تضاعفت درجات الإثارة في بطولة العالم للزوارق السريعة - الفئة الأولى في ضوء النتائج التي انتهت عليها الجولة الثانية يوم أمس الأول، وهكذا أصبح الغموض يحيط الجولة القادمة التي تستضيفها تروندايم النرويجية أيضا، وتعد الأخيرة ضمن البطولة الأوروبية، وذلك بشأن تحديد أول بطل هذا الموسم، فبعد خروج روح النرويج من السباق الرئيسي وحصوله على ثلاث نقاط فقط مقابل استخدامه نفسها المحركات التي استخدمها في الجولة الأولى، طبقا للنظام الجديد للبطولة.
أصبح من الصعب عليه الفوز ببطولة أوروبا التي بات لقبها قريبا من الزورق القطري رقم 96 متصدر البطولة حاليا برصيد 38 نقطة، لأنه وإن أظهرت الأرقام وجود فرصة كبيرة للمنافسة أمام زورق الفيكتوري تيم رقم 77، إلا أن فارق المستويات يجعل تحقق ذلك أمرا صعبا. بعد أن وضح من مفردات سباق تروندايم وجود فارق ملموس في مستوى أداء الزورقين ليس من السهل تجاوزه.
وبعودة إلى أحداث السباق، نجد أن فوز قطر96 ببطولته كان طبيعيا ومنطقيا بعد انسحاب زورق روح النرويج مع نهاية الدورة الثانية، لأنه كان بالفعل أفضل الزوارق المتبقية في الماء أداء وأكثرها استقرارا في الماء. وهذا ما أكده معدل سرعات وأزمنة الزورق من دورة إلى أخرى والذي اتسم بالاستقرار، إلا في الدورات الأخيرة بعد الاطمئنان للنتيجة.
وهذا يدل في حد ذاته على وجود حالة تفاهم وانسجام بين قائدي الزورق، ويعني في الوقت نفسه تفوق التلميذ على الأستاذ. ونقصد بالتلميذ هنا الزورق القطري حديث العهد بالبطولة، والأستاذ هو بلا شك الفيكتوري تيم صاحب الصولات والجولات والبطولات ومصنع الزورق القطري، وهذا ما كان موضع استفسار أحد زملاء المهنة من الصحافة الإيطالية.
* عدم استقرار
بينما على العكس من ذلك عندما ننظر إلى معدل سرعات وأزمنة زورق الفيكتوري 77 سنجد أنها لم تتسم بالاستقرار وحدث تفاوت كبير بينها بمقياس هذه السباقات كان يتجاوز أحيانا الخمس ثوان وهي تعني انخفاض معدل السرعة إلى ما يقرب من ستة كيلومترات، ومثل هذا التفاوت يصبح بلا شك مؤثرا بطريقة سلبية.وهو بلا شك يحمل دلالة واضحة على أن طاقم الزورق لم يصل بعد إلى درجة التفاهم والانسجام التي تجعله يبدو وكأنه شخص واحد يقود السباق بروح وأسلوب ومفهوم واحد.
ووجود هذا التفاوت يعني أنه حتى وإن كان هناك بعض القصور الفني في الزورق يتحمل مسؤوليته الفنيون، إلا أنه يوجد قصور أيضا على صعيد أداء طاقم الفريق، وكلاهما لابد وأن يكون له انعكاسه على مستوى الأداء العام للزورق، بما يعني أن المركز الثالث سوف يبدو طبيعيا لهذا الزورق بعد كل من روح النرويج وقطر 96 لو تكرر مرة أخرى، وهو واقع يتفق وتقييم المراقبين والفنيين لمستوى أداء جميع الزوارق المشاركة،
والذين اتفقوا على أن المنافسة على اللقب ستكون محصورة هذا العام بين هذين الزورقين، بينما حصول الفيكتوري 77 على أحد مركزي المقدمة سيكون مرهونا بتعرض أحدهما أو كلاهما للمشاكل الفنية المؤثرة على أدائهما ونتيجتهما.وهذا الواقع الذي يقره ويقبله كل متابع لأحداث البطولة ومطلع على قدرات الزوارق المشاركة، يجب أن نتعامل معه بهدوء ومن دون عصبية حتى نهتم بتغييره إلى الأفضل من خلال علاج أوجه القصور والضعف.
* حكاية الزورق 7
أما فيما يتعلق بالزورق رقم 7 والذي تعرض للانسحاب للمرة الثانية على التوالي، ولكن هذه المرة بصورة أسرع مقارنة بالسباق الأول، فهذا الأمر يرجع في المقام الأول لأسباب فنية نتيجة لسوء حالة هذا الزورق وعدم استقرار منذ تعرضه لحادثة الانقلاب في لشبونة بالبرتغال، ونتيجة للشكوى الدائمة من عدم استجابة الزورق لما يطلب منه، يجري الفنيون بالفريق الكثير من التغيير عليه في محاولات لتطوير مستوى أدائه، وعادة ما تأتي النتيجة بصورة عكسية، مما يؤكد وجود خلل لكن في من؟ هذه قضية أخرى سيكون لنا عودة معها.
النرويج ـ رفعت بحيري