«فرحة لا توصف وحلم يتحقّق» هكذا وصفت بطلة العرب في الشطرنج كناريك موراديان شعورها لدى إحرازها اللقب الذي طالما انتظرته، بطولة لبنان في الشطرنج لفردي الرجال، وأضحت ابنة الإحدى والعشرين ربيعاً ظاهرةً فريدةً في لبنان والدول العربية، والفتاة الثانية على الصعيد الآسيوي التي تحرز بطولة فردي الرجال في بلادها، بعد الاستاذة الدولية راني حميد من بنغلادش.

تخطّت موراديان، في الأسبوع الماضي، بطل لبنان للأعوام الثلاثة الماضية الأستاذ الدولي فيصل خيرالله وحامل كأس لبنان الأستاذ الدولي أحمد نجار، لتصبح «بطل» لبنان بعدما أحرزت 5,9 نقاط متقدمةً على طوني قسّيس (9) ونجار (5,8). وشارك في البطولة، التي استضافتها جامعة بيروت العربية، 111 لاعباً ولاعبة من مختلف المستويات والأعمار، وأقيمت وفق الطريقة السويسرية من 11 جولة، مدة كل منها نحو 4 ساعات، و قادها الحكم الدولي حسن الجندي والدوليان شارل كيله وأعلي هولشيان.

في حديث لـ «البيان» الرياضي قالت موراديان: «إن التركيز الدائم خلال المباريات كان العامل الأهم الذي ساعدني على الفوز، بالإضافة إلى التدريب المستمر ومتابعة اللعبة عالمياً وقراءة الكتب المتعلقة بالشطرنج». وبالاضافة الى فرحة الفوز أثبتت موراديان أن لا أفضلية للرجل على المرأة في لعبة الشطرنج، ولذلك فهي تدعو العنصر النسائي إلى المزيد من المشاركة في هذه اللعبة المميّزة التي ساعدتها شخصياً على تحقيق ذاتها.

وتسعى بطلة لبنان للدفاع عن لقبها في بطولة العرب التي ستقام في مدينة دبي في سبتمبر المقبل، اذ أشارت إلى أنه يحق لها المشاركة ضمن فئة الرجال بعد إحرازها بطولة لبنان أخيراً، لكنها تقول أنها لم تحسم أمرها بعد «فاذا شاركت ضمن فئة الرجال فسيكون ذلك بهدف اكتساب الخبرة فقط، نظراً للمستوى العالي للبطولة بوجود لاعبين من درجة أستاذ دولي كبير، «أما بمشاركتي في بطولة السيدات»،

وهو الخيار المرجّح، فستكون المهمة أسهل، رغم وجود لاعبات عربيات من المستوى الرفيع، وأستطيع بالتالي إضافة لقب جديد للبنان». بدأت موراديان ممارسة اللعبة وهي في السابعة من عمرها، وقد تعلمتها من أخيها الذي يكبرها ست سنوات قبل أن تنتقل الى نادي الهومنتمن حيث لا تزال حتى اليوم لاعبة ومدربة. في سن العاشرة.

بيروت ـ شربل باخوس