تصاعدت ازمة نادي الزمالك واتحاد كرة اليد التي بلغت الذروة بقرار من الجمعية العمومية للاتحاد بشطب نادي الزمالك واخذت ابعادا بالغة الخطورة اضطر معها وزير الشباب الى اصدار بيان يؤكد فيه حق نادي الزمالك في ممارسة انشطته وعدم منعه من اداء مبارياته كما تظل تعاقداته مع لاعبيه ومدربيه قائمة.
واشار «البيان» الى ان قرار الجمعية العمومية لايعد نهائيا الا بمضي 30 يوما من ابلاغ الجهة الادارية دون اعتراض منها وان الوزارة تدرس القرار بشطب الزمالك في ضوء الاحكام القضائية الصادرة من قبل وان الخلاف الشخصي لا يجوز ان يتضرر منه النادي ويعكس ذلك ميل الحكومة لحماية الزمالك.
شهدت الساعات التي اعقبت اشتعال الازمة تدخل قوات الشرطة بكثافة كبيرة واحاطت بمقر نادي الزمالك ومقر اتحاد كرة اليد الذي يقع داخل استاد القاهرة تحسبا لانفلات متوقع من جمهور الزمالك الغاضب جدا وفي مقر وزارة الشباب عقد الوزير سلسلة اجتماعات مطولة مع فريق من القانونين واتفقوا على ان للجهة الادارية الحق لاعلان بطلان قرار الجمعية العمومية اذا كان مخالفا لقانون الهيئات الرياضية ويحق للاتحاد التظلم من قرار الوزير خلال 15 يوما وفي حال تمسك اتحاد اليد بقرار الشطب .
فإن المادة 58 تمنح الوزير حق حل مجلس ادارته وتعيين مجلس مؤقت لمدة عام وهذه الصلاحية منصوص عليها في حال رفض الاتحاد الالتزام بسياسة الجهة الادارية.وفي الجهة الاخرى فإن الدكتور حسن مصطفى رئيس اتحاد اليد الذي فجر الازمة اعلن ان شطب الزمالك نهائي وحاسم ولا رجعة فيه استنادا الى المادة 61 التي تحدد حالات زوال العضوية ومن بينها مخالفة احكام نظام ولوائح الاتحاد وهو ما ينطبق على الزمالك واغلق اعضاء اتحاد اليد هواتفهم ورفضوا التعليق على ما يجري من تطورات التزاما بتعليمات صارمة من حسن مصطفى بعدم الكلام.
وداخل نادي الزمالك توحدت الجهود وتكاتف الجميع لحماية النادي من امتداد القرار الخطير لاتحاد اليد حتى ان مرتضى منصور ونائبه اسماعيل سليم اتفقا على رفض الشطب والوقوف بقوة لالغائه وعلى الرغم من الحراسة المشددة التي تفرض على مقر نادي الزمالك منذ يومين الا ان الجماهير واصلت التجمع برفع اللافتات ضد اتحاد اليد وتواصلت هتافاتهم خلال تدريبات فريق كرة القدم مما اثار استياء المدرب بوكير واللاعبين الذين فقدوا التركيز وفي هذه الاجواء الغاضبة تجمع اعضاء اسرة كرة اليد وعددهم 236 لاعبا ولاعبه واكثر من 40 مدربا احتجاجا على قرار الشطب الذي يهدد بقطع مواردهم المالية والتشرد.
وخلال الساعات الماضية اشتدت الضغوط على وزير الشباب للقيام بدور فاعل لالغاء قرار الشطب وتحويل الازمة الى نزاع شخصي بين حسن مصطفى ومرتضى منصور وتعاطفت وسائل الاعلام مع نادي الزمالك على اعتبار انه غير مذنب ولايجوز اقصاؤه مراعاة لتاريخه وشعبيته الجارفة في مصر والعالم العربي.
وامعانا في اشعال القضية قرر اتحاد اليد تشكيل لجنة فنية تضم خبراء اللعبة لفرز اللاعبين المميزين في الزمالك في مختلف المراحل لاحتضانهم ورعايتهم وهذا القرار قوبل بغضب شديد داخل الزمالك وفي الوقت نفسه يقوم القانونين داخل وزارة الشباب بصياغة حلول للمشكلة لا تضر بمكانة الدكتور حسن مصطفى رئيس الاتحاد بصفته رئيسا للاتحاد الدولي وتحفظ للزمالك تاريخه العريق واحد هذه الحلول يتلخص في عدة نقاط الاولى قيام مرتضى منصور بتوضيح موقفه والتأكيد على عدم الاساءة للجمعية العمومية للاتحاد والثانية موافقة الزمالك على اللجوء الى لجنة التظلمات في نطاق الاسرة الواحدةوالثالثة ص��ور قرار من الوزير ببطلان شطب الزمالك.
مفارقات الازمة
* من المفارقات التي حدثت اعلن نائب رئيس اتحاد كرة اليد ان مجلس الادارة سيقدم استقالة جماعية في حال تدخل الحكومة لصالح نادي الزمالك في الوقت الذي انشق احد اعضاء الاتحاد وهو حسين لبيب امين الصندوق وقدم استقالته احتجاجا على قرار الشطب وعدم موافقته على سياسة حسن مصطفى.وفي المقابل تبين ان النادي الاهلي شارك في الجمعية العمومية ووافق على قرار الشطب.عندما سئل حسن مصطفى عن موقفه من احكام القضاء الصادرة لصالح نادي الزمالك باستكمال مباراة نهائي الكأس علق قائلا: لقد شطبنا الزمالك ويبقى يقابلوني لو اعيدت المباراة!
القاهرة ـ علاء اسماعيل
الدكتور ممدوح البلتاجي وزير الشباب