أكد ميرزا الصايغ الذي افتتح المؤتمر ورحب بالحضور، على الموقف الثابت لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم تجاه الخيول العربية الأصيلة وحرص سموه على الوصول بها الى أعلى مراتب التقدم والتطور مشيرا الى ان سموه يقوم بهذا العمل من واقع قناعاته الشخصية بأن الخيول العربية سلالة أصيلة نجح العرب في الحفاظ على نقاوتها عبر آلاف السنين ومن ثم لا ينبغي التفريط في الحفاظ على هذا الإرث التاريخي الخالد.
وأضاف قائلا: اذا ما رجعنا قليلا الى الوراء عندما أطلق سموه هذا السباق قبل أكثر من عشرين عاما نجد ان المهمة أصبحت الآن أكثر سهولة بعد أن تلاشى الكثير من الحواجز والصعوبات التي كانت تقف حجر عثرة أما تنظيم السباقات العربية بالمضامير الرئيسية وحتى الفرسان كان لا يسمح لهم بقيادة الخيول العربية في السباقات وهو التطور الذي بلغ قمته هذا العام بأن نالت السباقات العربية اعتراف الجوكي كلوب البريطاني ومن ثم أصبحت تنظم وفقا للقوانين العامة لسباقات الخيل بالمملكة المتحدة. وقد وصف الصايغ هذا الأمر بأنه الفتح الأكبر في مسيرة السباقات العربية عالميا.
وأضاف قائلا: لعل مما يرفع الرأس ويشعرنا بالفخر في هذا المقام ان أبناء الامارات كان لهم قصب السبق ومواقع الريادة في التصدي للمشاكل التي كانت تعترض سبيل السباقات العربية بأوروبا لاسيما في بريطانيا التي لم تكن حتى ذلك الوقت تعترف بالسباقات العربية أصلا مشيرا للمواقف النبيلة لصاحب السمو رئيس الدولة والمساعي الناجحة التي قادها آل مكتوم الكرام والتي وضعت الخيول العربية على قدم المساواة مع خيول الثروبريد ومن ثم تواصلت الجهود لتشمل جميع الدول الأوروبية المعنية بالخيول العربية الأصيلة خاصة فرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا وبلجيكا وغيرها من الدول التي تدين بالفض�� لأبناء الامارات في تطوير سباقاتها العربية الى مستوى العالمية.
امتدح الصايغ المواقف الإيجابية النبيلة لسمو الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم تجاه دعم وتطوير سباقات الخيول العربية سواء داخل الدولة بمضمار جبل علي أو بالساحة العالمية من خلال الشراكة المتميزة والتعاون الوثيق بين اسطبلات شادويل ومضمار جبل علي والتي تأسست بمضمار جبل علي قبل أن تخرج الى العالمية في رعاية مشتركة بمضمار كبانيلي في إيطاليا في مايو الماضي، واليوم يشاركوننا هذا المؤتمر الصحافي بالإضافة الى مساهمتهم في رعاية أحد الأشواط الرئيسية لسباق دبي الدولي للخيول الأصيلة بنيوبري.
وأضاف قائلا: إننا نعول كثيرا على تلك الشراكة وسوف نتعهدها بالرعاية والإهتمام حتى تحقق أهدافها المرسومة في خدمة الصالح العام لدولتنا الفتية. وفي سياق آخر توجه ميرزا الصايغ بالتحية والشكر الى المؤسسات والدوائر الحكومية بدبي المشاركة بالمعرض قائلا: اننا نفخر حقيقة بهذه المشاركة القيمة التي تحقق الهدف الأسمى من هذا السباق وهو الترويج لدبي ودولة الامارات على نطاق عالمي.
وتكشف عن جوانب مشرقة ومتوهجة عن نهضتها التنموية وتقدمها الحضاري الى جانب الترويج لاسطبلات آل مكتوم المنتشرة في جميع أنحاء العالم. وكشف الصايغ ان عدد المؤسسات المشاركة بالمعرض لهذا العام تضاعف تقريبا عما كان عليه بالعام الماضي وذلك مؤشر جيد على قبول فكرة المعرض والتفاعل معها على نحو إيجابي.
كل التقدير لسفارتنا بلندن
كما أثنى أيضا على سفارة دولة الامارات ممثلة في شخص السفير عيسى صالح القرق والمستشار محمد عيسى الزعابي على الدور الحيوي في تنظيم هذا الحدث وتسهيل مهمة اللجنة المنظمة والمساعدة في دعوة عدد كبير من المسؤولين والدبلوماسيين وأعيان المجتمع البريطاني مما عزز من مستوى السباق ولفت الأنظار الى أهميته ومكانته الرفيعة .
مشيرا الى ان هذا النجاح لم يكن ليتحقق أبدا بمعزل عن تلك الجهود والشراكة النافعة التي أقامتها اللجنة المنظمة مع مختلف الجهات المساهمة في التنظيم الرائع لهذا الحدث الفريد. كذلك نوه الصايغ أيضا بجهود اللجنة المنظمة التي ظلت تعمل بتفان طوال الشهور الماضية ووجه الشكر إلى مضمار نيوبري الذي يضع كافة مرافق المضمار تحت تصرف المنظمين طلبا للنجاح الذي يخدم مصلحة الطرفين.
السباق يتطور بوتيرة متسارعة
الدكتور حسين الرضا المنسق العام للسباق استعرض جانبا من التفاصيل الفنية المتعلقة بالسباق منوها باسهامات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم ليس في مجال الرعاية المادية فحسب بل أن سموه يعتبر من أبرز الملاك الذي يدعمون السباق ويدفع سموه بأفضل ما لديه من خيول أصيلة بهدف الارتقاء بالمستوى الفني للسباق ولعل هذا هو السبب في وجود ثلاثة سباقات من الفئة الأولى وسباق رابع من الفئة الثانية ضمن ستة سباقات يتضمنها الحدث.