ليس لدينا خلاف على الاشخاص فنحن جميعا نكن لهم كل محبة وتقدير واحترام ولكن شكوانا تتلخص في اننا نعترض على اسلوب التعامل غير الحضاري مع اللاعبين وافتقار اتحاد الغولف الى ابجديات العمل الرياضي سواء من حيث المسابقات المحلية او نظام المشاركات الخارجية او التدريب والاعداد المحلي والخارجي او العلاقة بين الادارة واللاعبين.
هكذا بدأ الحوار مع ما يمكن تسميته «تجاوزا» جبهة المعارضة داخل رياضة الغولف.. البداية كانت منذ نحو عامين ولكن شرارة «البحرين» ويقصد بها بطولة العرب بالبحرين هي القشة التي قصمت ظهر البعير.المتحدثان هما سعيد مالك رجل اعمال مارس اللعبة منذ اكثر من اربع سنوات ونصف السنة وقد اختير رسميا ومثل الدولة في ابريل عام 2004 أي قبل بطولة دول مجلس التعاون بنحو اسبوعين.
اما المتحدث الثاني فهو ايضا نجم المنتخب الوطني وهو رياضي من الطراز الاول فهو الى جانب نجوميته في الغولف فانه كان احد ابرز نجوم الكرة الطائرة بنادي الشباب وباتحاد الشرطة الرياضي ومنتخبنا الوطني انه عبدالله راشد بن ثاني وهو ايضا رجل اعمال.
* الرقي والتعامل الحضاري
في البداية حرص عبدالله راشد على التأكيد على ان هذا الحوار ليس شكوى في حد ذاتها بل تسجيل موقف للتاريخ مشيرا الى ان عمره يتجاوز 43 عاما وليس له اهداف شخصية بل هو يحاول ان يعرف الجميع كيف يدار اتحاد اللعبة، واين موقع الاتحاد، ويوضح مستوى الادارة الحقيقي على الرغم من انه يعتز باخوة وصداقة الجميع الا انه من الامانة ان يعرف الشارع الرياضي قبل المسؤولين كيف تسير الامور حتى يمكن معالجتها حفاظا على الاجيال المقبلة.
وقال عبدالله راشد بنبرة تكسوها مسحة من الحزن والاسى ان ما يحدث هو اهدار للمال والوقت معا وهذا يسبب ضررا بالغا على صعيد اللعبة واللاعبين وخاصة المواطنين.واشار بن ثاني الى ان الامارات تتميز بالرقي في التعامل وهذا اول ما يلفت النظر الى أي زائر او منافس الا ان الغولف يؤكد عكس ذلك واقصد غولف الامارات لان الغولف في كل مكان هو لعبة النبلاء والرقي شعاره والاحترام سمته وانا اقول هذا الكلام لان اللاعب هو اساس الاتحاد والاتحاد لخدمة اللعبة واللاعبين ويجب احترام اللاعبين.
وتساءل بن ثاني كيف بالله عليك تفسر عدم اهتمام الاتحاد بمطالبة لاعبي المنتخب الوطني قبل سفرهم الى البطولة العربية البحرين بالاجتماع للوقوف على الاعداد للتمثيل المشرف ان لم يكن الفوز والنتائج ولقد ارسلنا رسالة موقعة من جميع لاعبي المنتخب ولم يعطها الاتحاد أي اهتمام وطلبنا مقابلة رئيس الاتحاد ولم يستجب ثم طلبنا رسالة بالفاكس وارسلنا منها نسخة بالـ DHL نطالب فيها بزيادة الحصة التدريبية الاسبوعية من نصف ساعة الى ساعة او اكثر قبل البطولة .
فكان الرد من لديه الرغبة في اكثر من نصف ساعة فليدفع من حسابه الشخصي.وعاد بن ثاني يتساءل كيف يتقدم مستوى منتخب يخضع فيه للتدريب كل اسبوع وربما كل 15 يوما لنصف ساعة فقط وكم نصيب كل فرد من لاعبي المنتخب الخمسة او الستة؟ هل هذا معقول او مقبول؟
* اين برامج الاتحاد؟
واكد بن ثاني ان الاتحاد ليس له برنامج وليس له خطة واضحة ولا يوجد مدرب متفرغ بل هو مدرب بالقطعة ولا توجد لدينا معلومات عن الاتحاد او التدريب ولا توجد لجنة منتخبات او مدير منتخبات ولا اداري ونحن نعتمد على انفسنا في المشاركات وهذا اهدار للجهد ويؤثر على التركيز.
وقال بن ثاني ان كل اشقائنا واصدقائنا يحسدوننا على المنشآت الحضارية والامكانيات الرائعة الموجودة لدينا ولكن لا يعرفون ان الاخوة في الاتحاد ليس لديهم خطط او برامج كما هو حال الرياضة في أي مكان وحينما يعرفون هذا يصابون بالدهشة.ونوه بن ثاني الى ان عمر الاتحاد الحالي من جمعية الى اتحاد 8 سنوات وما تحقق لا يساوي الثماني سنوات.
اما سعيد مالك فقد قال: اسألك هل هناك لاعبون بالمنتخب يوقعون على رسالة تطلب الاجتماع بالاتحاد ولا يستجيب لها احد؟ وهذه الرسالة مسببة ونطلب فيها معرفة برنامج الاعداد وطريقة التدريب.وتساءل سعيد مالك عن برنامج اعداد الناشئين والذي يستفيد منه نحو 10% من المواطنين وان ما يصرف عليه لا يساوي مردوده وان كان لا يخصنا ما يصرف عليه وانما ما يخصنا هو نسبة المواطنين فيه.
وقال مالك نحن نريد اتحادا فاعلا له برنامج واضح يشرف عليه وينفذه وتقدم تقارير سنوية.وتحدى مالك ان يكون هناك اجتماعات دورية لمجلس الادارة او هناك تقارير سنوية او عقب كل مشاركة تقدم الى الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة.وقال ان المسؤولين وعدوا قبل اعلان التشكيل عن اختيار عدد من مؤسسي اللعبة بالدولة ضمن مجلس الادارة .
الا اننا فوجئنا بالاشخاص هم باستثناء عضو واحد فقط هو عبدالعزيز حكيم ونحن نتساءل اذا لم يكن هناك متسع من الوقت امام المجلس السابق لدعم اللعبة ومتابعة تنفيذ برامجها واذا لم تكن هناك برامج فلم التشبث بالمناصب؟ واشار سعيد مالك الى ان مطلب المنتخب الوطني هو تشكيل لجنة للمنتخبات ووضع برنامج محلي للمسابقات وبرنامج اعداد للمشاركات الخارجية ومتابعة تنفيذه والعمل على بناء قاعدة حقيقية للعبة من المواطنين .
فنحن لدينا امكانيات تحتية وبشرية هائلة نستطيع توظيفها بشكل جيد والارتقاء باللعبة على الاقل وسط اشقائنا بدول التعاون والدول العربية.وشدد مالك على انه لا يوجد خلاف بين لاعبي المنتخب ومجلس ادارة الاتحاد ولكنه اختلاف في وجهات النظر حول اسلوب وطبيعة العمل بالاتحاد والطريقة التي تدار بها الامور وخاصة العلاقة بين الاتحاد واللاعبين وهي علاقة «فوقية» تتسم بالديكتاتورية رغم خصوصية اللعبة والقيم التي تغرسها في اللاعبين وممارسيها.
واوضح سعيد مالك ان الاتحاد اخطر اللاعبين بالمشاركة في البطولة العربية قبل موعدها باسبوعين فقط فماذا تنتظر من نتائج؟ خاصة وان الاتحاد رفض الاستجابة لمطلب اللاعبين بزيادة الجرعة التدريبية من نصف ساعة كل اسبوعين الى ساعة اسبوعيا على الاقل حتى يتقدم المستوى.
ونوه مالك الى ان اللاعبين كان لديهم استعداد قوي للمساهمة في دفع راتب مدرب متفرغ حتى يمكنهم الاستفادة وتحقيق نتائج مشرفة ولا تكون المشاركة لمجرد السياحة.واعرب مالك عن امله في ان يكون الاداء الاداري في المرحلة المقبلة يواكب باقي اللعبات ويدفع باللعبة قدما حتى تستفيد الاجيال المقبلة مشيرا الى انه وزملاءه اثروا ان يسمع الجميع صوتهم حتى لو ادى ذلك لابعادهم من صفوف المنتخب.
تحقيق: حسن رفعت