بعد أن عاد إلى الانتصارات من الباب الواسع وحصل على أول لقب له منذ 11 شهرا لا يزال لاعب التنس الاميركي المخضرم اندريه اغاسي يفكر في مستقبله المهني.. والاكيد أن سؤالا مهما يؤرقه بشدة: هل حان وقت الاعتزال؟ اغاسي نفسه لا يعرف الاجابة ولا يعرف إذا ما كانت بطولة واشنطن المقرر انطلاقها الاسبوع المقبل والتي سبق أن فاز بلقبها خمس مرات ستمثل المحطة الاخيرة في مسيرته الرياضية أم لا خصوصا بعدما اشار إلى أنه قد لا يخوضها.

اغاسي الذي فاز بلقب بطل دورة مرسيدس بنز في لوس انجليس والبالغ قيمة جوائزها المالية 380 ألف دولار الاحد الماضي بعد غياب دام شهرين عن ملاعب التنس واقع في حيرة بين البقاء والاعتزال.فاللقب الذي حصل عليه أخيرا وهو يحمل الرقم الستين في مسيرته الرياضية أعاد الامل له بمواصلة طريقه لموسم أو ربما أكثر لكن التقدم في العمر وآلام الاصابة المزمنة في الظهر يمليان عليه ضرورة الاعتزال.

وما بين هذا وذاك.. على اغاسي أن يتخذ قراره سريعا وتحديدا قبل أن تبدأ بطولة الولايات المتحدة المفتوحة التي ستنطلق في 29 أغسطس.فالبطولة من الحجم الكبير ومن يشارك فيها من الكبار عليه أن يكون في أوج قمة لياقته الفنية والبدنية لان متطلبات الفوز بها أو حتى بإحدى مبارياتها كثيرة.

وقال اغاسي: «في هذا الوقت تحديدا على أن أكون دقيقا في اختياري.. وعلي أن أحدد عدد المباريات التي يجب أن ألعبها قبل الوصول إلى الموعد الكبير في بطولة الولايات المتحدة المفتوحة». لكن من الواضح أن المسألة لم تعد تتعلق ببطولة الولايات المتحدة المفتوحة وحسب لان الاجواء المحيطة باللعبة البيضاء مليئة بالشائعات التي تشير إلى أن اغاسي قد يعتذر أيضا عن المشاركة في دورة واشنطن.

واللافت أن اغاسي نفسه كان في وسط هذه الشائعات حين قال: «يبدو أني سأغيب عن بطولة واشنطن. ولو حدث ذلك فسأكون حزينا للغاية لهذا القرار لكن أمل أن أعود إليها في عام 2006».إذا ما ذا يعني كلام اغاسي.. هل سيستمر في الملاعب إلى العام المقبل أم هو مجرد كلام يبرر به فكرة الاعتزال التي تراوده منذ زمن بعيد.

وإذا كانت هذه هي حكاية اغاسي فإن مواطنه الشاب اندي روديك المصنف الاول لدورة واشنطن يعاني هو الاخر من نقص اللياقة البدنية وهو ما دفعه إلى الاعتذار عن المشاركة في دورة لوس أنجليس الاخيرة.ويبذل روديك قصارى جهده لكي يكون في كامل لياقته الفنية والبدنية حين يدخل منافسات بطولة الولايات المتحدة المفتوحة رابع البطولات الكبرى في سلسلة الجراند سلام.

وهو بالتأكيد غير حزين لانسحاب اغاسي المصنف الثاني من دورة لوس أنجليس.. وقال: «لا يمكنني أن أقول أنني تفاجئت بما قاله اغاسي أو حتى بقرار انسحابه.هو يعرف ما هو الافضل بالنسبة إليه.. ويعلم ما عليه أن يفعله أكثر من أي شخص آخر خصوصا بعدما بلغ عامه الخامس والثلاثين».

واغاسي الذي يخضع حاليا للعلاج من تلك الاصابة الشهيرة لم يحدد بعد موعد اعتزاله النهائي على الرغم من أنه يعلم أن هذا الموعد يقترب أكثر فأكثر.وأوضح اغاسي «المخطط الحالي هو أن ألعب بقوة في كل أسبوع.. هذا هو الشيء الذي يشغلني حاليا.

أريد أن ألعب بقوة أطول وقت ممكن. لن أقرر شيئا قبل نهاية هذا العام». وأضاف «لا بد أن يكون قرار الاعتزال وفقا لكل معطيات الحياة التي تحيط بي بداية بعائلتي».واغاسي متزوج من لاعبة التنس الالمانية السابقة الشهيرة شتيفي جراف ولديه منها ولدان. وبذل اللاعب الاميركي المخضرم كل جهد ممكن من أجل أن يفوز بلقب بطل دورة لوس أنجليس على الرغم من أنه تدرب لمدة ستة أيام فقط قبل بدء تلك البطولة.

وأوضح «لقد لعبت الكل بالكل وشعرت بأنني في أحسن حال». وتابع «دائما ما يكون المرء قلقا بسبب إصابته لانك لا تعرف ماذا يمكن أن يحدث في الملعب. لم أشعر بذلك من قبل إطلاقا لكنني أفكر الان في المباريات وحسب.. وعندما أتعرض لاصابة ما تخرج الامور عن يدي».

واشار إلى رغبته في أن يستمر في اللعب طالما أنه قادر على تحقيق الانتصارات «أريد أن أمنح نفسي أفضل فرصة ممكنة وعلي أن أركض وراء كل كرة وسأواصل إيجاد الوسيلة المناسبة التي تسمح لي بذلك».وأضاف «وإذا لم أتمكن من فعل ذلك فليس هناك «نقطة» حاسمة في مثل هذه المواقف ويصبح الامر مؤلما ذهنيا وبدنيا».