من المؤكد ان دورة سويسرا الدولية الكروية والتي اختتمت منافساتها يوم الاحد الماضي بمدينة لوزان بمشاركة منتخبات الامارات ومصر والكويت وقطر والتي حقق خلالها منتخبنا الوطني المركز الثاني «الوصيف» عقب خسارته امام المنتخب المصري 4/5 بركلات الترجيح افرزت عدة عوامل مهمة للغاية بالنسبة لاستعدادات الابيض للمرحلة المقبلة والتي تعتبر من اهمها استضافتنا لخليجي 18 اوائل عام 2007 .

وكان اصرار المدرب الهولندي ادفوكات عقب توقيعه العقد لتدريب المنتخب بساعات على قيادة الابيض في الدورة الدولية السويسرية اهداف اخرى في فكر المدرب الهولندي الذي نجح بالفعل في قيادة المنتخب بالدورة ولم يخسر سوى بركلات الترجيح امام منتخب قوي مثل مصر حيث وصل المدرب الى اكثر من 60% من التشكيلة الرئيسية للمنتخب خلال المباراتين الوديتين بالدورة امام الكويت ثم مصر.

واذا نظرنا الى التشكيلة الرئيسية لمنتخبنا في لقائه الاول امام الكويت حيث قاد المدرب قبلها تدريبات الابيض لمدة 3 ايام متواصلة حتى يصل الى التشكيلة التي لعب بها والتي تكونت من اسماعيل ربيع لحراسة المرمى وبشير سعيد ومحمد قاسم وعادل نصيب لخط الدفاع وصالح عبيد ونواف مبارك وحيدر آلو علي ويوسف عبدالعزيز وعلي الوهيبي لخط الوسط وسالم سعد واسماعيل مطر لخط الهجوم.

وتمثل فكر ادفوكات من خلال التشكيلة السابقة على اللعب بطريقة 3/5/2 حيث لعب محمد قاسم في مركز الليبرو وامامه قلبا الدفاع او المساكان نصيب وبشير ولعب في الجهة اليسرى بكل من صالح عبيد ونواف ويمينا بكل من الوهيبي ويوسف عبدالعزيز وفي المقدمة اسماعيل مطر وسالم سعد ونرى من مراكز اللاعبين التي لعب بهاادفوكات بانها نفس المراكز التي لعب بها نجوم الابيض في انديتهم باستثناء حيدر آلو علي الذي لعب في خط الوسط كلاعب ارتكاتز متأخر.

فكر ادفوكات

وقد يتساءل البعض لماذا لعب حيدر وهو اللاعب الوحيد الذي لم يلعب في مركزه الذي يجيد التألق فيه؟ ونجد من الاجابة على السؤال الماضي ان ادفوكات دفع بـ 3 لاعبين في خط الوسط من اصحاب القدم اليسرى وهم: عبيد ونواف وحيدر ولهذا اراد ان يجرب الاخير وهو حيدر آلو علي في مركز اخر غير مركزه كلاعب وسط متأخر ويتقدم في فترات بسيطة الى الامام لاستغلال مهاراته في التسديد على المرمى من خارج منطقة الجزاء.

خط الوسط

ووضح من المباراة الاولى امام الكويت الانتشار الجيد من لاعبينا والتغطية الممتازة من قبل ثلاثي الدفاع حيث احكم كل من عادل نصيب وبشير سعيد الرقابة المزدوجة على بشار عبدالله وفهد الفهد وكان وراءهما محمد قاسم الذي لعب دورا كبيرا في تغطية المنتخب وقبل ان تصل الكرات او الهجمات الى الحارس المتألق اسماعيل ربيع احد مكاسب الدورة.

ونعود ايضا الى اصحاب القدم اليسرى ولهذا نرى ان ادفوكات حرص على الدفع ببشير سعيد صاحب القدم اليسرى في مركز المساك وليس كظهير ايسر صريح خاصة وانه لعب منذ البداية بنواف مبارك وصالح عبيد والاثنان يجيدان اللعب في هذا المركز.

اما الجبهة اليمنى كان يشغلها علي الوهيبي الذي قدم اداء جيدا للغاية امام الكويت ثم مصر وكان احد الاوراق الهجومية للابيض في تلك الجبهة ومال اداء يوسف عبدالعزيز الذي يجيد هو الاخر اللعب في هذا المركز الى منتصف الملعب وكان يتبادل هذا المركز مع الوهيبي بالتناوب اثناء الهجمات للابيض خاصة في الكرات العرضية داخل الصندوق.

نواف مبارك هو الاخر لعب في وسط الملعب ونفس الشيء تناوب في الجبهة اليسرى مع صالح عبيد في حين لعب حيدر آلو علي كلاعب ارتكاز صريح ولهذا لم تظهر خطورته على الاطلاق امام الكويت لانه اللاعب الوحيد الذي لعب في غير مركزه واذا نظرنا الى اداء كل من اسماعيل مطر وسالم سعد رأسي الحربة نجد ان الاخير لعب بشكل افضل من مطر لعدة اسباب اولها ان اسماعيل مطر لا يحبذ ان يلعب كمهاجم صريح داخل منطقة الجزاء فهو يجيد الانطلاقة من العمق .

عندما يلعب كرأس حربة ثالث خلف المهاجمين ولهذا رأينا مطر يعود كثيرا الى منطقته المفضلة وكأننا نلعب برأس حربة واحد فقط في الامام وهو سالم سعيد الذي يجيد التحرك داخل الصندوق بشكل جيد للغاية وهي احدى مواصفات المهاجم الجيد ورغم ذلك لم يفطن ادفوكات ان مطر لا يجيد اللعب في الامام وكان الافضل ان يدفع بمحمد سرور بجوار سالم سعد وان يعود اسماعيل مطر خلفهما في لقاء مصر الاخير.

تغييرات طفيفة

في المباراة الثانية لمنتخبنا امام نظيره المصري فرضت ظروف طرد بشير سعيد في لقاء الكويت نفسها ان يدفع ادفوكات بالمدافع سامي ربيع كمساك حيث لعب المدرب بتشكيلة مكونة من اسماعيل ربيع للمرمى وسامي ربيع ومحمد قاسم وعادل نصيب للدفاع وصالح عبيد ونواف مبارك وشهاب احمد ويوسف عبدالعزيز وعلي الوهيبي للوسط واسماعيل مطر وسالم سعد للهجوم.

ويتضح من التشكيلة السابقة ان ادفوكات لعب بشهاب احمد بديلا عن حيدر آلو علي ولعب بشكل صريح لاعبا ارتكاز في خط الوسط وهما شهاب ونواف مبارك خاصة وان المدرب مال اداؤه نحو الدفاع اكثر منه مهاجما فلعب عمليا داخل المستطيل الاخضر بـ 5 مدافعين.

عندما عاد كل من صالح عبيد وعلي الوهيبي الى الخلف لان الاداء امام المنتخب المصري كان لابد ان يختلف عن نظيره الكويتي خاصة وان حسن شحاتة يملك اكثر من ورقة هجومية رابحة ففضل ادفوكات عدم المجازفة بالهجوم باستثناء فترات على مدى الشوطين بانطلاقات الوهيبي وعبدالعزيز واحيانا عبيد في حين لعب نواف في وسط الملعب كعقل مفكر للفريق واعتمد الابيض على ارسال الكرات الطولية الى رأسي الحربة لاستغلال مهارة مطر في المراوغة وسرعة وانطلاقات سالم سعد.

المشكلة الوحيدة التي تعتبر بالفعل صداعا في رأس ادفوكات هما لاعبي الارتكاز فنواف لعب في المباراة الثانية في هذا المركز وقبله حيدر آلو علي فالمدرب حتى الان لم يصل الى توليفة جيدة في خط الوسط وربما انضمام كل من عبدالرحيم جمعة وسبيت خاطر فيما بعد سيعيد التوازن لخط الوسط لمنتخبنا خاصة وان اللاعبين يمتلكان مهارات جيدة للغاية في الوسط والواضح ايضا ان ادفوكات سيقوم بتثبيت طريقة 3/5/2 ليلعب بها الابيض خلال الاستحقاقات المختلفة حيث تختلف تلك الطريقة حسب سير المباراة والخصم الذي يلعب امامه الابيض كما حدث في لقاء المنتخب المصري بعد ان لعب ادفوكات بخطة 5/3/2.

عناصر رئيسية

المدرب الجديد لمنتخبنا من المؤكد وخلال مشاركته امام الكويت ومصر قد وصل الى اكثر من 60% من التشكيلة الاساسية لمراكز المنتخب فلا خلاف على اسماعيل ربيع للمرمى وكل من صالح عبيد وبشير سعيد ومحمد قاسم وعادل نصيب وعلي الوهيبي ويوسف عبدالعزيز واسماعيل مطر وسالم سعد ولهذا سيقوم المدرب ادفوكات برحلة مكوكية الى بعض الدول الاوروبية خلال معسكرات الفرق حاليا حيث يبدأ رحلته من هولندا .

حيث سيشاهد على الطبيعة تدريبات الفريق الاول بالجزيرة بقيادة مدربه الهولندي فيرغسون الذي سيجتمع معه لمعرفة مستوى اللاعبين وايضا سيذهب الى المانيا لمشاهدة تدريبات الاهلي والوحدة من اجل ضم عناصر اخرى للابيض فالمهمة الشاقة للمدرب لم تبدأ بعد خاصة وانه مازال لديه الوقت الكافي للبحث عن لاعبين جدد للوصول الى افضل قائمة للابيض وانطلاقة منافسات الدوري فرصة طيبة لادفوكات عندما تبدأ المسابقة يوم 31 الجاري.

تصنيف الفيفا لشهر يوليو

في التصنيف الاخير للاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» لشهر يوليو بالنسبة للمنتخبات الاسيوية احتل منتخبنا الوطني المركز الثالث عشر اسيويا والمركز السابع والثمانين عالميا برصيد 500 نقطة في حين جاء المنتخب السعودي الرابع اسيويا والثامن والثلاثين عالميا.وعادت اليابان الى احتلال قمة المنتخبات الاسيوية وقفزت للمركز الثالث عشر عالميا متقدمة على المنتخب الايراني الذي احتل قمة اسيا في شهر يونيو الماضي.

حيث ساعد فوز اليابان على اليونان بطل اوروبا 1/صفر والتعادل امام منتخب البرازيل 2/2 بان تحتل هذا المركز المتقدم اسيويا وعالميا وهو افضل مركز لمنتخب اليابان منذ عام 1990 وجاءت ايران ثانيا اسيويا بسبب المؤشرات والنتائج التي حققها المنتخب الايراني وايضا حقق منتخب الصين 5 مراكز متقدمة عقب تعادله امام كوستاريكا 3/3 وفوزه 3/صفر في المباراتين الوديتين وجاء المنتخب البحريني في المركز الخامس اسيويا بعد السعودية مباشرة ولكنه احتل المركز الـ 50 عالميا.

كتب خالد عز الدين