل المباراة نظراً لعدم حصولهم على الراحة الكافية بسبب الاضطراب الاداري الذي ترتب عليه بقاؤهم لأكثر من 6 ساعات في منطقة الاستقبال بالقرية الاولمبية على خلفية تأخر الاجراءات الادارية واصدار بطاقات اللاعبين الامر الذي كان يستلزم وجود تنسيق مسبق بشكل افضل في هذا الشأن كما اتبعت الوفود الاخرى.
* حفل افتتاح مبهر
ولايزال حفل الافتتاح المبهر لاولمبياد الجامعات والذي حضره رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان هو حديث الناس في ازمير وتركيا عموماً بعد ان نجحت اللجنة المنظمة في اخراجه بصورة جميلة ومعبرة لاقت استحسان كل المتابعين لفقراته التي وضعت باحكام وكان الاوبريت الذي تم عرضه مميزاً وجميلاً وجسدت لوحاته الفلكلورية التي قدمها 3 آلاف شاب وفتاة دور الرياضة في تعميق مفاهيم السلام وغرسها ضمن ثقافات الشعوب لتتحول بالفكر الانساني الى صور حضارية تعزز المحبة وتوثق الروابط بين الشعوب في كل مكان.
وبرع مخرج الحفل في اظهار رموز التراث للدول المشاركة فيما بقي المجسم الكبير للمركز والذي وضع في ساحة العرض بملعب الكرة في استاد اتاتورك رمزاً لرحلة الرياضة لنشر السلام في العالم عبر الشباب ،واستخدم العارضون ادوات مختلفة في اللوحات التي قدموها بترابط وانسيابية وتناسق بديع في الحركات التي ادوها بدقة وانسجام وتفاعلت معهم الوفود المشاركة.
* تظاهرة شبابية
وكان حفل الافتتاح قد بدأ في السابعة والربع مساء اول من امس بتوقيت تركيا ـ الثامنة والربع بتوقيت الامارات ـ وحيث دخلت الفرقة الموسيقية بزيها الجيل يعقبها كوكبة من حملة الاعلام، ثم توالى دخول الوفود المشاركة التي قوبلت بترحاب كبير من الجمهور الذي لم يتوقف عن التصفيق والهتاف للجميع، وعقب اصطفاف الفرق في الملعب ألقى رئيس اللجنة المنظمة كلمة رحب فيها بالوفود المشاركة
وقدم الشكر الى حكوماتها التي ساهمت من خلال بعثاتها في رسم صورة تعبر عن روح الصداقة والتعاون مع تركيا من خلال هذه التظاهرة الشبابية كما شكر الوفود الادارية واللاعبين واللاعبات والحكام وكل الجهات التي ساهمت في التنظيم على المستوى المحلي.
وألقى جورج كليان رئيس الاتحاد الدولي للرياضة الجامعية بدوره كلمة شكر فيها رئيس الحكومة التركية رجب طيب اردوغان على حضوره للافتتاح والاهتمام الكبير الذي ابدته الحكومة التركية للحدث وسهرها على راحة الوفود المشاركة وتمنى كليان التوفيق لجميع الفرق في المنافسات مؤكداً ان الرياضة الجامعية في العالم هي بوابة التطور الرياضي في العالم بأسره.
* رئيس الوزراء يشيد بالاولمبياد
عقب ذلك اعلن رئيس الوزراء التركي افتتاح الدورة رسمياً وتم رفع علمها واضاءة الشعلة ثم انطلقت مواكب الفرح في الملعب الذي تحول الى بانوراما جميلة من خلال اللوحات التي قدمت واستمر حفل الافتتاح حتى الحادية عشرة مساء بتوقيت تركيا ليستغرق حفل الافتتاح بذلك اربع ساعات وربع الساعة هي زمن بانوراما السلام التي باتت حديث الشارع بعد النجاح الباهر الذي حققه حفل الافتتاح، ومن جانبه اشاد رئيس الحكومة التركية بالحدث ومنظميه.
واعرب عقب افتتاحه للأولمبياد عن سعادته البالغة بالتجمع الشبابي الهائل للرياضيين على ارض تركيا مؤكداً انها ستظل ملتقى آمناً لكل شعوب العالم في كل الاوقات والمناسبات ورحب بجميع الوفود والمشاركين ودعاهم الى التنافس بشرف في ساحة المبادئ والقيم السامية الرياضية للرقي بالنفس وتهذيب الوجدان.وكانت منافسات اولمبياد الجامعات التي يشارك فيها 9 آلاف لاعب ولاعبة من مختلف الدول قد انطلقت صباح اول من امس وسط حضور جماهيري كبير في كل الملاعب والصالات التي تحتضن الفعاليات.
تركيا ـ مسعد عبدالوهاب