على الرغم من أن القوانين كانت صريحة في منح زورق روح النرويج حق الحصول على نقاط المركز الأول في السباق الرئيسي للجولة الأولى من البطولة، رغم الخطأ الجسيم الذي وقع فيه وهو الدوران الخاطئ حول إحدى البويات دون تصحيح الخطأ بأجراء دورة إضافية كبيرة.
وذلك لسبب واضح وهو أن أحدا من الحكام لم يشاهد الخطأ وأن أحداً من المتسابقين لم يحتج عليه. إلا أن بعض المتسابقين بدأوا رحلة بحث عن منفذ في القوانين يعطيهم حق الاحتجاج على روح النرويج وحرمانه من هذه النقاط التي قد تكون سببا في احتفاظه بلقب البطولة في نهاية الموسم.
ويرى هؤلاء أن الفقرة الأولى من المادة 406 في باب الاحتجاجات بقانون الاتحاد الدولي قد تكون وسليتهم ومنفذهم نحو تحقيق هذا الغرض. وهذه الفقرة تشير الى أنه يمكن لأي فريق اللجوء إلى المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي للفصل في أحد النزاعات حتى بعد استنفاد كل الطرق المشروعة للاحتجاجات، ولكن هذه الفقرة تبدو ضعيفة ولا يمكن أن تساعدهم في تعديل النتيجة لأنها تفترض استنفاد طرق الاحتجاج، والواقع يشير إلى أن أحدا لم يحتج من الأساس على زورق روح النرويج.
* حق للجميع
وباستطلاع لرأي الأطراف المعنية بهذا الأمر أشار سعيد حارب إلى أنه قام من جانبه بالأجراء الذي يمليه عليه ضميره عندما شك في الأمر قبل اعتماد نتيجة السباق وقام بسؤال الشخص المسؤول عن السباق الذي قام بدوره بسؤال لجنة الحكام التي أكدت عدم ارتكاب روح النرويج لأي خطأ.
وأكد سعيد أنه من حق أي فريق البحث عن أي منفذ للحصول على حق كفله له القانون، كما أنه من حق روح النرويج هو الآخر الدفاع عن موقفه حتى وإن بنى على خطأ أكتشفه سعيد وحده عندما شاهد تسجيل السباق وتأكد من وقوع الخطأ ولكن بعد انتهاء الفترة الزمنية التي منحها القانون أمام الفرق للاحتجاج.
* ما شفش حاجة
وأكد الشيخ حسن بن جبر أنه لم يشاهد الخطأ الذي وقع فيه روح النرويج لأنهما كان في المقدمة لحظة وقوعه، وكل ما يشغلهما هو استعادة توازنهما بعد أن كاد الزورق النرويجي يصطدم بهما قبل وقوعه في هذا الخطأ. مؤكدا أن الزوارق التي كانت في الخلف هي الوحيدة مع الحكام الذين كان بمقدورهم رؤيته، خاصة وما حدث من الزورق كان كفيلا بلفت أنظار الجميع إليه.
وأشار في هذا الصدد حول تقدم روح النرويج عليه في الدورة الأخيرة، أنه حدث في غفلة منهم كانوا خلالها في شبه حالة استرخاء وضمان للنتيجة بعد أن ذهب روح النرويج لأداء الدورة الكبيرة، لكنه وزميله ماتيو فوجئا بالزورق يمر بجوارهما قبل الوصول لخط النهاية وبصورة كان من المستحيل معها أن يفعلا أي شيء لاستعادة المقدمة.
* الثقة في حارب
أما على صعيد فريق الفيكتوري فيقول المدير الفني جان فرانكو فونتريللي: الوضع العام لزورق روح النرويج وعودته إلى المركز الأول بعد أن تأخر إلى السابع كان يوحي بالشك ويؤكد حدوث خطأ ما. عندما حاولنا معرفة الحقيقة وعلمنا بالإجراء الذي قام به سعيد حارب، وأمام ثقتنا الكبيرة فيه وفي حرصه على العدالة لم نتقدم بأي احتجاج، بينما لو كان ريتشارد ريدالت هو القائم بهذا العمل لتقدمنا باحتجاج على الفور لعدم الثقة في نزاهته.
وأضاف فنتوريلي هنا أنه لابد من تعديل القوانين بحيث لا تكون الساعة الممنوحة عقب إعلان النتيجة لتقديم أي احتجاج، هي الطريق الوحيد أمام الفرق لكشف أي خطأ فيه ضرر لهم وللبطولة، خاصة وهناك بعض الأخطاء لا تكتشف إلا لاحقا وبعد فترة مثل شريط تسجيل السباقات، ومثل هذا التغيير مهم وضروري لمصلحة البطولة.
شخصيا أتمنى لو تنجح هذه الجهود في إيجاد منفذ في القانون يعيد فتح هذه القضية ويعطي كل ذي حق حقه، لأنه لا يوجد أصعب من أن ترى مخطئاً ينال شيئاً ليس من حقه، ورغم اتفاق الجميع على أنه أخطأ لكن لا يمكن معاقبته أو على الأقل عدم مكافأته على الخطأ بحصوله على نقاط المركز الأول.