مزيج من السعادة والقلق سيطر على نادي ريال مدريد الاسباني لكرة القدم بعد ما ذكر مساء الأربعاء عن رحيل البرتغالي الدولي لويس فيجو من صفوف الفريق وانضمامه لانتر ميلان الايطالي وعودة لاعب خط الوسط الفرنسي زين الدين زيدان لمنتخب بلاده بعد عام من إعلان اعتزاله اللعب الدولي. وكان زيدان قد أعلن الأربعاء في موقعه على الانترنت أنه قرر العودة لصفوف منتخب بلاده وهو ما فعله أيضا مواطنه كلود ماكليلي لاعب تشلسي الانجليزي في نفس الوقت.

وأوضح زيدان (33 عاما) بأنه توصل لقرار العودة للعب الدولي بعد «مشاورات عديدة ومهمة» جرت في مدريد مع ريمون دومينيك المدير الفني للمنتخب الفرنسي. وكان دومينيك حريصا منذ توليه مسؤولية المنتخب الفرنسي على إعادة زيدان وماكليلي لصفوف المنتخب قبل فترة الخريف التي يخوض فيها الفريق مباريات حاسمة بالتصفيات الأوروبية المؤهلة لبطولة كأس العالم 2006 بألمانيا. ومن المرجح أن يشارك اللاعبان بالفعل في مباراة المنتخب الودية أمام نظيره الايفواري في 17 أغسطس الحالي.

ولم يلعب زيدان وماكليلي مع المنتخب الفرنسي منذ الهزيمة غير المتوقعة التي مني بها أمام نظيره اليوناني في بطولة الكأس الأمم الأوروبية 2004 بالبرتغال قبل 14 شهرا. ولم يكشف ريال مدريد عن رأيه علانية ولكن من الصعب أن يسعد النادي بهذا القرار.. وحاول إيميليو بوتراجينيو نائب رئيس نادي ريال مدريد إخفاء تأثره بالقرار ولكن تعبيرات وجهه كشفت حقيقة استياء النادي من القرار.

وقال بوتراجينيو في معسكر تدريب الفريق بالنمسا «نحترم بالطبع قرار زيدان.. ونأمل في أن يسعده هذا القرار وأن يستطيع التوفيق بين مباريات ناديه ومبارياته مع منتخب بلاده». وقال واندرلي لوكسمبورجو المدير الفني لفريق ريال مدريد «أشعر بالسعادة لزيدان.. وأتمنى ألا يؤثر ذلك على مستوى أدائه ضمن صفوف فريقنا».

وذكرت صحيفة ماركا الاسبانية في موقعها على الانترنت «لا يمكن أن يكون القرار خبرا سارا لريال مدريد.. وبعد أن بلغ زيدان الثالثة والثلاثين من عمره سيكون من الصعب عليه التوفيق بين مباريات ناديه ومنتخب بلاده». وذكرت صحيفة (أس) أن زيدان قرر العودة للمنتخب الفرنسي بعدما شعر بأنه لن يكون ضمن التشكيل الأساسي في فريق ريال مدريد بشكل دائم

كما كان من قبل وذلك بعد تعاقد النادي حديثا مع كل من البرازيلي جوليو بابتيستا وبابلو جارسيا لاعب أوروجواي. ولكن ما يخفف على ريال مدريد هذه الصدمة التي سببها له زيدان الأخبار السارة التي تلقاها النادي بعد ساعتين فقط من إعلان زيدان عن قراره وهي أن انتر ميلان أعلن توصله لاتفاق مع فيجو على التعاقد معه لمدة عامين.

وكان العامل الرئيسي وراء توصل الطرفين لاتفاق هو موافقة اللاعب على تخفيض أجره إلى 4. 5 ملايين يورو بعد أن كان يتقاضى ستة ملايين من ريال مدريد. وأصبح فيجو ثالث لاعب ينتقل من ريال مدريد إلى انتر ميلان هذا الصيف بعد الأرجنتينيين سانتياجو سولاري ووالتر صامويل. وقال بوتراجينيو «إنها أخبار سارة لكل من النادي واللاعب».

وقال لوكسمبرجو «إنه أفضل حل لجميع الأطراف». وكان فيجو قد انضم لصفوف ريال مدريد من برشلونة قبل خمسة أعوام ليكون أول نجم كبير يتعاقد معه النادي طبقا لنظرية رئيسه فلورنتينو بيريز. وكانت العلاقة ساءت بين فيجو ومدربه لوكسمبورجو بداية من مارس الماضي وبالتحديد منذ أن أسقط لوكسمبورجو اللاعب فيجو من حساباته في التشكيل الأساسي للفريق.