كالعادة رفضت الدورات والتجمعات العربية التخلص من عاداتها الغريبة والتي باتت من الصفات الملازمة والملاصقة لها .. ففي القاهرة كنا نأمل خيراً من الاتحاد العربي الجديد وفي تنظيم البطولة العربية الأولى للكاراتيه للشباب والناشئين والتي انطلقت بشق الأنفس أمس بمجمع الصالات المغطاة باستاد القاهرة الدولي.

فبعد أن وضعنا أيدينا على قلوبنا خشية أن تذهب البطولة أدراج الرياح ويحدث ما لا يحمد عقباه إثر المماطلة والتلاعب بالمنتخبات المشاركة وتغيير الموعد من حين إلى آخر في الوقت الذي بقيت فيه المنتخبات المشاركة ولاعبوها سجناء الصالة وتحت ضغط نفسي رهيب فرضته الموسيقى الصاخبة والإزعاج بالصالة وتغيير الموعد من فترة لأخرى .. إلى أن ظل الجميع لا يعلم موعد انطلاق البطولة من عدمه ..

حدث كل تلك الظروف بحضور بعض أعضاء الاتحاد العربي للكاراتيه وكامل قوى الاتحاد المصري للعبة .. وكانت البداية في الساعة التاسعة صباحاً عندما توجه منتخبنا الوطني بقيادة سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم إلى السيارات للتوجه إلى الصالات فتم إخطار أحد أفراد البعثة بتأجيل موعد انطلاق المنافسات حتى الثانية عشرة فعلمت إدارة البعثة بخبر التأجيل من رئيس الوفد القطري والذي لو لم يتزامن وجوده مع مغادرة المنتخب لما عرفنا بالتأجيل ..

عموماً رضينا بالأمر الواقع وضربنا أخماساً بأسداس وظلت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيس الوفد والمنتخب والوفد ينتظرون في احد مجالس الفندق حتى يقترب الوقت من الموعد الجديد وقبله بساعة توجهت بعثة منتخبنا إلى الصالة حيث كانت بانتظارنا مفاجأة أكبر، إذ لم نلمس جديداً من حيث التحضيرات والاستعدادات لبدء المنافسات بعد نصف ساعة، فظلت البعثة تبحث عن الحقيقة..

لكن هيهات هيهات أن تجدها في بطولة عربية، حيث أخبرنا أحد المسؤولين بالاتحاد العربي والمصري بأن البطولة ستنطلق في الواحدة، ، ولما حانت الساعة الواحدة جاءنا الخبر الجديد بالتأجيل لساعة أخرى ولما سألنا عن السبب اكتشفنا الأغرب، فتأجيل البطولة تم بسبب تأخر وصول المنتخب السوري إلى الصالة، إذ ظل اللاعبون نائمين من عناء السفر فعذرهم الاتحاد العربي والمصري المنظم للحدث ..

وظلت الوفود المتواجدة بالصالة تترقب وتنتظر وصول المنتخب السوري الذي تنفسنا الصعداء عندما وجدناهم يقبلون على الصالة، وحينها ظننا ان البطولة ستنطلق بعد لحظات .. لكن ذلك لم يحدث والسبب حسب الروايات تأخر وصول رئيس الاتحاد العربي، لتعود الأيادي تحت الخدود مرة أخرى بانتظار طلة الرئيس الميمونة!!

كل ذلك وللأسف الشديد حدث في بطولة تحمل الطابع الإقليمي ويردد الكثيرون بأنها بطولات قوية ومحترمة، وما يزيد من حرقة القلب أن تلك الأحداث رافقت النسخة الأولى للبطولة العربية الأولى للكاراتيه للشباب والناشئين، ففي الطلة الأولى كان ذلك فماذا ننتظر من البقية!!إنها ملابسات وأحداث يجب أن يتوقف المسؤولون والقائمون على الاتحاد العربي عندها ويضعوا حداً لمسلسل النيل من مكانة البطولات العربية!.

القاهرة ـ محمد عيسى