تبدأ اليوم الأحداث الرسمية للجولة الثانية من بطولة العالم للزوارق السريعة - الفئة الأولى، والتي تأتي في إطار آخر جولتين أوروبيتين تستضيفهما مدينة تروندايم، ثاني اكبر مدينة نرويجية بعد العاصمة أوسلو، إلا إذا نجحت كرواتيا في الاتفاق مع ممول خلال الساعات القليلة المقبلة وتم اعتمادها كجولة أوروبية رابعة وثامنة في البطولة.

وتتلخص الاحداث الرسمية اليوم في أربعة مظاهر تبدأ عند الثانية عشرة ظهرا بمسيرة الزوارق المشاركة في البطولة والتي سوف تطوف بعض الشوارع الرئيسية في المدينة التي تقع على مجموعة من الجبال والسهول تتخللها مجموعة من البحيرات والخيران وتجمع مبانيها بين الحداثة والماضي.

وبعد المسيرة يقام عرض جوي لجذب الأنظار إلى هذا الحدث ثم التجارب الرسمية للزوارق في البحيرة الكبيرة التي تتوسط المدينة وسوف تشهد أحداث الجولتين، وفي المساء تلبي الفرق المشاركة مع الرعاة دعوة العشاء التي تقيمها اللجنة المنظمة بهذه المناسبة.

وصول نجوم الفيكتوري

وكان قد أكتمل يوم أمس وصول جميع أعضاء الفرق المشاركة في البطولة بما فيها متسابقو الفيكتوري تيم، وكان آخرهم نادر بن هندي، بعد أن وصل يوم أمس الأول كل من محمد المري وراشد المري وقد سبقهما بيوم جون مارك وجميع أعضاء الأطقم الفنية لتجهيز الزوارق التي كانت قد وصلت الى المدينة قبل أسبوع قادمة من بريطانيا، حيث أقيمت الجولة الأولى من البطولة في مدينة بليمث بالجنوب.

كذلك فقد وصل الى تروندايم في ساعة متأخرة من مساء يوم أمس الأول سعيد حارب رئيس لجنة الزوارق السريعة بالاتحاد الدولي المشرف على تنظيم بطولة العالم من قبل الاتحاد، وسبقه على فترات وصول باقي فريق العمل المعاون من مختلف الجنسيات الايطالية والبلجيكية والاماراتية،

وباشر سعيد على الفور اعتبارا من الصباح الباكر بالامس مهام عمله، حيث قام بزيارة لخط سير السباق وكافة مرافق الحدث، ثم دخل في سلسلة من الاجتماعات المتتالية سواء مع معاونيه أو مع المنظمين المحليين للوقوف على كافة الترتيبات الخاصة بالتنظيم ومراجعة كافة مراحل العمل.

حارب سعيد يشيد

وقد أعرب سعيد حارب عن ارتياحه لسير العمل هنا وجدية المنظمين المحليين في توفير كافة الاحتياجات التنظيمية والخدمات الادارية المطلوبة حتى أنه أعتبرها أفضل من مثيلتها في أوسلو رغم الخبرات الأقدم للمنظمين المحليين هناك. كما أشاد سعيد بموقع الاحداث المؤهل والمناسب للبطولة حيث يطل مباشرة على خط سير السباق ويمنح الفرصة لمتابعة الجماهير عن قرب ورؤية كافة أحداث السباقات بالعين المجردة.

والحقيقة أن الإشادة بموقع الأحداث لم تنحصر في سعيد حارب وحده بل كانت القاسم المشترك في أحاديث جميع المتسابقين والفنيين الذين التقيت بهم، حيث أكدوا أنهم لم يواجهوا أية صعوبة في الحصول على كافة احتياجاتهم لوجستية كانت أو غيرها في الموقع المختار للأحداث داخل الميناء الرئيسي للمدينة. كما أثنوا على قرب الميناء من وسط المدينة حيث تقع الفنادق التي يقطنوها مما لا يستهلك أي وقت منهم في التنقل.

تروندايم غير

وتعتبر تروندايم من المدن الكبيرة التي تعج بالحركة والنشاط، وهي وإن تشابهت مع مدينة أرندال في الطبيعة والمناخ إلا أنه لا مجال للقياس أو المقارنة بينهما في المساحة للفارق الكبير لصالح تروندايم بالطبع، التي تتسم بأنها مدينة العلم حيث تحتوي على أكبر عدد من الجامعات والكليات في النرويج مما يجعلها تستقطب العدد الأكبر من الطلبة.

وتجدرنا الاشارة هنا الى أن تروندايم رغم أنها تعتبر المدينة الأكبر بعد العاصمة أوسلو إلا أن عدد سكانها لا يزيد عن 350 ألف نسمة، كشأن كافة المدن النرويجية الكثيرة المتناثرة على الجبال وحول البحيرات، وهو أمر طبيعي في دولة يصل تعداد سكانها أربعة ملايين نسمة.

وتقع تروندايم شمال النرويج وتتسم بطقسها البارد طوال العام حيث تنخفض درجات الحرارة في الصيف أحيانا، كما هو الوضع حاليا، الى 8 درجات يصاحبها تساقط للأمطار على فترات متقطعة من اليوم وتصاحبها غيوم تختفي وراءها أشعة الشمس رغم استمرار ضوء النهار حتى وقت منتصف الليل تقريبا، وفي الشتاء يغطيها اللون الأبيض بسبب الجليد المتواصل وتتجاوز درجات البرودة أحيانا 30 تحت الصفر وتبقى ملاذا لهواة التزلج على الجليد.

النرويج ـ رفعت بحيري